الاثنين 23 نوفمبر 2015 08:11 ص

كشف مستثمر زراعي سعودي في إثيوبيا تعرض كثير من المستثمرين السعوديين إلى «الابتزاز الممنهج»، خصوصاً في إقليم «بني شنقول»، مؤكداً أن الابتزاز تقوم به سلطات الإقليم، حيث قامت بسجن مستثمرين ومساومتهم على مزارعهم، واتهامهم في قضايا عمالية «مزورة»، إضافة إلى عدم السماح لهم بإعادة معداتهم الزراعية إلى المملكة.

وخلص إلى أنه يعتقد بأن الاستثمار الزراعي السعودي في الخارج أضحى «فاشلاً»، بعد مضي نحو 6 سنوات على إطلاقه.

وقال رئيس جمعية المستثمرين الزراعيين السعوديين في إثيوبيا «محمد الشهري» لصحيفة «الحياة» السعودية: إن «العقبات التي يعاني منها المستثمرون في إثيوبيا تسببت في توقف عمل الجمعية، ولم يعد لها دور، وأن بلد الاستثمار (إثيوبيا) لم يحقق شيئاً من الوعود التي عرضها علينا مسؤولو وزارة الخارجية الإثيوبية في بداية دعوتهم إلى الاستثمار في بلدهم، خصوصاً في إقليم بني شنقول، الذي يمارس فيه المسؤولون الابتزاز والتطفيش على المستثمرين السعوديين».

ولفت «الشهري» إلى أن «50% من المستثمرين السعوديين في إثيوبيا، منذ بداية الاستثمار قبل أكثر من 6 سنوات خرجوا من هذا البلد، وبعضهم ترك مزارعه، والبعض الآخر قام بتصفيتها». مشيرا إلى أن المستثمرين الزراعيين السعوديين «تُركوا في إثيوبيا يعانون من العقبات والمساومة على استثماراتهم، حتى إن كثيراً منهم لا يستطيع السفر إلى إثيوبيا لمتابعة مشاريعه، خوفاً من إلصاق تهم غير صحيحة بهم، والقبض عليهم وإيداعهم السجن».

وكشف «الشهري» أنه تمت مخاطبة وزارتي الخارجية في البلدين وسفارتي البلدين، «ولم نتلق رداً على تلك المخاطبات إلى الآن غير سعي السفارة السعودية في إثيوبيا لحل هذه العقبات، إلا أن الحاكم الإداري في إقليم بني شنقول لم يتجاوب، وأصبح يمثل رعباً للمستثمرين السعوديين».

وأوضح أن ما يتعرض له المستثمر السعودي في إثيوبيا بدأ ينتشر في بلدان أخرى مثل السودان، إذ يعاني بعض المستثمرين الزراعيين من عقبات تهدف جميعها إلى «ترحيل المستثمرين والاستيلاء على مشاريعهم ومعداتهم بأية طريقة».

وأكد «الشهري» أن «مبادرة خادم الحرمين الشريفين للاستثمار الزراعي في الخارج أجهضت تماماً من الصندوق الزراعي، وذلك عقب إعلانه الشروط التعجيزية لدعم المستثمرين في الخارج، ومخالفته شروط المبادرة التي تنص على دعم وتسهيل الاستثمار الزراعي الخارجي»، مشيراً إلى أن من الشروط التعجيزية التي يطلبها الصندوق الزراعي لدعم أي مستثمر «توفير ضمان للأمن السياسي في بلد الاستثمار»، وهذا من المستحيل أن يوفره أي مستثمر في ظل عدم وجود اتفاق للاستثمار بين البلدين.

وطالب «الشهري» الجهات المختصة في المملكة بالتدخل ومساعدتهم في استرجاع المعدات الزراعية والعودة إلى السعودية، خصوصاً في ظل رفض الجانب الإثيوبي السماح لهم باسترجاعها، ووضع عقبات وشروط «تعجيزية كبيرة» تمنع المستثمر من التصرف في مشاريعه ومعداته، بل ويعملون كل شهر على رفع إيجار تلك المشاريع، إذ كان في البداية بسعر معقول. أما الآن فأصبح الإيجار أضعافاً كبيرة».

ولفت إلى أن «وزارة الزراعة السعودية ليس لها أي دور، «وعندما نشتكي يطالبوننا بمراجعة وزارة الخارجية. وكذلك الصندوق الزراعي المكلف بدعم وتسهيل إجراءات المستثمرين في الخارج لم نشهد خلال السنوات الماضية زيارة لأي مسؤول من الصندوق»، محذراً المستثمرين السعوديين من الاستثمار في إثيوبيا، خصوصاً أن هذا البلد أصبح «مصيدةً وابتزازاً للمستثمرين السعوديين»، مؤكداً أن غالبية المستثمرين يسعون الآن إلى العودة بمعداتهم الزراعية فقط، بعد تعرضهم إلى السجن والمنع من السفر، ومطالبتهم بمبالغ مالية كبيرة.