الجمعة 6 مايو 2022 06:04 ص

أعادت وسائل إعلام عبرية نشر مقطع من الخطاب الأخير لرئيس حركة "حماس" في غزة، "يحيى السنوار"، معتبرين أنه يدل على أنه هو المحرض الرئيسي لعملية "إلعاد" الفدائية التي وقعت بالأراضي المحتلة مساء الخميس، فيما دعا سياسيون وصحفيون لاغتياله.

وكان فلسطينيان نفذا عملية فدائية في "إلعاد" قرب تل أبيب، باستخدام ما يعتقد أنه ساطور وسلاح ناري، أسفرت عن مقتل 3 مستوطنين، على الأقل، وإصابة 6 آخرين، بينهم حالات حرجة.

ونشرت وسائل إعلام عبرية مقاطع مصورة من خطاب "السنوار" الأخير، الذي دعا فيه إلى استخدام البنادق والسواطير، في حال لم تتوفر البنادق، في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي، واعتبرته دليلا على مسؤوليته عن عملية "إلعاد"، وذلك بعد استخدام المنفذين لـ "فأس" أو "ساطور" في تنفيذ العملية.

وغرّد بعض الصحفيين الإسرائيليين بالدعوة لاغتيال "السنوار"، معربين عن أملهم لو أنه "كان قد مات في السجن" خلال سنوات أسره.

فيما طالب عضو الكنيست اليميني المتطرف "إيتامار بن غفير" بقصف منزله وقتله بعد هذه العمليات الأخيرة وتحريضه في خطابه الأخير.

وقال "بن غفير": "على طائرات سلاح الجو الآن إلقاء صواريخ على منزل يحيى السنوار الذي دعا لشن هجمات بالسلاح والفؤوس، واغتياله، هذه هي الطريقة التي يتم بها القضاء على الإرهاب"، وفق تعبيره.

كما دعا سكرتير حزب الصهيونية الدينية "يهودا فيلد" لاغتيال "السنوار"، "هذه الليلة"، ردًا على العملية.

الصحفي الإسرائيلي، "يرون شنايدر" حرض هو الآخر على اغتيال "السنوار"، قائلًا: "السنوار دعا قبل أيام لتنفيذ عمليات ببلطات وسواطير، وهي ذات أدوات عملية إلعاد".

من جهته، اعتبر مراسل موقع "والا" العبري "أمير بخبوط"، أن العملية هي "تطبيق لما أراده السنوار وحرض عليه"، في إشارة إلى خطابه الأخير.

وطالب المتحدث السابق بإسم جيش الاحتلال، "آفي بنياهو"، باغتيال "السنوار"، وعدد آخر من قادة المقاومة.

وقال "بنياهو": "يمكن ليحيى السنوار أن يبدأ بالعد التنازلي لنهايته؛ هناك اجماع وطني واسع بأنه يستحق الموت حتى لو تطلب ذلك الدخول في مواجهة عسكرية، هذا الشخص يهدد الاستقرار والهدوء في المنطقة".

وفي مقابل دعوات اغتيال "السنوار"، كان للمحلل العسكري في القناة 13 العبرية، "ألون بن دافيد" رأي آخر، عبر عنه بالقول: "بإمكاننا اغتيال السنوار صباح الغد؛ لكنني لا أعتقد بأن اغتياله سيؤدي إلى وقف العمليات".

وتنتمي الغالبية العظمى من سكان "إلعاد" إلى طائفة الحريديم اليهودية المتشددة.

ولا يزال الفلسطينيان منفذا الهجوم الفدائي طليقين، حي تطاردهما قوات الاحتلال وأجهزته الأمنية منذ مساء الخميس.

وجاءت العملية الفدائية بعد ساعات من عملية اقتحام واسعة نفذها مستوطنون لباحات المسجد الأقصى المبارك، الخميس، بالتزامن مع الاحتفال بما يسمى "عيد استقلال إسرائيل"،  حيث يحتفل الإسرائيليون بذكرى قيام كيانهم المحتل، واعتماد "وثيقة الاستقلال"، ونهاية الانتداب البريطاني على فلسطين.

و"إلعاد" قريبة من الخط الأخضر، حيث تخشى قوات الأمن الإسرائيلية أن يهرب المنفذان إلى الضفة الغربية.

ووفق "هآرتس" فإن الهجوم هو سابع هجوم قاتل منذ بدء الموجة الحالية قبل شهر ونصف، مخلفة 19 قتيلا من العسكريين والمدنيين.

وخلال الفترة نفسها، قُتل ما مجموعه 27 فلسطينياً وثلاثة من عرب إسرائيل، من بينهم منفّذو هجمات وآخرون قتلوا بأيدي القوات الإسرائيلية خلال تنفيذها عمليات في الضفة الغربية.

وتصاعدت العمليات الفلسطينية بالتزامن مع تصاعد اعتداءات الاحتلال بالقدس والضفة الغربية، وهي الاعتداءات التي يرى مراقبون أنها أخذت طابعا تصاعديا منتظما منذ اتفاقيات التطبيع بين إسرائيل ودول خليجية وعربية.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات