شن زعيم مليشيات جماعة «الحوثيين»، «عبد الملك الحوثي» هجوماً شديد اللهجة على الرئيس اليمني «عبدربه منصور هادي» واصفاً إياه بـ«مترس الفاسدين».
وقال، إن ما اسماها بـ«ثورة الشعب» لم تكتمل وإن هناك جبهات لم تخمد، وهذا ليس مجرد كلام أو مهاترات بين القوى السياسية، كما اتهم «الحوثي» الرئيس «هادي» بـ«تصدر قوى الفساد وعرقلة تنفيذ اتفاق السلم والشراكة»، قائلا: «تمنينا عليه الوقوف لجانب الشعب وكم قد نصحناه كونه لا يشرفه أن يكون واقفا أمام الشعب، وإن الثورة حالت من تسليمه البلاد لأمريكا بالاحتلال المباشر، الشعب لن يتغاضى عن ذلك إلى ما لا نهاية، وإن حساباته تؤثر عليه».
ووصف «الحوثي» تصرفات نجل «هادي» بـ«الحمقى»، وقال إن نشاطاته أضرت كثيراً بالمال العام، كما وصف سيطرة مسلحي «الحوثيين» على العاصمة صنعاء ومدن وبلدات عدة منذ سبتمبر/أيلول الماضي بـ«ثورة الشعب»، موضحا سيطرة الجماعة بمساندة أنصار الرئيس السابق «علي عبدالله صالح»، على القرار السياسي والعسكري، وعزل عدد من المسؤولين الحكوميين.
وقال «الحوثي» في لقاءه بقبائل خولان بثته قناة «المسيرة» الفضائية إن «اتفاق السلم والشراكة» كان اعتراف عالمي بمشروعية نشاط جماعته، وأضاف أن التعاطي السلبي من الشراكة، بقيت محسوبة على مصالح ضيقة وبعيده عن مصالح الشعب اليمني الذي يعاني، «فهذا الحزب يريد كذا من الوزارات والمناصب وحزب آخر يريد كذلك».
ووجه حديثه للأحزاب السياسية، وقال «الشعب لن يسكت وإن رأى مطبا في تحقيق مطالبه المشروعة فهو يقدر أن يتجاوز أي قوة سياسية متآمرة على أهدافه المشروعة».
وقال إن «مجلس الأمن» يساهم في حماية الفاسدين، الذين ينزعجون من محاربة مسلحيه تنظيم «القاعدة»، كما شن «الحوثي» هجوماً على الإعلام والصحفيين وقال إن ذلك من العوائق التي وقفت أمام تحركات مسلحيه، بالإضافة إلى التركة الهائلة التي خلفتها مراكز النفوذ.
ولم تسلم قوى اليسار أيضاً من هجومه، وقال «حتى القوى اليسارية التي أرادت دولة وقانون، لا يعجبهم أن يكون الخمر ممنوع وجعلوا من هذه المسألة كبيرة، وكان المفترض بدلا عن هذا أن يحركوا أقلامهم وإعلامهم ضد الفساد».
ووصف «الحوثي» اقتحام مسلحيه الوزارات والمقار الحكومية بـأنها مجرد «عملية جرد» لهذه المصالح بحسب وصفه.