Ads

استطلاع رأي

في رأيك، ما السبب الرئيسي في أزمة مصر الاقتصادية؟

السياسات الاقتصادية التي يتبناها الرئيس المصري

تداعيات التطورات الدولية خاصة كورونا وحرب أوكرانيا

عوامل متراكمة وموروثة من عهود سابقة

أهم الموضوعات

السعودية ومصر.. كرة التوتر بدأت بالتدحرج فإلى أين ستصل؟

معهد واشنطن: دول الخليج تتجه نحو علاقات أكثر انسجاما.. فما الأسباب؟

جولة بلينكن بالمنطقة.. دعوات فاشلة لوقف التصعيد وتأكيد على 7 أهداف أمريكية

هل فقد الجيش البريطاني قدرات القتال عالية المستوى؟

بريطانيا ذكرى ثالثة قاتمة للخروج من الاتحاد الأوروبي

Ads

هل يكون التقسيم هو الخيار الأكثر واقعية لإنهاء الحرب في سوريا؟

الجمعة 11 مارس 2016 06:03 ص

قال وزير الخارجية الأمريكي «جون كيري» مؤخرا أن تقسيم سوريا قد يكون محتملا. وفي هذه السلسلة من الحوارات، تساءل موقع «globalriskinsights» عما إذا كانت سوريا سوف تبقى موحدة أم لا.

يقول «جاكوب بورسيل» أن هناك ما يدعو إلى الاعتقاد بأن تقسيم الدولة السورية على طول الخطوط العرقية والدينية من شأنه أن يحسن فرص السلام على المدى الطويل، فمن الواضح أن مثل هذا التقسيم هو ممكن في الواقع.

على الرغم من المكاسب الأخيرة لحكومة «الأسد»، فإن الحرب في سوريا يبدو أنها ستمتد إلى ما لا نهاية. حتى لو تمكنت القوات الحكومية من حصار حلب واحتلال المناطق الأخرى التي تسيطر عليها المعارضة السورية بمساعدة من حزب الله وإيران، وروسيا، فإن سنوات من وحشية الحكومة تجعل من غير المحتمل أن يقبل الشعب السوري بسهولة عودة حكم «الأسد».

وهذا يمكن أن يؤدي بسهولة إلى حرب عصابات طويلة ومكلفة، تقوم خلالها قوات المعارضة بهجمات الكر والفر ضد القوات الحكومية قبل العودة مرة أخرى إلى الشعب. ونظرا لموضع سوريا باعتبارها العمود الفقري لمنطقة الشرق الأوسط، فمن الطبيعي أن يتساءل البعض أنه قد لا يكون هناك طريقة أفضل لحل هذا النزاع وتوفير الاستقرار الحقيقي بدلا من الحرب غير المتماثلة.

ولعل الأمل الواعد لتحقيق الاستقرار على المدى الطويل في سوريا يكمن في تقسيم البلاد على أسس طائفية وعرقية. وهذا من شأنه تهدئة المخاوف من الانتقام من مجموعات الأقليات في سوريا، وسيمنع الاقتتال السياسي الداخلي من أجل السيطرة على الدولة.

ومع ذلك، فإنه نظرا لميزان القوى الحالي داخل سوريا، فإن هذا النوع من التقسيم من غير المرجح تفاوضيا. بدلا من ذلك، قد نرى ذلك بشكل غير رسمي، وبحكم الأمر الواقع. حيث يتم تقسيم البلاد على أساس ما تتحكم به الجماعات داخل سوريا بشكل واقعي.

دولة مقسمة

 منذ اندلاع الحرب في ربيع عام 2011، تنامت الطائفية على نحو متزايد في البيئة السورية. ويمكن ملاحظة ذلك بوضوح في قوى المعارضة، التي تتشكل في معظمها من العرب السنة الذين يشعرون بأن «الأسد» قد استبعدهم بشكل منهجي من الحكومة.

