الاثنين 19 أبريل 2021 03:14 م

أكدت مصادر خاصة لـ"الخليج الجديد" إجراء السعودية وإيران مباحثات مباشرة في العراق، خلال الشهرين الماضيين، وهي المفاوضات التي نشرت أنباءها صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية ونفاها مسؤولون سعوديون وإيرانيون.

وبحسب المصدر، الذي اطلع على تفاصيل المباحثات، فإنها شملت، حتى الآن، لقاءين، عقد الأول قبل نحو شهرين بتمثيل محدود من الجانبين، لكن اللقاء التالي لاحقا، في العراق أيضا، شهد تمثيلا رفيعا من الجانبين، حيث مثّل الجانب السعودي رئيس الاستخبارات السعودية، "خالد الحميدان"، فيما ترأس الوفد الإيراني الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، الجنرال "علي شمخاني".

وذكر المصدر لـ"الخليج الجديد" أن المباحثات مازالت في أولها ولا يمكن الحديث عن أي تفاهمات تم التوصل إليها في الوقت الراهن، خاصة وأن النقاشات تشمل ملفات متعددة بين البلدين، تشمل وقف التحريض المتبادل، وملف حرب اليمن، والملف السوري، وغيرها.

ومن المتوقع أن تستضيف الدولتين الجولات القادمة من المحادثات بالتناوب.

ويقف وراء تغير الموقف السعودي قناعة قادة المملكة بأن الإدارة الأمريكية بصدد العودة للاتفاق النووي مع إيران، وهو ما يحتم على الرياض سرعة التحرك لبلورة تفاهمات ثنائية مع إيران تخفف من حدة التصعيد بين البلدين، والذي اعتمدت فيه السعودية بالأساس على موقف إدارة "دونالد ترامب" المتشدد تجاه إيران.

وفي وقت سابق، الإثنين، علق المتحدث باسم الخارجية الإيرانية "سعيد خطيب زاده" على تقرير "فايننشال تايمز"، مجددا ترحيب بلاده بأي حوار مع السعودية، لكنه لم يؤكد أو ينفي المفاوضات المباشرة بين طهران والرياض، والتي نشرتها الصحيفة، مكتفيا بوصف التقرير بـ"المتناقض".

جدير بالذكر أن الشهرين الماضيين شهدا تصعيدا حوثيا لافتا تجاه استهداف أراضي المملكة، وهو ما يمكن تفسيره بتصعيد الضغوط الإيرانية على السعودية بالتزامن مع بدء الحوارات بينهما لإضعاف الموقف التفاوضي السعودي.

والأحد، نشرت "فايننشال تايمز" تقريرا أكدت فيه مسؤولين سعوديين وإيرانيين، أجروا محادثات مباشرة بالعاصمة العراقية بغداد، في 9 أبريل/نيسان الجاري، بعد سنوات من القطيعة الدبلوماسية بين البلدين.

وتضمنت المباحثات، حسب الصحيفة البريطانية، الهجمات التي تشنها جماعة "أنصار الله" (الحوثي) من الأراضي اليمنية على السعودية، بدعم إيراني.

وألمحت إلى أنه "من المقرر عقد جولة أخرى من المحادثات الأسبوع المقبل"، بوساطة رئيس الوزراء العراقي "مصطفى الكاظمي".

لكن مسؤولا سعوديا نفى تلك الأنباء، وكذلك فعلت مصادر إيرانية، بحسب ما نقلت وكالة "رويترز".

وخلال الأسابيع الماضية، صدرت تصريحات إيرانية، تدعو دول الخليج إلى التعاون الإقليمي الواسع من أجل إرساء الأمن والاستقرار في المنطقة.

وسبق أن أبدت طهران استعدادها للحوار مع دول الخليج، استجابة لدعوة أطلقتها قطر مؤخرا وأخرى سبقتها من الكويت.

بيد أن السعودية، التي تعد غريمة إيران في الخليج، لم تعلن عن أي نية للانخراط في حوار مع طهران.

اقرأ أيضاً

مسؤول سعودي كبير ينفي عقد مباحثات مع إيران

روسيا ترحب بالتقارب المحتمل بين السعودية وإيران

إيران ترحب بوساطة العراق للحوار مع السعودية

بعد "الخليج الجديد".. "روسيا اليوم" يكشف تفاصيل جديدة عن المباحثات السعودية الإيرانية بالعراق

طهران ترفض التعليق على المباحثات السعودية الإيرانية في بغداد

هل تنجح السعودية وإيران في تجاوز خلافاتهما والتوصل لتسوية سياسية؟

توقعات بعقد جولة ثانية من مباحثات سعودية إيرانية خلال أيام

بروكينجز: الوساطة بين إيران والسعودية تعيد للعراق مكانته الإقليمية

وزير خارجية العراق: بحثنا مع ظريف العلاقات الخليجية الإيرانية

ن.تايمز ترجح استضافة بغداد الاجتماع المقبل بين السعودية وإيران

بعد التقارب مع إيران.. صحيفة: وفد سعودي في دمشق لبحث إعادة العلاقات

وزير الخارجية الأمريكي: من الجيد أن يتحدث السعوديون والإيرانيون لحل الخلافات

الرئيس العراقي: استضفنا أكثر من جولة حوار بين السعودية وإيران

أول اعتراف إيراني.. طهران تؤكد إجراء محادثات مع الرياض تناولت العلاقات الثنائية

الملك سلمان يوجه بإعادة تهيئة مستشفى ابن الخطيب ببغداد

وزير الخارجية السعودي يقر بإجراء محادثات مع إيران ويوجه رسالة لها

المصدر | الخليج الجديد