الثلاثاء 8 يونيو 2021 08:03 ص

ألقى وزير خارجية إريتريا باللوم على أمريكا، بسبب دعمها حركة تحرير تيجراي الشعبية على مدار الـ20 عامًا الماضية، ما أدى إلى "إذكاء" الحرب الحالية في إقليم تيجراي شمالي إثيوبيا، مشيرا إلى أن إلقاء اللوم على بلاده في القتال لا أساس له من الصحة.

وحسب وكالة أنباء "أسوشيتد برس" الأمريكية، اتهم "عثمان صالح" في رسالة إلى مجلس الأمن الدولي، إدارة الرئيس الأمريكي "جو بايدن" "بإذكاء المزيد من الصراع وإشعال الحرب وزعزعة الاستقرار في إقليم تيجراي".

وقال "صالح" إن "الهدف الواضح من هذه الأعمال (التي تقوم بها واشنطن) هو إنعاش فلول نظام الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي".

وانتقد "صالح" أيضًا إعلان وزارة الخارجية الأمريكية مؤخرًا بشأن قيود التأشيرات للمسؤولين العسكريين والحكوميين الإريتريين والإثيوبيين الحاليين أو السابقين.

ولم تذكر رسالة "صالح" وجود القوات الإريترية في تيجراي ، على الرغم من الدعوات الدولية لهم بالانسحاب.

وفي 4 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، اندلعت اشتباكات في الإقليم بين الجيش الفيدرالي و"الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي"، قبل أن تعلن أديس أبابا في الـ28 من الشهر ذاته، انتهاء عملية "إنفاذ للقانون" بالسيطرة على الإقليم بالكامل، رغم ورود تقارير عن استمرار انتهاكات حقوقية بالمنطقة حتى اليوم.

وقادت الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي التحالف الذي حكم إثيوبيا لما يقرب من ثلاثة عقود حتى وصل رئيس الوزراء "آبي أحمد" إلى السلطة في عام 2018، وأبعد الجبهة جزئياً عن الحكم، من أجل تحقيق السلام مع إريتريا، العدو اللدود للجبهة، ثم أرسل قوات الحكومة الإثيوبية إلى إقليم تيجراي في نوفمبر/تشرين ثان الماضي.

وتشير التقديرات إلى مقتل الآلاف في الحرب التي تسببت في فرار ثلث سكان الإقليم البالغ عددهم 6 ملايين نسمة.

ووفق الوكالة، قال العديد من الشهود والناجين من الاغتصاب والمسؤولين وعمال الإغاثة إن الجنود الإريتريين شوهدوا بعيدًا عن الحدود داخل تيجراي، وأحيانًا يرتدون زي الجيش الإثيوبي الباهت، ويسيطرون على الطرق الرئيسية والوصول إلى بعض المجتمعات.

وأواخر الشهر الماضي، حذرت الولايات المتحدة من أنها قد تتخذ خطوات جديدة بحق إثيوبيا وإريتريا على خلفية الوضع المتدهور في إقليم تيجراي الإثيوبي.

والخميس، أعلنت الحكومة الإثيوبية، أن القوات الإريترية بدأت انسحابها من إقليم "تيغراي" شمالي البلاد، بعد 7 أشهر من اندلاع الصراع فيه، وهو ما تشكك به واشنطن.

المصدر | ترجمة وتحرير الخليج الجديد