الاثنين 12 سبتمبر 2016 09:09 ص

سيطرت قوات «خليفة حفتر» المدعومة من مصر والإمارات، على ميناء الزويتينة في منطقة الهلال النفطي، وذلك بعد ساعات من سيطرتها على ميناء السدرة ورأس لانوف، والتي كانت تابعة لحكومة الوفاق الوطني.

وقال مسؤول عسكري في القوات الموالية للحكومة الموازية في طبرق بقيادة «حفتر» في ليبيا إنها باتت تسيطر فجر الإثنين على ميناء الزويتينة التي كانت تتبع سلطة الحكومة المعترف بها دوليا، وذلك بعد ساعات من سيطرتها على ميناءي السدرة ورأس لانوف.

وأكد « محمد العزومي»، المتحدث باسم إحدى الكتائب في القوات التي يقودها «حفتر»، قائلا «تمكنت قواتنا المسلحة من إحكام سيطرتها على ميناء الزويتينة وتأمينه بالكامل».

ونقلت وكالة أنباء «وال» القريبة من الحكومة الموازية ومقرها مدينة البيضاء في شرق البلاد عن مصدر عسكري في قوات حفتر قوله إن «القوات المسلحة تتمركز الآن بالميناء وقامت بتأمينه بالكامل بعد طرد المليشيات الخارجة عن القانون منه».

وشنت هذه القوات الأحد هجوما مباغتا على منطقة الهلال النفطي الواقعة بين بنغازي وسرت، وأعلنت سيطرتها على ميناءي رأس لانوف والسدرة، أكبر موانئ تصدير النفط، في تطور من شأنه أن يجر البلاد إلى صراع مسلح أكثر دموية.

وشهد ميناء الزويتينة الواقعة في المنطقة ذاتها معارك طوال نهار الأحد بين القوات التي يقودها حفتر وقوات حرس المنشآت النفطية الموالية لحكومة الوفاق الوطني المدعومة من الأمم المتحدة ومقرها طرابلس.

وهي أول مواجهات بين قوات الحكومة الموازية والقوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني منذ وصول الحكومة المدعومة من المجتمع الدولي إلى طرابلس في نهاية مارس/أذار الماضي.

ومنذ الإطاحة بنظام «معمر القذافي»، يعيش قطاع النفط في ليبيا تراجعا مستمرا إذ انخفضت معدلات الإنتاج اليومي من نحو مليون و600 ألف برميل يوميا إلى نحو 200 ألف برميل، لتصبح ليبيا، أغنى دول أفريقيا بالنفط بنحو 48 مليار برميل كاحتياطي، أقل دول منظمة «أوبك» إنتاجا في العام .

يذكر أن «حفتر» زار القاهرة ثلاث مرات خلال شهر، حيث وصل مصر في 25 يونيو/حزيران الماضي، لحقها بزيارة في 11 يوليو/تموز الماضي، ثم في 26 يوليو/تموز.

وارتبطت الزيارات الثلاث بـ«بحث دعم علاقات التعاون بين مصر وليبيا، خاصة في مجال مواجهة التنظيمات الإرهابية»، بحسب مصادر مطلعة.

كما أكدت الكثير من التقارير الصحفية العربية والأجنبية، دعم الإمارات للمحاولة الانقلابية التي قادها «حفتر» في وقت سابق، ومن بعدها دعم حكومة طبرق التي انبثقت عن مجلس النواب الليبي المنحل، والتي يرأس فيها «حفتر» وزارة الدفاع.

وفي 27 يونيو/حزيران الماضي، زار «حفتر» موسكو على رأس وفد عسكري بعد زيارته للقاهرة.

وصرحت مصادر روسية حينها أن «حفتر» في زيارة لبحث الأزمة الليبية دون تقديم المزيد من التفاصيل.

وكان «حفتر» بدأ في مايو/أيار 2014 عملية عسكرية أسماها «عملية الكرامة» بحجة مكافحة الإرهاب، واستهدفت العملية أساسا كتائب مسلحة شاركت في الدفاع عن بنغازي عندما هاجمتها قوات العقيد الراحل «معمر القذافي» خلال ثورة فبراير/شباط 2011.

وسيطرت قوات «حفتر» بدعم من ميليشيات مسلحة خلال العامين الماضيين على أجزاء من مدينة بنغازي، في حين لا تزال أحياء وسط المدينة وشمالها وغربها تحت سيطرة مجلس ثوار المدينة.

وتسبب القصف الجوي والاشتباكات منذ بدء عملية الكرامة في مقتل وجرح آلاف الأشخاص، ودمار واسع بالمدينة.

اقرأ أيضاً

«خليفة حفتر».. «الانقلابي» الذي صنعته استخبارات واشنطن وفشلت في احتوائه

«حفتر» بالقاهرة في زيارة ثالثة غير معلنة خلال شهر

«حفتر» يصل إلى القاهرة لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا

لقاءات «سلبية» لـ«السراج» بالإمارات تشير إلى استمرار دعم أبو ظبي لـ«حفتر»

«القدس العربي»: القاهرة تستخدم «حفتر» لمنع التسوية الليبية

الولايات المتحدة ودول أوروبية تطالب «حفتر» بالانسحاب من منطقة الهلال النفطي

بعد تحذير دولي للقوات المدعومة منها.. «جبريل» يبحث في الإمارات التطورات الليبية

قوات «حفتر» تسيطر على كامل منطقة الهلال النفطي

«كوبلر» لمجلس الأمن: سيطرة «حفتر» على الهلال النفطي يعمّق الانقسام في ليبيا

ترقية «حفتر» إلى رتبة مشير بعد سيطرته على منطقة الهلال النفطي

مصر تعلن تأييدها لسيطرة قوات «حفتر» على الموانئ النفطية الليبية

ليبيا.. حقل الفيل النفطي يعود للعمل بعد توقفه لأيام

ستراتفور: كيف يستغل حفتر ورقة النفط في المفاوضات؟

خارجية حفتر تنتقد السفارة الأمريكية بليبيا بسبب أزمة النفط

المصدر | أ ف ب + الخليج الجديد