فرضت القاهرة نفسها، كمدينة غير آمنة للنساء، منذ 2011، بعد أن ارتكبت سلسلة من الاعتداءات الجنسية العنيفة في ميدان التحرير.

والوضع يتدهور منذ ذلك الوقت، حسب بحث أجرته مؤسسة "تومسون رويترز" في نهاية 2017، كشف أن القاهرة أكثر المدن الكبرى خطرا على النساء في العالم، حتى عرفه المركز المصري لحقوق المرأة بأنه "سرطان اجتماعي معقّد".

البحث صنف القاهرة كثالث أخطر المدن الكبرى للنساء، من حيث العنف الجنسي، أي بالنسبة إلى قدرتهن على العيش، دون التعرض لخطر الاغتصاب أو الاعتداء الجنسي أو التحرش.

بحث "تومسون رويترز"، لم يكن الأول الذي يدين القاهرة، في هذه الظاهرة، فقد سبقه لائحة موقع Trip.com للسفر، الذي وضع مصر في الأماكن التي تعرض زائريها للخطر، لافتة إلى أن أهم أسباب هذا التصنيف هو التحرش اللفظي والجنسي الذي تواجهه النساء.

ردود الفعل بشأن التحرش الجنسي في مصر، هي صلب المسألة، فعلى غرار العديد من البلدان الأخرى، تلقى في مصر أحيانا مسؤولية التحرش الجنسي على النساء، بسبب ملابسهن، في وقت يدافع فيه آخرون عن حرية المرأة في ارتداء ما يحلو لها ويطالب الرجال بضبط شهواتهم الجنسية.

وربما تكون أشهر الدراسات الاستقصائية التي فحصت حالات التحرش في مصر، هي تلك التي صدرت من الأمم المتحدة في عام 2013، وكانت نتائجها صادمة، بعدما أفادت أن 99.3% من النساء المصريات يتعرضن لصورة من صور التحرش.

وتبدو تلك النتائج مبالغة للوهلة الأولى، لكن المركز المصري لحقوق المرأة، في دراسة صدرت قبل نحو عقد من الآن، قد أشار إلى أن نسب التحرش في مصر بلغت 83%، وهي أيضا نسبة كبيرة.

قضية قديمة

وعلى مدار السنوات الماضية، انتشرت على نطاق واسع قضايا التحرش الجنسي في مصر، خاصة في المناسبات والتجمعات الكبيرة، كالأعياد وافتتاح الأفلام في السينما، أو المهرجانات والحفلات.

ولعل ما جرى في عيد الأضحى بالعام 2012، دليل، حيث تلقى الأمن المصري حينها أكثر من 700 بلاغ في هذه المناسبة فقط.

يشار إلى أن قبل ثورة 2011، شهدت مصر واقعتين كبيرتين متعلقتين بالتحرش، الأولى في حدثت في نهار رمضاني العام 1998، وهي الحادثة الشهيرة باسم "فتاة العتبة"، عندما التف جمع من الشباب حول فتاة في منطقة "العتبة" (وسط القاهرة)، وفصلوها عن محيطها ثم طرحوها أرضا وتحرشوا بها جسديا لدرجة الاغتصاب بالأصابع.

وأحدثت القضية جدلا كبيرا في المجتمع المصري، وبادرت الفنانتان "أمينة رزق" و"نادية لطفي"، بزيارة الفتاة في بيتها، في محاولة لدعمها وتخفيف شعورها بالعار، وهو شعور رائج بعد حوادث كتلك.

لكن كانت المفاجأة هي براءة جميع المتهمين في تلك القضية.

أما الحادثة الأخرى والتي سُمّيت بـ"الأربعاء الأسود"، فكانت في مايو/أيار 2005، حينما قامت مجموعات مدنية تابعة لقوات الأمن بالتحرش المتعمد بأربع صحفيات من حركة "كفاية" في أثناء وقفة على سلّم نقابة الصحفيين احتجاجا على التعديلات الدستورية التي كان نظام الرئيس الأسبق "حسني مبارك" يرغب في تمريرها تمهيدا للتوريث.

في الواقع فإن الأمن المصري كان قد كرّس، ربما بشكل غير مباشر، لصورة يمكن خلالها عقاب المرأة بالتعرية، لأن موقفا شبيها حدث حينما ضُربت فتاة بعنف بميدان التحرير (وسط القاهرة) من قِبل رجال الجيش المصري، أثناء أحداث مجلس الوزراء في ديسمبر/كانون الأول 2011، وتمت تعريتها حتى ظهرت حمّالة صدرها الزرقاء.

"أحمد زكي"

أحدث قضايا التحرش، ما كشفته مواقع التواصل الاجتماعي، خلال الأيام الماضية، حول شاب يدعى "أحمد بسام زكي"، درس لفترة في الجامعة الأمريكية، ومتهم بالتحرش بأكثر من 100 فتاة واغتصاب طفلة قاصر.

