الاثنين 24 نوفمبر 2014 10:11 م

الصحف العربية الصادرة من لندن اهتمت في افتتاحياتها بالشأن الفلسطيني والشأن الإيراني على عكس الصحف العربية بالعواصم العربية.

أشارت صحيفة «القدس العربي» في افتتاحيتها  «رأي القدس» إلى قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي «بنيامين نتتياهو» بشان يهودية دولة الكيان الصهيوني قائلة بعد توتر ومناقشات ساخنة تخللها صياح، وضرب على المائدة، تبنت الحكومة الإسرائيلية أمس الأول مشروع قانون قدمه بنيامين نتنياهو يعتبر «إسرائيل» دولة «يهودية ديمقراطية».

وأكدت  الصحيفة علي  أن هذا القرار يعكس طائفية وعنصرية «إسرائيل» قائلة «تكشف قراءة دقيقة لتصريحات نتنياهو عن «العرب الذين يعيشون في مدن يهودية» عن رؤيته الطائفية والعنصرية في آن للقضية، إذ أنه لا يعترف بكونهم (مواطنين إسرائيليين) يعيشون في (مدن إسرائيلية) ، كما يرفض الإقرار لهم بالهوية الفلسطينية، تفاديا لأي اعتراف ضمني بدولة فلسطينية محتملة».

وترى الصحيفة أن هذه لرؤية تكرس مفهوم «الفصل العنصري والديني» كأساس للدولة العبرية، وهو ما يقوض أي محاولة للزعم بأنها دولة «ديمقراطية»، بل تجعلها «دولة مارقة» من وجهة نظر القانون الدولي الذي يحظر أي تمييز ضد المواطنين على أساس الدين أو العرق أو اللون.

وكشفت الصحيفة واقعية محاولات «نتنياهو» وما يفعله عبر «قانونه المشؤوم» ليس سوى امتداد على خط مستقيم لجرائم ضد الإنسانية أسفرت عن تدمير أكثر من أربعمائة قرية فلسطينية، وتشريد أو ذبح أهلها، ثم إنشاء «إسرائيل» على أنقاضها في العام 1948.

وراهنت الصحيفة علي انتفاضة ثالثة بالقدس لمواجهة هذه الأساليب العنصرية من جانب «إسرائيل» طارحة عدة تساؤلات في سياق التصعيد الإسرائيلي الجديد مثل:

«ماذا يجب أن يحدث بعد حتى يقرر العرب شعوبا وقيادات إعادة الحسابات تجاه هذا التوحش الإسرائيلي؟ والى متى تراهن السلطة الفلسطينية على مجلس الأمن الذي جربه العرب مرات عديدة من قبل؟ وما الذي يؤخر اندلاع الانتفاضة الفلسطينية التي قد تكون ضرورية كقاطرة لموقف عربي حقيقي لإنقاذ ما تبقى من فلسطين؟».

أسئلة مشروعة وقد تبدو بديهية إلا أن الإجابة عنها تقتضي تفكيك موقف شديد التعقيد، سواء داخل فلسطين أو البلاد العربية التي يفترض تاريخيا انها قادرة على الفعل، وليس مجرد إصدار البيانات الإنشائية، أو حتى الاكتفاء بالصمت أحيانا. 

ويبقى الرهان على فلسطينيي الداخل المتشبثين بهويتهم الوطنية، والمستعدين للدفاع عن أراضيهم بأرواحهم ودمائهم، وهو ما أثبتوه دائما في مواجهة الممارسات العنصرية الإسرائيلية طوال أكثر من ستين عاما. 

لكن هل سيكون هذا كافيا في مواجهة هذا العدوان الإسرائيلي الجديد؟

أما صحيفة «الحياة» الصادرة من لندن جاءت افتتاحيتها تحت عنوان مثير ولافت  «علي اللحن الإيراني» وبدأت بالقول «ترقص المنطقة منذ عقود على اللحن الإيراني، كأن الدور الإيراني هو الموضوع الجوهري أو المشكلة الأساسية، هذا يصدق على علاقات الدول داخل الإقليم، وعلى ادوار الدول الخارجية فيه، وتضاعف هذا الواقع بعد انتحار الاتحاد السوفيتي».

وأشارت الافتتاحية إلي الظروف التي رافقت الثورة  الايرانية واصفة إياها بالهدايا قائلة «تلقت الثورة الايرانية في العقود الماضية خمس هدايا ثمينة:

الهدية الأولى أن ولادتها ترافقت عملياً مع خروج مصر من النزاع العربي- الإسرائيلي، أدرك الخميني ومنذ اللحظة الأولى القيمة الاستثنائية لورقة معاداة إسرائيل واحتضان المقاومة ضدها مشفوعة بشعار «الموت لأميركا».

