عاد وسم "#مي تو" إلى صدارة مشاركات المصريات خلال الأيام الماضية على خلفية قضية اتهام طالب سابق في الجامعة الأمريكية بالقاهرة بالتحرش الجنسي والاغتصاب والابتزاز.

وكشفت تفاصيل القضية كيف خدع الشاب "أحمد حسام" فتيات ونساء مصريات عبر الإنترنت ثم قام بالتحرش الجنسي بهن أو اغتصابهن ثم ابتزازهن، كانت بعضهن قاصرات عندما وقعت الجرائم، لتظهر لاحقا أكثر من 100 مدعية بالوقوع ضحية له في الأسبوعين الماضيين.

 وأدى ذلك إلى عاصفة جديدة لحملة "#مي تو" على وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة بعدما أعلنت قوات الأمن اعتقال المشتبه به الأسبوع الماضي من منزله بالقاهرة.

وتقول المشاركات في الحملة إن القضية تظهر أن التحرش بالنساء في مصر يتخطى الطبقية ولا يقتصر على الشباب الحضري الفقير فقط، وعبرن عن أملهن في أن تشير الاستجابة السريعة للسلطات إلى تغيير في كيفية تعامل المجتمع المصري مع اتهامات الاعتداء الجنسي.

وفي السياق، قالت "نهاد أبو القمصان" رئيسة المركز المصري لحقوق المرأة والمحامية التي تمثل بعض الضحايا: "ما قبل هذه القضية مختلف تمامًا عما بعده"،  مشيرة إلى أن الاعتداء والتحرش الجنسيين من المشاكل عميقة الجذور في مصر، حيث يجب على الضحايا أيضًا محاربة تيار الثقافة المحافظة الذي يربط عادة عفة الإناث بسمعة الأسرة، وفقا لما نقلته قناة "الحرة" الأمريكية.

وأكدت الكاتبة المقيمة في الولايات المتحدة "صباح خضير": "نحن نطالب بالاستماع إلينا.. نحن نستخدم ما لدينا فقط، ونقدم أصواتنا على أمل إحداث نوع من التغيير".

ويعود أصل استخدام عبارة "مي تو" في اللغة الإنجليزية إلى الناشطة "تارانا بيرك"، وحصل الوسم على شعبية كبيرة عالمياً بعدما استخدمته الممثلة "أليسا ميلانو"، ما شجع كثير من النساء على التغريد به، للتحدث عن ما تعرضن له من انتهاكات.

وكان الوسم قد انتشر بصورة كبيرة وواسعة على وسائل التواصل الاجتماعي حول العالم خلال شهر أكتوبر من عام 2017، لإدانة واستنكار الاعتداء والتحرش الجنسي وذلك على خلفية فضيحة "هارفي واينستين" الجنسية، التي وجهتها عشرات النساء لمنتج أفلام هوليوود البارز هارفي واينستين.

المصدر | الخليج الجديد