الأربعاء 18 فبراير 2015 08:02 ص

قال المستشار القانوني الإماراتي «محمد بن صقر الزعابي» إن اعتقال شقيقات المعتقل في سجون الإمارات «عيسى السويدي» يأتي ضمن العقوبة الجماعية لأسر المعتقلين.

وأوضح «الزعابي» في حديث تلفزيوني مساء أمس الثلاثاء أن الشقيقات الثلاث من أصحاب الشهادات العليا وليس لهن أي سوابق.

وأضاف أنه يجب أن نربط موضوعهن بقضية المعتقل «عيسى السويدي» المعروفة بقضية معتقلي الإمارات الـ94 والتي صدرت بحقهم الكثير من التقارير الحقوقية من «الأمم المتحدة» ومن كبريات المنظمات الحقوقية العالمية وقرروا أن هناك انتهاكات كبيرة بحق معتقلي الرأي الـ94 في الإمارات.

كما أعرب «الزعابي» عن أسفه من تكرار تعرض جهاز الأمن للنساء في الإمارات، مشيرا أنه تم قبل سنة اعتقال زوجته، واصفا ما حدث بالممارسة غير القانونية وغير الأخلاقية في مجتمع محافظ لا يوجد فيه العنف.

وأكد أن اعتقال شقيقات «السويدي» جرى في إمارة أبوظبي وأن عائلة «السويدي» من العوائل المعروفة في أبوظبي، كما أن «عيسى السويدي» كان مديرا لمنطقة أبوظبي التعليمية، ووالدته كانت مستشارة لحرم الشيخ «زايد»، موضحا أن عائلة «السويدي» عائلة تحت النظر وليست مجهولة بحيث يتم التعامل معها بهذه الطريقة من الانتهاكات،  مؤكدا أن ما حدث يعد انتهاكات ممنهجة ضد أسر المعتقلين أو أسر الموجودين في الخارج أو أسر من يعارض الحكومة أو يبدي رأيه لكي تبدو الصورة ناصعة البياض.

وقال «الزعابي» إن هناك انتهاكات كبيرة لا يمكن حصرها بحق الأسر والأطفال والنشطاء، معربا عن أسفه من عدم استجابة الحكومة للمطالبة بالإفراج عن المعتقلات من قبل الأهالي أو المنظمات الحقوقية.

من جانبه، دعا «المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان»، «الأمم المتحدة» والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان إلى التحرك العاجل من أجل إطلاق سراح الشقيقات الثلاث المختطفات لدى جهاز أمن الدولة الإماراتي منذ استدعائه لهن عصر الأحد الماضي، حيث لم يعدن منذ ذلك الوقت ولا تعرف عائلاتهن عنهن شيئا ولا عن مكان احتجازهن.

كما أصدر «مركز الإمارات للدراسات والإعلام» بيانا أدان فيه جريمة اختطاف واختفاء الشقيقات الثلاث، واصفا الإجراء بأنه استباحة للحرمات.

وأرجع البيان سبب احتجاز الفتيات الثلاث إلى تغريدات تحدثن خلالها عن معانتهن ومعاناة الأخ المعتقل في سجون جهاز أمن الدولة الإماراتي إلى جانب عشرات من رفاقه المعتقلين.

بدورها، طالبت «المنظمة العربية لحقوق الإنسان» في بريطانيا السلطات الإماراتية بالكف عن انتهاك حقوق المواطنين الإمارتيين والمقيمين على خلفية سياسية، كما طالبت بوقف التضييق على أسر المعتقلين و الإفراج الفوري عن النساء الثلاث المعتقلات، مشيرة أن اعتقالهن تم  دونما أساس من قانون.

وكان جهاز أمن الدولة الإماراتي في إمارة أبوظبي قد استدعى شقيقات الدكتور «عيسى السويدي» الثلاث للتحقيق معهن منذ الأحد الماضي، ولم يطلق الجهاز سراحهن.

وقال ناشطون إن أجهزة الأمن الإماراتية اعتقلت ثلاث إماراتيات، وتحتجزهن قسريا في مكان مجهول لتضيف الخطوة جريمة جديدة تضاف للسلطات الإماراتية في مجال الإخفاء القسري.

يذكر أن الدكتور «عيسى السويدي» هو أكاديني إماراتي، وله إسهامات على مستوى الخليج العربي، وهو مدير منطقة أبوظبي التعليمية سابقا، كما أنه يعد متخصصا في تدريب القيادات الإدارية التربوية في العديد من المجالات.

وحصل «السويدي» على درجة دكتوراه في الإدارة التربوية من جامعة «لفبرة» البريطانية 2003، وكان عنوان الأطروحة «إدارة تطوير التعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة»، واعتقلته السلطات الإماراتية في 19 يوليو/تموز 2012 في أبوظبي، ومازال يقبع في سجن الرزين السياسي سيئ السمعة.

اقرأ أيضاً

اعتقال 3 فتيات لتضامنهن مع أخيهن المعتقل يفتح النار على جهاز أمن الدولة في الإمارات

منظمات حقوقية تطالب الإمارات بالإفراج الفوري عن المعتقلات الثلاث

جهاز أمن الدولة الإماراتي يستدعي ثلاث شقيقات للتحقيق ونشطاء يؤكدون اعتقالهن

المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان يطالب الإمارات بالإفراج عن كافة المعتقلين تعسفيا

«الدولي للحقوقيين» يدين الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري بالإمارات

الإخفاء القسري والتعذيب في الإمارات وجهان لسلطة قمعية واحدة

الإخفاء القسري والتعذيب والكذب ... فلسفة عمل الأجهزة الأمنية في الإمارات

الدولي للعدالة يدين حالات الاختفاء القسري للنشطاء بالامارات

تدشين حملة إعلامية تندد باعتقال جهاز أمن «محمد بن زايد» لشقيقات صديق عمره

حقوقيون يدعون لاعتصام أمام السفارة الإماراتية بلندن احتجاجا علي اعتقال الشقيقات الثلاث

الإمارات: تأجيل النطق بالحكم في قضية «بوعسكور» إلى 18 مايو المقبل

قضية «المعداوي» تكشف التنسيق الأمني بين مصر والإمارات في قضية «جبهة النصرة»

المصدر | الخليج الجديد + متابعات