جاء ذلك، بعدما دشنت فتيات مصريات ومن جنسيات أخرى، مجموعة، أدلة اتهام ضد "زكي"، والتي تضمنت سرد شهادات لأكثر من 50 فتاة في وقائع اغتصاب وتحرش جنسي قام بها الشاب، فضلاً عن رسائل نصية وصوتية، وُصفت بأنها خادشة للحياء، أرسلها لهن.

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي، رسائل صوتية وصورا، أرسلها الشاب لفتيات، يبتزهن لممارسة الجنس معه، وتهديدهن بفضحهن، وادعاء أنهن فعلن ذلك من قبل.

وشغلت مزاعم التحرش الجنسي ضد الشاب، الرأي العام في مصر، بعدما تناولتها وسائل إعلام محلية.

وربطها البعض بحملة "أنا أيضا" (MeToo) التي اجتاحت العالم قبل عامين، وتسببت في كشف العديد من الممارسات غير الأخلاقية والفضائح الجنسية.

هذه الاتهامات، دفعت فتاة على الأقل للتقدم ببلاغ ضد "زكي"، وهو ما تحركت على أثره النيابة العامة، وأمرت بالقبض على الشاب، وبدأت تحقيقات في القضية، مناشدة من لديه أي شكوى ضده أن يقدمها.

الأسباب كثيرة

وحسب خبراء، تتعرض النساء في القاهرة للتحرش يوميا، خاصة في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية، فنسب البطالة العالية تعني فرص أقل أمام النساء لكسب استقلالهن المادي، إضافة إلى أعداد كبيرة من الرجال المحبطين والعاطلين عن العمل لا سيما الشباب.

كما أن هذا الفقر الاقتصادي، يعني أيضا أن خدمات الصحة في البلاد قد ساء وضعها، وكلها أمور تزيد من هذه الظاهرة.

ومع العودة لتقرير الأمم المتحدة، نجد تسعة أعشار الحالات اللاتي تعرضن للتحرش، يرفضن إبلاغ الشرطة، وبسؤالهن عن أسباب تلك الاستجابة كانت الإجابات الأكثر قبولا متعلّقة بخوفهن على سُمعتهن، وأنهن لم يكنّ على معرفة بأن التحرش الجنسي جريمة يُعاقب عليها القانون، وشاركن أسبابا أخرى مثل عدم وجود شهود أو الخوف من أن الأسرة لن تُصدِّق كلامها.

أما النتائج الأكثر إثارة للانتباه في تلك الدراسة الاستقصائية، فكانت أن 75.7% من العينة قد أشارت إلى أنه قد تم التحرش بهن في أثناء ارتدائهن ملابس محتشمة، وهي نتائج شبيهة لدراسة أخرى من المركز المصري لحقوق المرأة، تقول إن 72% من المتحرش بهن محجبات أو منتقبات (لأن النسبة الأكبر من سكان مصر محجبات بطبيعة الحال).

وهذا الأمر يقف على النقيض من تصورات شائعة في المجتمع المصري عن طبيعة التحرش، فهو بالأساس آلية اعتداء وفرض سلطة وليس فعلا جنسيا فقط، لذلك غالبا ما يستهدف الأشخاصُ الذين يرتكبون العنف الجنسي الأفرادَ الذين يبدون أنهم عُرضة للخطر بسبب الفقر أو الجنس أو العمر أو العِرق أو الإعاقة أو حالة الهجرة (المهاجر ذو موقف أضعف في بلاد غير بلاده).

وكانت عدة مؤسسات، قد أجرت استقصاءات حول هذا الأمر، لتجد أن أكثر من نصف المصريين، رجالا ونساء، يعتقدون أن خروج المرأة بملبس كاشف هو فقط السبب في التحرش، لأنها بهذا الشكل تنادي المتحرشين عن قصد منها.

ليس ذلك فقط، بل كان الاستقصاء نفسه قد أشار إلى أن نصف الرجال في العينة يتصورون أن التحرش يجد قبولا لدى الفتيات لأنه يجعلهن يشعرن بأنهن لافتات للانتباه.

كما تجد ثقافة "لوم الضحية" صدى في المجتمع المصري تجاه حوادث التحرش.

رغم ذلك، في دراسة الأمم المتحدة، كانت النسبة الأكبر من حالات التحرش تميل ناحية هؤلاء اللائي لم يضعن مساحيق تجميل، بينما اللائي وضعن مساحيق تجميل تعرضن إلى درجات أقل من التحرش.

