الأربعاء 2 ديسمبر 2015 07:12 ص

أكد الرئيس التركي «رجب طيب أردوغان» أن بلاده لن ترد على ردود الفعل «الانفعالية» لموسكو بطرد مواطنين روس، مبررا ذلك بأن «هذا لا يليق بتركيا».

وقال «أردوغان»: «نعتمد مقاربة متوازنة في مواجهة التحركات الانفعالية لروسيا».

وكان الرئيس التركي يتحدث، مساء أمس الثلاثاء، لصحفيين يرافقونه في الطائرة بين باريس حيث شارك في قمة الأمم المتحدة للمناخ وقطر حيث يقوم بزيارة عمل.

وكانت روسيا فرضت تأشيرات دخول على الأتراك الراغبين في زيارتها اعتبارا من بداية يناير/كانون الثاني المقبل، ودعت مواطنيها إلى الامتناع عن زيارة تركيا، بعد إسقاط واحدة من طائراتها العسكرية من قبل الطيران التركي.

«أردوغان» أدان الإجراءات الاقتصادية التي فرضتها روسيا ضد بلاده، وقال إن «روسيا هي شريكتنا الاستراتيجية لكن انظروا إلى ما يفعلون، إنهم يعاقبون رجال الأعمال الأتراك»، وأضاف: «لن نستخدم هذه اللغة».

وأكد أن بلاده مستعدة للتخلي عن الغاز الروسي المصدر الرئيسي للطاقة لديها، وقال: «لم نعش دائماً على الغاز الطبيعي كما تعرفون، وهذا الشعب معتاد على الحرمان».

وأمس الثلاثاء أيضا، قال الرئيس التركي، معلقا على مزاعم نظيره الروسي، «فلاديمير بوتين»، حول شراء تركيا النفط من تنظيم «الدولة الإسلامية»، إن «المصادر التي نشتري منها النفط والغاز الطبيعي معروفة لدى الجميع، وهي مصادر مشروعة ومعلنة، ولسنا عديمي الكرامة لنتعامل مع منظمات إرهابية».

وقال «أردوغان» في  معرض رده على أسئلة الصحفيين، على هامش مشاركته في أعمال قمة الأمم المتحدة للمناخ، «في حال إثبات شرائنا للنفط من داعش، لن أبقى في منصبي، وأقول لبوتين هل ستبقى في منصبك في حال ثبوت العكس«».

وتابع «أردوغان»: «المصادر التي نشتري منها النفط والغاز معلومة للجميع، وهي مصادر مشروعة ومعلنة، ولسنا عديمي الكرامة لنتعامل مع منظمات إرهابية».

وحول تصريحات موسكو عقب إسقاط الطائرة، قال: «متحلون بالصبر ولا نتصرف بشكل انفعالي».

جاءت تلك التصريحات ردا على ما قاله الرئيس الروسي «فلاديمر بوتين» يوم الإثنين، «إن بلاده تلقت معلومات إضافية توضح أن نفطا ينتج من أراض يسيطر عليها داعش يمر عبر تركيا، وأن إسقاط تركيا لطائرة حربية روسية كان هدفه الرغبة في الدفاع عن هذه الإمدادات النفطية»، وفقال لـ«رويترز».

يذكر أن العلاقات التركية الروسية قد شهدت توترا خلال الأيام الماضية إثر إسقاط تركيا، الأسبوع الماضي، مقاتلة عسكرية روسية في منطقة جبل التركمان بمحافظة اللاذقية شمال غرب سوريا، بعدما انتهكت المجال الجوي التركي، وتم تحذيرها 10 مرات، خلال 5 دقائق، بحسب ما أعلنت رئاسة الأركان التركية، إلا أن الرئيس الروسي اعتبر إسقاط الطائرة طعنة في الظهر.

واخترقت المقاتلات الروسية المجال الجوي لتركيا العضو في حلف شمال الأطلسي، أكثر من مرة منذ بداية الحملة العسكرية الروسية على سوريا نهاية سبتمبر/أيلول الماضي، وهو ما اعترضت عليه تركيا بشدة، وحذرت القيادة التركية وقتها من أن «روسيا ستكون مسؤولة عن أي حدث غير مرغوب به قد يقع مستقبلا».

وكان «الكرملين» قد أعلن أن الرئيس الروسي «فلاديمير بوتين» لن يعقد لقاء مع نظيره التركي «رجب طيب أردوغان على هامش قمة «الأمم المتحدة» للمناخ في باريس.

اقرأ أيضاً

«أوباما» يؤكد حق تركيا في الدفاع عن نفسها و«أردوغان»: نريد حل الأزمة دبلوماسيا

«أردوغان» يرفض مزاعم «بوتين»: لسنا عديمي الكرامة لنتعامل مع منظمات إرهابية

«الكرملين» ينفي عقد لقاء بين «بوتين» و«أردوغان» على هامش قمة المناخ في باريس

طائرة روسية تسقط 5 أطنان من السلاح للأكراد في سوريا

«داود أوغلو»: روسيا تستحضر آلة الكذب السوفيتية ونسعى لإغلاق حدودنا مع سوريا

«أردوغان»: روسيا ملزمة بإثبات اتهامها لنا بشأن شراء النفط من «الدولة الإسلامية»

روسيا تعلق المفاوضات مع تركيا حول مشروع أنبوب الغاز «توركيش ستريم»

تركيا وروسيا ومستقبل الشرق الإسلامي

«داود أوغلو»: لن نعتذر لأحد على حماية حدودنا

أمين عام «أوبك» يقول إنه لا دليل على شراء تركيا نفط «الدولة الإسلامية»

مفتي السعودية: تركيا على ثغر عظيم ويجب دعمها في مواجهة روسيا

«أردوغان»: من يعادي تركيا سيخسر ولن نتأثر بالعقوبات الروسية

وزير الخارجية التركي: سياسات إيران «الطائفية» خطيرة على المنطقة