الجمعة 25 مارس 2016 04:03 ص

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية أمس الخميس، فرض عقوبات مالية جديدة على عدد من الشركات الإيرانية بسبب دعمها برنامج الصواريخ البالستية، وكذلك على شركتين بريطانيتين على علاقة مع شركة «مهان» الإيرانية الجوية المدرجة على اللائحة السوداء.

وأفاد بيان للوزارة أن شركتين تابعتين لمجموعة «شهيد همات اندستريال غروب» ضالعتين مباشرة في البرنامج الإيراني للصواريخ البالستية.

وأضيفت إلى اللائحة السوداء وحدتان من قيادة الحرس الثوري لدورهما في البرنامج.

وباشرت إيران سلسلة تجارب صواريخ بالستية يومي 8 و9 مارس/آذار الجاري.

وقال «آدم زوبين» مساعدة وزير الخزانة لمكافحة الإرهاب إن «برنامج الصواريخ البالستية في إيران ودعمها للإرهاب يطرح تهديدا متواصلا للمنطقة وللولايات المتحدة وشركائها في العالم».

وأضاف: «سنواصل استعمال وسائلنا للتصدي لبرنامج الصواريخ البالستية ودعم الإرهاب بما في ذلك استعمال العقوبات».

وعلى الفور نددت وزارة الخارجية الإيرانية الخميس، بالرغم من عطلة رأس السنة الفارسية، بهذه العقوبات على لسان المتحدث باسمها «حسين جابر الأنصاري».

وقال المتحدث إن «البرنامج البالستي الإيراني ليس له أية علاقة بالاتفاق النووي ولا ينتهك القرار 2231 الصادر عن مجلس الامن الدولي»، مضيفا أن «هذا البرنامج هو دفاعي محض ولا يمكن لأي إجراء أن يحرم الجمهورية الإسلامية في إيران من حقوقها الشرعية والمشروعة لتعزيز قدرتها الدفاعية وأمنها القومي».

وفرضت وزارة الخزانة الأمريكية أيضا عقوبات بحق شركتين بريطانيتان هما «افيايشن كابيتل سوليوشن» ومديرها «جيفري اشفيلد» ومقرها في بريطانيا و«ايركرافت افيونك بارتس اند سابورتس».

وقد جمدت ودائعهم في الولايات المتحدة، وأكدت الوزارة أن كل شخص يتعاطى مع هاتين الشركتين ستفرض عليه عقوبات أيضا.

واتهمت الشركة الأولى بمساعدة شركة «مهان إير» وهي أهم شركة طيران بعد الخطوط الجوية الإيرانية، في قضية شراء محركات طائرات، في حين اتهمت الشركة الثانية بتسهيل عمليات مالية لصالح الشركة الإيرانية عبر مؤسستين بإحدى دول الخليج استهدفتا أيضا بالعقوبات.

وكانت الولايات المتحدة أعلنت بعد يوم من رفع العقوبات عن إيران بموجب الاتفاق النووي، في يناير/كانون الثاني الماضي، فرض عقوبات جديدة على إيران على خلفية برنامجها للصواريخ الباليستية.

وقالت وزارة الخزانة الأمريكية في بيان آنذاك إنها وضعت 5 مواطنين إيرانيين وشبكة من الشركات العاملة في دولة الإمارات والصين في القائمة المالية السوداء في الولايات المتحدة، وكذلك سيتم تجميد أصولهم المحتملة.

واتهمت واشنطن هذه الشركات والأفراد بتسهيلهم تسليم مكونات صواريخ باليستية لإيران وإخفاء وجهتها النهائية من خلال شبكة من شركات وهمية، حسب بيان وزارة الخزانة، وهو ما اعترضت عليه إيران آنذاك أيضا، وهددت بالرد المناسب.

وجاءت تلك العقوبات ردا على اختبار صواريخ بالستية أجرتها إيران يوم 10 أكتوبر/تشرين أول و21 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضيين.

كان الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، أعلنا مطلع العام الجاري، رفع العقوبات الاقتصادية المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، وذلك بعد إعلان الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن إيران امتثلت للالتزامات المطلوبة بشكل يتناسب مع الاتفاق النووي، الذي تم التوصل إليه في 14 يوليو/تموز الماضي.

وفي 14 يوليو/تموز الماضي، وقعت مجموعة (5+1) والتي تشمل الأعضاء الدائميين في مجلس الأمن، وهم روسيا، والصين، والولايات المتحدة، وبريطانيا، وفرنسا، إضافة إلى ألمانيا، اتفاقًا نوويًا مع إيران يضمن عدم إنتاجها سلاحا نوويا، مقابل رفع العقوبات عنها بعد أكثر من 10 سنوات من المفاوضات المتقطعة.

 

 

المصدر | الخليج الجديد+ أ ف ب