وبالمثل، فقد شكل الأكراد كتلة منفصلة، ​​تدعى كردستان السورية، وساروا إلى حد كبير لأهدافهم المتمثلة في الحكم الذاتي والدفاع عن النفس دون أن يتورطوا كثيرا في الحرب الأهلية أوسع نطاقا.

ومن المثير للاهتمام، أنه في حين كثيرا ما تصور قوات «الأسد» على أنها فقط من العلويين، فإن الحكومة ليست أكثر طائفية من الكثير هذه الفصائل، كما أن الحكومة تعتمد أيضا بشكل كبير على دعم قطاعات معينة من السكان السنة في سوريا. في الواقع، ما يقدر بـ 60% من القوات المسلحة والحكومة هم من السنة، وقد عملت الحكومة تاريخيا كي تقدم نفسها على أنها علمانية وفوق المحسوبية الطائفية.

ومع ذلك، فإن حقيقة أن العديد من جماعات المعارضة السنية ترى الحكومة باعتبارها علوية قد أجج المشاعر المعادية للعلويين داخل المعارضة. وقد تسبب هذا الغضب في خوف العلويين من أن أي انتصار للمعارضة سيتبعه اضطهاد وحشي وتطهير العرقي، وبالتالي فإنهم قد احتشدوا وراء «الأسد».

هل سيكون التقسيم عرقيا طائفيا؟

يمكن أن تعالج احتياجات جميع الجماعات العرقية والدينية الرئيسية في سوريا من خلال تقسيم البلاد، التي يمكن أن تقسم إلى ثلاث دول مستقلة، مقابلة تقريبا للتوزيع الأساسي للسكان.

وبالتالي فإن العلويين سوف تكون لهم دولة في الغرب، مع دولة عربية سنية في الوسط ودولة كردية في شمال شرق البلاد. ومن شأن توزيع الأراضي أن يساعد على ضمان الاستقرار، حيث أن كل من هذه المجموعات الرئيسية ستكون هي المهيمنة داخل دولتها، وبالتالي سوف تتم معالجة مخاوف السنة الذين كانوا مهمشين في السابق وكذا الأكراد، فضلا عن مخاوف العلويين.

ومن المؤكد أن سوريا يمكن تقسيم محليا دون الذهاب إلى حد خلق دول جديدة مستقلة. نوع من الترتيب الفيدرالي قد يكون ممكنا. على سبيل المثال، يمكن إنشاء أقاليم تتمتع بحكم شبه ذاتي على أسس طائفية، ومن ثم وضعها في ظل حكومة مركزية في دمشق.

قد تبدو مثل هذه الحكومة الاتحادية جذابة خاصة أنه يحتمل أن تشير إلى أن السلام عن طريق التفاوض مع «الأسد» قد يكون ممكنا. يمكن أن تبقى الحكومة السورية الحالية مرحلة انتقالية في الحكومة الاتحادية الجديدة. وبالتالي سيكون عليها التخلي عن بعض السيطرة المباشرة في المحافظات مقابل استعادة درجة أكبر من السيطرة على البلد ككل.

ومع ذلك، فإنه من أجل الاستقرار على المدى الطويل، فإن التقسيم الكامل للبلاد هو الأفضل. ويمكن لنظام فيدرالي مثل ذلك المذكور أعلاه ببساطة أن يضع أسس موجة مقبلة من القتال بين الجماعات العرقية المختلفة مع بعضها البعض للسيطرة على الحكومة المركزية وترسيخ سلطتها.

هذا النوع من الصراع السياسي قد لا يندلع إلى حرب مفتوحة، لكنه يمهد الطريق لمزيد من عدم الاستقرار والاضطرابات. يمكن أن يكون هذا واضحا وقد رأيناه في تاريخ العراق الحديث، حيث كان تهميش «المالكي» للطائفة السنية عاملا رئيسيا في دفع العديد من العراقيين السنة لدعم «داعش» ضد الحكومة.

حلم مستحيل

لسوء الحظ، في حين أن التقسيم على خطوط عرقية طائفية تمت مناقشته في كثير من الأحيان، في الواقع، فإن إدراك تحقيق ذلك سيثبت أنه أقرب إلى المستحيل، فليس لدى اللاعبين الرئيسيين أي سبب لقبول التقسيم.