لا تقول الدراسة إن مساحيق التجميل تمنع التحرش بالطبع، وذلك لأن معايير التحرش كثيرة ومعقّدة، لكنها تشير إلى أن مسببات التحرش تميل بشكل أكبر إلى جوانب أخرى معقّدة، فقد يكون الملبس كاشفا لكنه يعطي انطباعا بأن تلك الفتاة تابعة لعائلة قوية قادرة على سحل المتحرش قانونيا وحرفيا، كذلك فإن التحرش أقل انتشارا في الأماكن الراقية والتي يبدو أنها محكومة جيدا، من جهة أخرى فإنه قد يكون مرتبطا بالحالة الاقتصادية.

العين الحمراء

وأمام كل ذلك، اتخذت الحكومة المصرية، حلولاً أمنية وقانونية وُصفت بـ"القاسية"، بعد حادثة التحرش الجماعي التي وقعت في يونيو/حزيران 2014، قرب ميدان التحرير بوسط القاهرة، في أثناء الاحتفالات بتنصيب "السيسي"، رئيساً لمصر، التي كانت الحادثة رقم 500 بين حوادث التحرش الجماعية، التي وثّقتها منظمات حقوقية مناهضة للتحرش.

وصدر قانون يغلّظ عقوبة التحرش الجنسي، ليعاقب الفاعل بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر، وبغرامة لا تقل عن 3 آلاف جنيه (186 دولارا)، ولا تزيد على 5 آلاف جنيه (310 دولارات)، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

كما نص القانون على عقوبة الحبس مدة لا تقل عن عام، وبغرامة لا تقل عن 5 آلاف جنيه (310 دولارات)، ولا تزيد على 10 آلاف جنيه (620 دولارا)، أو بإحدى هاتين العقوبتين إذا تكرر الفعل من الجاني.

ومنذ هذا التحرك، ظن المصريون أن إظهار الأمن والقانون "العين الحمراء" للمتحرشين، كان كافياً، وكانت الوقائع تتم بشكل خفي، إلى أن حدثت واقعة المنصورة (دلتا النيل/شمال)، في ليلة رأس العام الجاري، ليشير ذلك إلى حقيقة أن "الحلول القانونية والأمنية، التي اتخذت بعد وقوع الحوادث الماضية، تحتاج إلى مزيد من التفعيل والتغليظ، بالإضافة إلى معالجة أشمل للقضية لا تقتصر على تلك الحلول".

ويظهر في الفيديو، عشرات الشبان وهم يتحرشون لفظياً وجسدياً بفتاة عشرينية، وسط صراخها، ليهرع عدد من الشبان الآخرين للإحاطة بها وحمايتها، ودَفْعها داخل سيارة لمغادرة المكان، وسط إصرار من المتحرشين على النيل منها.

وأحدثت الواقعة حالة من الصدمة لدى رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الأمر الذي دفع وزارة الداخلية إلى التحرك السريع لإلقاء القبض على الجناة، وأعلنت أنها أوقفت 7 أشخاص شاركوا في واقعة التحرش بالفتاة.

هذا التصاعد في رد الفعل، تكرر مجددا مع واقعة الشاب المتحرش "زكي"، وإن كان بشكل أكثر جدلا، هذه الأيام.

هذا الجدل تصاعد مع تصدر وسم "المتحرش أحمد بسام زكي"، و"المغتصب أحد بسام زكي"، موقع "تويتر" في مصر، لعدة أيام، وتبنى حساب باسم "Assaultpolice" (بوليس الاعتداءات الجنسية)، على موقع الصور والفيديوهات "إنستجرام"، نشر شهادات المعتدى عليهن، موجهاً أصابع الاتهام لـ"زكي"، بكونه استغل جنسياً عدداً من النساء والفتيات دون السن القانونية في جميع أنحاء مصر.

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by Reporting AHMED BASSEM ZAKI ⚠️ (@assaultpolice) on

تحرك وتبرؤ

ووفقاً للمصدر نفسه، فقد استطاع أن يفلت من العقاب خلال فترة 5 سنوات من بداية رصد أفعاله الخادشة حتى الآن، ولم يواجه أي عقوبات على أفعاله، بل هو دائماً ما يسخر من ضحاياه ويبتزهم، بحسب ما جاء في معظم الشهادات.

وأثارت هذه الاتهامات، والشهادات الكثيرة المتداولة عن هذا الشاب، انتباه المجلس القومي للمرأة (مؤسسة حكومية مصرية)، فأصدر بيانًا قال فيه إنه "يتابع عن كثب وباهتمام شديد الموضوع المثار حالياً، لتجميع أدلة اتهام ضد شاب، يتضمن سرد شهادات الفتيات على وقائع اغتصاب عديدة قام بها الشاب، ووقائع تحرش جنسى بالفتيات".

وأكد المجلس في بيانه "متابعته لهذا الموضوع"، وأهاب بالجهات المعنية للنظر والتحقيق فيه واتخاذ الإجراءات اللازمة، كما طالب جميع الفتيات بالتقدم ببلاغ رسمي ضد هذا الشاب.

