السبت 25 أكتوبر 2014 10:10 ص

أفاد محامو جماعة الإخوان المسلمين أن تقريرًا بريطانيًا رسميًا لم يُنشر بعد قد قطع ببراءة الجماعة من تهمة الإرهاب وعلاقتها به.

وخلال العام الجاري طلب رئيس الوزراء البريطاني «ديفيد كاميرون» من السير «جون جينكز» – سفير بريطانيا السابق لدى المملكة المتحدة - إجراء تحقيق بشأن ما إذا كان يتعين تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كتنظيم إرهابي، وسط ضغوط من حلفاء المملكة في الخليج للتأكد من أنشطتها الإرهابية المزعومة.

من جانبه؛ قال محامي الجماعة «إيرفين ثانافي ناتاس» إن التقرير برأ الجماعة من أي علاقة بالإرهاب، وأضاف: «تمّ إبلاغنا أن مراجعة رئيس الوزراء بشأن أنشطة الجماعة قد أثبتت براءاتها من أي صلاتٍ بالإرهاب».

وأنكرت حكومة داونيينج ستريت ما نشرته صحيفة «فايننشيال تايمز» بشأن إرسال تقرير إلى الشركة التي يرأسها المحامي «ناتاس».

وفي السياق ذاته؛ أكد المحامي «طيّب علي» - من مؤسسة آي تي إن للمحاماة – ما ورد في التقرير رافضًا التعليق على مصدر معلوماته.

وأخبر وزير صحيفة «فايننشيال تايمز» البريطانية أن التقرير يُبريء الجماعة من أي علاقة لها بالإرهاب لكن لم يُخفِ مخاوفه بشأن أنشطة يقوم بها أفراد مُعينون يرتبطون بالجماعة، ما يدفع نحو مزيدٍ من التحقيق.

مسئول حكومي آخر أخبر صحيفة «صنداي تليجراف» عطلة الأسبوع أن التقرير يُوصي بـــ«إجراءات صارمة» ضد المنظمة؛ تتضمن التحقيق في مؤسساتها الخيرية وما يُقال عن استخدامها كواجهاتٍ للجماعة. لكن هذه الراوية أيضًا قالت إن الجماعة لن ينتهِ بها الحال إلى التصنيف كتنظيم إرهابية أو الحظر.

هذا المقال أغضب آخرون في الحكومة؛ حيث قال مسئولٌ بارزٌ: «تقرير السير جون كان متوازنًا جدًا لكن هناك أفردًا داخل الحكومة يحاولون إخراجه بصورة غير ذلك. وتقرير التليجراف كان محاولة لوضعنا أمام أمر واقع».

«حازم قنديل» – أكاديمي كان له دورٌ في إعداد التقرير الحكومي – قال للفايننشال تايمز: «الجماعة مُهتمّة بتغيير ثقافة أي مجتمع تعمل فيه أكثر من الدخول في حملات سياسية صريحة أو استراتيجيات مُسلحة».

ووصل الإخوان المسلمون إلى سُدّة الحُكم في مصر بعد الإطاحة بحُسني مُبارك لكن عضو جماعة الإخوان «محمد مُرسي» الذي أصبح رئيسًا أُطيح به في 2013م إثر انقلاب عسكري. النظام المصري منذ أن حظر جماعة الإخوان المسلمين وزجّ بقيادتها في السجن لا يتورع عن توجيه الاتهامات لها بتنفيذ هجمات إرهابية، والجماعة بدورها تنكرها جملة وتفصيلاً.

المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة – شركاء بريطانيا السياسيين والاقتصاديين في الخليج – لم يترددوا في إعلان الجماعة منظمة إرهابية.

وكان للدولتين الخليجيتين دورٌ في إقناع رئيس الحكومة «ديفيد كاميرون» بإجراء تحقيق في أبريل/نيسان الماضي. وكشفت صحيفة «فايننشيال تايمز» أن نشر التقرير الخاص بالجماعة تمّ تأخيره نتيجة أن عددًا من الوزراء والموظفين الحكوميين اختلفوا في ما توصل إليه من نتائج؛ وتحديدًا أنّ الجماعة لا تمت لأي أنشطة إرهابية بصلة. البعض في حكومة كاميرون رأى أن التقرير لم ينتقد الجماعة ولا أنشطتها بالصورة الكافية.

وتجدر الإشارة إلى أنّ حكومة داونيينج ستريت لم تعلّق على محتوى التقرير.

المصدر | كيران ستاسي، فايننشيال تايمز