«الأسد» يندرج في هذه الفئة السابقة، حيث أنه يبدو حاليا مرجحا لاستعادة قلب المعارضة، وبالتالي ليس بحاجة للسلام عن طريق التفاوض. وما لم يواجه «الأسد» احتمالا خطيرا لعدم تمكنه من الفوز عسكريا، لا يوجد سبب لأن يأتي بجدية إلى طاولة المفاوضات.

مناقشات هذا النوع من التقسيم هي أيضا سابقة لأوانها لأنها تتجاهل تماما سيطرة «داعش» على شرق سوريا، وتحمل ضمنا أن القوى العاملة والإرادة لطردهم سوف تتحقق من تلقاء نفسها. وبالنظر إلى أن أيا من فصائل داخل سوريا تمتلك هذا النوع من الموارد، فالأمل في قسم التفاوض وبالتالي يعتمد على قوة أجنبية تتدخل بشكل كبير باسم المتمردين لإحباط هجوم «الأسد» وسحق «الدولة الإسلامية».

وسيكون هذا تصعيدا خطيرا يتطلب عدد هائلا من القوات على الأرض، وسيزيد من مخاطر تصعيد مضاد من قبل إيران وروسيا.

التقسيم الفعلي

ومع ذلك، في حين أن «الأسد» هو حاليا في طريقه لإخضاع المتمردين من العرب السنة، فإنه ليس من الواضح أنه سيكون قادرا على هزيمة «داعش» والأكراد لتوحيد سوريا عسكريا. حتى إذا واصلت روسيا تقديم الدعم الجوي ضد «الدولة الإسلامية»، وإذا هزم المتمردين غير الجهاديين، فإن «داعش» مختلفة وهي أفضل تنظيما بكثير وهي موحدة أكثر من الائتلاف الفضفاض من الميليشيات التي تشكل المتمردين السنة.

 من المحتمل أن يتورط «الأسد» في مأزق وحشي آخر. سيكون هذا بدوره مؤديا إلى تقسيم فعلي للبلاد، مع سيطرة «الأسد» على الغرب، والأكراد في الشمال الشرقي، و«داعش» في وسط البلاد. وسوف يستند هذا التقسيم على ميزان القوة العسكرية، وعلى هذا النحو فإنه يمكن أن يبقى.

المصدر | جلوبال ريسك إنسايتس

  كلمات مفتاحية

روسيا الولايات المتحدة بشار الأسد تقسيم سوريا سوريا الدولة الإسلامية السنة الأكراد العلويون

الأكراد والأمريكيون يؤيدون مقترحا روسيا لتقسيم سوريا لمناطق حكم ذاتي

تقسيم سوريا .. الخطة الأمريكية البديلة حال فشل وقف إطلاق النار

«تقسيم سورية» بديلا من فشل الهدنة والمفاوضات

طرح روسي لتقسيم سوريا .. خطة موسكو «البديلة»؟

خطة تقسيم سوريا .. ماذا بعد أن ينهار وقف إطلاق النار؟

سوريا: مباحثات حول دولة اتحادية.. و«دي ميستورا» يقترح انتخابات رئاسية خلال 18 شهرا

اليوم.. اجتماع أمريكي روسي للتباحث حول «هدنة» سوريا

«أوباما» يرحب بسحب روسيا قواتها من سوريا ويؤكد: الأهم هو الانتقال السياسي

مصادر: «حزب الله» سحب عناصره بسوريا قبل ساعات من الانسحاب الروسي

محذرا من بداية «أرمجدون»..«ظريف»: تقسيم سوريا سيطلق معارك آخر الزمان

هذا اللغط حول «سايكس بيكو» جديدة

كيف تنجح أي مفاوضات مع طرح «التقسيم» وعدا أو وعيدا؟

«ظريف» يدعو من تركيا إلى تجنب الأعمال التي تهدد وحدة سوريا

«حزب الله»: التقسيم في العراق وسوريا نتيجة محتملة