واختتم المجلس القومي للمرأة بيانه، بتأكيد استمرار متابعة هذه القضية، بعبارة: "هذا أول بيان يصدره المجلس بشأن هذا الموضوع، وسوف يصدر بيانات أخرى لمتابعته".

 

أما الجامعة الأمريكية، التي نسب إليها "زكي"، فتبرأت منه، وأصدرت بياناً رسمياً، أكدت فيه أن الطالب المتهم بالتحرش ليس طالباً حاليا بالجامعة، ولم يتخرج فيها، ودرس لفترة ثم سحب أوراقه عام 2018.

وقالت المتحدثة باسم الجامعة "رحاب سعد"، إن الجامعة لا تتسامح مع التحرش إطلاقاً وتلتزم بتوفير بيئة آمنة لجميع أفراد المجتمع الجامعي وفقاً لسياسة معلنة لمناهضة التحرش منشورة على موقع الجامعة الرسمي ومُلزمة لجميع أعضاء المجتمع الجامعي.

تدخل ديني

المؤسسات الدينية المختلفة دخلت على خط الأزمة، فأصدرت دار الإفتاء بيانا، أكدت فيه أن التحرش الجنسي حرام شرعا وكبيرة من كبائر الذنوب، وجريمة يعاقب عليها القانون.

ولفتت الإفتاء في بيان، إلى أن التحرش "لا يصدر إلا عن ذوي الأهواء الدنيئة، والنفوس المريضة التي تُسوِّلُ لهم التلطُّخَ والتدنُّسَ بأوحال الشهوات بطريقةٍ بهيميةٍ، وبلا ضابط عقليٍّ أو إنسانيٍّ".

وأشارت دار الإفتاء، في فيديو "موشن جرافيك"، أنتجته وحدة الرسوم المتحركة، إلى أن الشرع عظَّم من انتهاك الحرمات والأعراض، وقبَّح ذلك ونفَّر منه، وتوعد فاعلي ذلك بالعقاب الشديد في الدنيا والآخرة، مستشهدة بقول النبي "محمد" صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ اللهَ لَيُبْغِضُ الْفَاحِشَ الْبَذِيَّ".

كما أصدر الأزهر، بيانا طويلا، أكد فيه أن مرتكبي التحرش يحتاجون لعلاج حاسم، وحدد 9 توصيات للحد من تلك الظاهرة البغيضة.

وأضاف: "هذا السُّعَار المحمومُ المذمومُ الذي بات ينتشرُ في كثيرٍ من المجتمعات الواقعية والإلكترونية، ويبعث الألمَ في النفوس، ويبُثُّ الحزنَ في القلوب، والذي يبدأ من النظراتِ الجريئةِ، مرورًا بالتعبيرات التي تحمل النوايا الجنسية الخبيثة غير الطيبةِ، والملاحَقة، وكلمات المعاكسات في الشوارعِ والهواتفِ، وانتهاءً بالإشاراتِ بل والأفعالِ غير المرغوبِ فيها".

وأوصى الأزهر، بتدعيم الفتيات حين المطالبة بحقهن، بالقصاص من المتحرش المعتدي، لا النيل منهن، أو الاستخفاف بما يسببه المتحرش من ألم لهن ولأسرتهن، بجانب وجوب اتخاذ الأشخاص مواقف إيجابية تجاه المتحرش بمنعه وتسليمه لأجهزة الشرطة بالبلاد.

كما شملت التوصيات تفعيل قوانين تكون رادعة للمتحرشين وللداعين إلى التحرش، سواء كانوا في الشوارع أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، هذا بالإضافة إلى ضرورة تكاتف المؤسسات والوزارات في دور التوعية بأضرار الظاهرة.

واحتوت التوصيات، على دور الأسرة في تربية الأبناء، وملاحظة سلوكهم، ودور الإعلام التوعوي والتربوي أيضا، وإظهار خطورة التحرش التي تمس كافة البيوت، هذا بالإضافة إلى أهمية التعاون على صناعة وعي مجتمعي يصحح المفاهيم، بأن التحرش لا يدل على الرجولة أو الشجاعة، وإنما على انعدام المروءة وانهيار الأخلاق.

ويشدد ناشطو مواقع التواصل، على أهمية تغليظ العقوبة على المتحرشين وتطبيقها بحزم، لكنهم ينادون قبل ذلك بإصلاح المشكلة من جذورها، المتمثلة في غياب الثقافة.

ويقول الناشطون، إن الثقافة المنتشرة حاليا في الإعلام تغذي الغرائز، ويظهر ذلك في كلمات الأغاني والحوارات في الأفلام والمسلسلات.

المصدر | الخليج الجديد