ستأتي الهدية الثانية  كما تشير الافتتاحية على يد حزب البعث الحاكم في عاصمة الأمويين حين اختار الوقوف إلى جانب إيران «الخميني» ضد عراق «صدام».

أما الهدية الثالثة  فقد جاءت من العدو الأول، فجأة اجتاحت قوات «صدام حسين» الكويت وأعلنت شطبها من الخريطة، وانشغال العالم بعدوان صدام سيُعطي ايران الفرصة اللازمة لإعادة بناء قوتها وتجديد طموحاتها، وبعد عقد ونصف عقد، ستصل الهدية الرابعة  وعلى يد «الشيطان الأكبر» هذه المرة وتتمثل في اقتلاع نظام «صدام» ثم الانسحاب وترك العراق عملياً في عهدة إيران مباشرة وعبر حلفائها، هذا إضافة عما حصل في الخاصرة الأفغانية، وتمثلت الهدية الخامسة في ظهور «الدولة الإسلامية» في العراق وسورية وفي زمن رئيس أميركي يعتبر نهجه هدية إضافية لإيران وهو «باراك أوباما»، وجاءت الهدية السادسة من «الدولة الإسلامية» في وقت كانت فيه ايران تقاتل دفاعاً عن الحلقة السورية التي كان من شأن سقوطها ضرب البرنامج الإيراني الكبير وتبديد عوائد الهدايا التي تلقاها.

وأضافت الصحيفة «بسلاح الصبر والمناورة والمجازفات المحسوبة والتضليل والإفادة من الثغرات لدى الآخرين، شغلت ايران دول المنطقة والعالم بملفها النووي فيما كانت تتابع برنامج الدور الإقليمي، أدارت طهران ببراعة ما يسمّيه الغرب التجاذب بين المعتدلين والمتشددين في إيران، ووظفت ابتسامة خاتمي وقبضة «أحمدي نجاد» و(اعتدال) «روحاني» قبل دخول السباق الحالي في فيينا»، كما وظفت أخطاء «جورج بوش» وتردد «أوباما» وشراهة «بوتين».

ولكن في المقابل تناولت الافتتاحية المخاطر التي تنتظر إيران  قائلة «خطران يحدقان بـ«إيران الكبرى» إذا قامت واعترف بها»:

الأول: إن تفوق تكاليف الدور على قدرة الاقتصاد الإيراني، فقد انهار الاتحاد السوفيتي تحت وطأة التزاماته ولم ينقذه انه كان ينام على وسادة نووية.

الثاني: أن يكون النظام الإيراني عاجزاً عن الانتقال إلى مرحلة الدولة الطبيعية بعد إدمانه الطويل قاموس المواجهة والتوتر وخطوط التماس، لا بد من الانتظار لمعرفة مواصفات إيقاع اللحن الإيراني في الفترة المقبلة.

اقرأ أيضاً

القمة الخليجية بالدوحة والملف السوري يتصدران افتتاحيات الصحف القطرية

الانتخابات التونسية والبحرينية والأزمة السورية تتصدر افتتاحيات الصحف السعودية والإماراتية

«النووي» ومصلحة روحاني

جدعون ليفي: دولة يهودية، الآن فهمنا

تونس والمرأة يسيطران علي افتتاحيات الصحف العربية اللندنية

الاستيطان اليهودي والأوضاع في سوريا وليبيا والنووي الإيراني تتصدر افتتاحيات الصحف الخليجية

أبعاد استقالة «هاغل» ومظاهرات البيض والسود في أمريكا تتصدران «القدس العربي» و«الحياة» اللندنية

الصحف السعودية غارقة في الشأن المحلي والإماراتية تتناول «ترنسيفير ليبرمان» والعنف في ليبيا وعودة دفء العلاقات مع الدوحة

تبرئة «مبارك» تحتل صدارة صحيفتا «الحياة» و«الشرق الأوسط» من لندن

إنهاء الاحتلال الصهيوني وقضايا الإرهاب والوفاء لـ«مبارك» تتصدر افتتاحيات الصحف الخليجية

احتجاجات تبرئة «مبارك» وخلافات «الحراك» اليمني ونزيف بورصات الخليج تتصدر مانشيتات الصحف العربية الصادرة بلندن

المصدر | الخليج الجديد