كشفت صحيفة صحيفة "وول ستريت جورنال"، نقلا عن الاستخبارات الأمريكية عزم الصين بناء قاعدة بحرية عسكرية في غينيا الاستوائية على الساحل الأطلنطي لأفريقيا، وذلك من أجل إعادة التسليح وتجهيز سفنها.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول في الإدارة الأمريكية أن القاعدة الصينية ستكون في دولة غينيا الاستوائية وهذا الأمر يثير مخاوف الأمن القومي الأمريكي"، مشيرا إلى أن "القاعدة ستكون تحديدا في مدينة باتا حيث لدى الصين ميناء تجاري خاص".

ورفض مسؤولون أمريكيون الكشف عن تفاصيل أكثر، لكنهم قالوا إن التقارير تشير إلى احتمالية أن السفن الحربية الصينية ستكون قادرة على إعادة تسليحها وتجديدها في مواجهة الساحل الشرقي للولايات المتحدة، وهو تهديد يدق أجراس الإنذار في البيت الأبيض ووزارة الدفاع "البنتاجون".

وستكون هذه القاعدة الواقعة في غينيا الاستوائية على بعد آلاف الأميال تقريبًا من قواعد الصين العسكرية في المحيطين الهندي والهادئ.

ووفق الصحيفة، تجري الصين أيضا مناقشات مع تنزانيا لإنشاء أول قاعدة بحرية لها في أقصى الساحل الشرقي المقابل للولايات المتحدة لتوسيع قوتها العسكرية في القرن الأفريقي، مما يثير المخاوف من التهديدات الأمنية للبحرية الأمريكية والبنتاجون.

لذا حث عدد من المسؤولين الأمريكيين، غينيا الاستوائية على رفض طلب بكين، حيث ستكون القاعدة العسكرية في الدولة الأفريقية، في المرتبة الثانية بعد منشأة أخرى في جيبوتي تمنح جيش التحرير الشعبي الصيني منفذًا استراتيجيًا في خليج عدن.

من جهته، قال القائد الأعلى للقيادة الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم) الجنرال "ستيفن تاونسند"، في مقابلة مع وكالة "أسوشيتيد برس"، إن "القاعدة البحرية الصينية على الساحل الأطلنطي لأفريقيا تقلقني كثيرًا".

وأضاف أن القاعدة ستكون قادرة على استضافة الغواصات أو حاملات الطائرات على الساحل الغربي لأفريقيا مما يمنح جيش بكين ميزة كبيرة.

وكان وزير البحرية الأمريكية "كارلوس ديل تورو"، قد علق في وقت سابق قائلا إن "الصين تشكل "أكبر تهديد" لأمن بلاده واقتصاده، مشددا على ضرورة تيقظ واشنطن لهذا التهديد".

وكانت وزارة الدفاع الصينية أعلنت في عام 2016 أن بكين بدأت في بناء قاعدة لوجيستية في جيبوتي فيما وصفته حكومة جيبوتي بأنها ستكون أول منشأة عسكرية للصين في الخارج.

وتستضيف جيبوتي التي تتمتع بموقع استراتيجي عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر على الطريق لقناة السويس قاعدتين أمريكية وفرنسية ودأبت أساطيل أخرى على استخدام موانئها.

وتسعى الصين بقوة منذ سنوات لتثبيت أركانها في القارة الأفريقية على المستويرات السياسية والاقتصادية والعسكرية، وفي 2018، تعهدت الصين بتقديم نحو 60 مليار دولار لتمويل مشاريع في أفريقيا.

لكن بكين تتعرض إلى اتهامات بأنها تستغل القروض التي تمنحها للدول الأفريقية، لا سيما لتمويل البنى التحتية الرئيسية مثل المطارات وخطوط القطارات، من أجل زيادة نفوذها في الدول العاجزة أو التي تواجه صعوبات في تسديد الديون، كما تتعرض لانتقادات لاختلال التوازن التجاري مع القارة، فضلا عن ممارسات أخرى اجتماعية وبيئية.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات