الجمعة 10 ديسمبر 2021 03:50 ص

كشف البيت الأبيض، أن الإدارة الأمريكية بصدد فرض "عقوبات جديدة" على إيران، في حال فشلت المفاوضات النووية.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض "جين ساكي"، في مؤتمر صحفي، الخميس، إن الإدارة الأمريكية "بصدد تحضير عقوبات جديدة ضد إيران في حال فشل المفاوضات النووية".

وأضافت: "في ظل التقدم المستمر في البرنامج النووي الإيراني، طلب الرئيس من فريقه الاستعداد للتحول إلى خيارات أخرى في حال فشل الدبلوماسية".

وتابعت: "إذا لم تتمكن الدبلوماسية من أن تأخذ مسارها سريعا وإذا استمر البرنامج النووي الإيراني في التسارع، فلن يكون لدينا عندئذ أي خيار آخر سوى اتخاذ إجراءات أخرى وفرض مزيد من القيود على القطاعات التي تدر عوائد على إيران".

ولم تكشف المتحدثة الأمريكية طبيعة هذه الخيارات أو القيود.

وتتحرك إدارة الرئيس "جو بايدن"، لزيادة الضغط الاقتصادي على إيران من خلال تشديد تطبيق العقوبات مع تعثر مفاوضات إحياء الاتفاق النووي، بحسب ما كشف مسؤولون أمريكيون كبار لصحيفة "وول ستريت جورنال".

ووفق الصحيفة، فإن الإدارة الأمريكية أجرت "محادثات رفيعة المستوى مع الصين حول تطبيق العقوبات الأمريكية والدولية على إيران وهم يعرفون موقفنا والصين تشاطرنا موقفنا بالعودة المتبادلة إلى الالتزام بالاتفاق النووي".

وقال المسؤولون الأمريكيون: "نعمل على تحديد الكيانات التي تخرق العقوبات على إيران وتحذيرها من مغبة القيام بذلك".

وأضافوا: "نناقش مع شركائنا، ومن بينهم الإسرائيليون، الخطط البديلة في حال فشل الدبلوماسية"، تزامنا مع زيارة وزير الدفاع الإسرائيلي "بيني جانتس" العاصمة واشنطن.

وتبادلت إيران والولايات المتحدة الاتهامات حول جدية مشاركة كل منهما في المحادثات غير المباشرة بين الجانبين المنعقدة في فيينا، والرامية لإحياء الاتفاق  النووي. 

والخميس، التقى المفاوضون بشأن البرنامج النووي الإيراني في فيينا، مؤكدين "عزمهم على العمل بجد" لإنقاذ اتفاق 2015، بعد تحذيرات وجهها الأوروبيون والأمريكيون، الأسبوع الماضي إلى طهران.

وكان الدبلوماسيون افترقوا الجمعة في أجواء خلاف، إذ اتهم الغربيون طهران بالتراجع بالمقارنة مع الوضع في الربيع.

وستستمر الآن اللقاءات الثنائية واجتماعات الخبراء.

بذلك استؤنفت الجولة السابعة من المفاوضات بعد دورة الربيع من المفاوضات.

فقد بوشرت في أبريل/نيسان وعلقت في يونيو/حزيران، بسبب انتخاب رئيس إيراني جديد، ولم تستأنف سوى في 29 نوفمبر/تشرين الثاني.

ويُفترض أن ينضمّ الموفد الأمريكي "روب مالي" الذي يشارك بشكل غير مباشر من خلال الأوروبيين، إلى المحادثات في نهاية الأسبوع.

وتهدف محادثات فيينا إلى إحياء الاتفاق المبرم بين إيران وست قوى كبرى (الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، روسيا، الصين، وألمانيا) عام 2015 بشأن برنامج طهران النووي، بعد أعوام من التوتر والمفاوضات الشاقة.

وأتاح الاتفاق رفع الكثير من العقوبات المفروضة على الجمهورية الإسلامية، في مقابل تقييد أنشطتها النووية وضمان سلمية برنامجها.

الا أن مفاعيل الاتفاق باتت في حكم اللاغية مذ قررت الولايات المتحدة الانسحاب أحاديا منه عام 2018 في عهد الرئيس السابق "دونالد ترامب"، الذي أعاد فرض عقوبات قاسية على طهران.

من جهتها، قامت الأخيرة بعد نحو عام من الانسحاب الأميركي، بالتراجع تدريجا عن تنفيذ غالبية التزاماتها الأساسية بموجبه.

وأبدى الرئيس الحالي "جو بايدن" رغبة في العودة إلى الاتفاق بشرط أن تجدد طهران أيضًا التزاماتها، لكن المفاوضات تتعثر لاسيما بشأن طبيعة ومدى العقوبات التي سترفعها واشنطن وضمانات تطالب بها الجمهورية الإسلامية.

المصدر | الخليج الجديد