الاثنين 16 فبراير 2015 07:02 ص

أفاد الناشط الحقوقي الإماراتي «أحمد منصور» أن جهاز أمن الدولة الإماراتي في إمارة أبوظبي استدعى ثلاث شقيقات للتحقيق معهم منذ أمس الأحد، ولم يطلق الجهاز سراحهم حتى الآن، ولا يعرف مكان تواجدهم أيضا.

وقال ناشطون أن أجهزة الأمن الإماراتية اعتقلت ثلاث إماراتيات، وتحتجزهن قسريا في مكان مجهول لتضيف الخطوة جريمة جديدة تضاف للسلطات الإماراتية في مجال الإخفاء القسري. 

الناشط الحقوقي «أحمد منصور» كتب تغريدة على صفحته عبر «تويتر» أن الاعتقال تم أمس الأحد في أبوظبي وتحديدا في تمام الرابعة عصرا وتم التحقيق معهن وإيداعهن في مكان مجهول.

وكشف النشطاء أن الشقيقات الثلاث هن شقيقات المعتقل عيسى السويدي، أحد أبرز وجوه جمعية دعوة الإصلاح المحاكمين في قضية الإمارات 94 الشهيرة. (الصورة يتداولها نشطاء عبر تويتر)

وعلى التو أنشأ نشطاء هاشتاج بعنوان  «#جريمة_اعتقال_ثلاث_إماراتيات».

«خالد عبيد» معلقا على الخبر: حقوق المرأة وتمكين المرأة مجرد شعارات تتغنى بها الحكومة ليل نهار لا تمت للواقع والحقيقة بصلة.

فيما قالت  «@shamsiMe» المشكلة تكمن في كونهن في أيدي غير آمنه ثم توجهت بسؤال في تغريدة أخرى قائلة سؤالي للرجال منكم؟ ماذا أنتم فاعلون؟ أسلوب استفزازي بحت، جهاز الأمن يعلم عادات وتقاليد مجتمع الإمارات فالنساء خط أحمر، يتعقل الأهالي ولا يتم تلبية أي استدعاء للنساء؛ كون إختفاؤهم بهذه الطريقة يفقدهم أي دليل ضد جهاز الأمن.

«ابراهيم آل حرم» كتب: السكوت على اعتقال النساء جريمة أخرى.

وكتب «@AR_AlJaberi»: إعلانهم قبل أسبوع عن مجلس التوازن بين الجنسين طبقه جهاز الأمن أولا ليوازنوهم مع أحرار الإمارات .. ماذا أنت فاعلة يا منى بوسمرة .. يا صحفية .. بعدما تعلمين أنه  لم تسجن امرأة في عهد الرسول ولا اليهودية التي سممته ما جريمتهن ليتم اعتقالهن وإرهابهن ؟؟

وكتب آخر تحت اسم «قبيلتي قطر»: جهاز أمن أبوظبي يعتقل ثلاث مواطنات! هل الرجولة باعتقال النساء؟! ما انجس هذا النظام ظلم وهتك حقوق المواطنين!

وكتب «أنس المقداد» من بريطانيا قائلا : «التعرض للنساء في #الإمارات تطور خطير مشين للدولة وإن تباهوا بالأبراج الكرتونية العاتية». وأضاف في تغريدة أخرى: «سأخبرهم في جلسة البرلمان البريطاني عن الانتهاكات في #الإمارات أن حقوق المرأة طلعت "مسخرة"».

وقال المغرد «عبيد»«خطاب الاستعطاف لايجدي مع المجرمين فليكن خطاب الندية لهذا الإجرام الأمني غير المسبوق في الإمارات».

وكتب «صوت المظلوم »«المعتقلات الثلاث من أصحاب الشهادات العليا ومن هنا نطالب كافة المنظمات الدولية بالتحرك للافراج عنهن».

أما حساب «المواطنون السبعة» فغرد قائلا: «عرب الجاهلية تفوقوا على المسخ الذين يعتقلون النساء في الإمارات لاكرامة ولانخوة تحرك الرجال للدفاع عن الأعراض».

يذكر أن عام 2014 من أبرز أعوام وقوع انتهاكات حقوقية بحق الإنسان في الإمارات حيث حصد جهاز الأمن 1491 انتهاكا لمواطنين ومقيمين في الدولة، كان الإماراتيون الأكثر فيها.

وتقع أغلب الانتهاكات التي رصدها مركز الإمارات للدراسات والإعلام (ايماسك) في السجون السرية والرسمية بحق سجناء الرأي والتعبير الذين طالبت الأمم المتحدة بالإفراج الفوري عنهم منتصف عام 2014 بصفتهم سجناء رأي.

ويقبع في السجون الرسمية والسرية 209 معتقلاً – أضيف خمسة شبان إماراتيين في ديسمبر الماضي- من (13 جنسية) كان الإماراتيون في المرتبة الأولى فيها بواقع 107 معتقلاً بينهم 79 من المطالبين بحرية الرأي والتعبير.

وبحسب تقرير للمركز فخلال 2014 اعتقل جهاز أمن الدولة 44 شخصاَ، بينهم إماراتية واحدة جرى اختطافها لأيام ثم أفرج عنها وهي زوجة معارض إماراتي في لندن، ومصور ألماني اعتقل لأيام بسبب التقاط صورة لسفارة دولة وتدخلت سفارة بلاده للإفراج عنه، ومدون فلسطيني اعتقل ثم جرى ترحيله إلى ماليزيا بسبب نشاطه على تويتر، و11 يمنياً لم توجه لهم تهم، وكويتي، وقطريين اثنين أدينا بالتخابر ولم يعرف مكانهما، وتركي، ومغربي وجزائري اعتقلا، ومصريين اثنين، والبقية 23 إماراتي اعتقلوا بسبب نشاطهم الحقوقي.

وأصدرت محكمة أمن الدولة 38 حكماً سياسياً بحق إماراتيين بينهم 17إماراتي، 20 مصري، و قطري واحد،  في تهم تتعلق بالتعاون مع جمعية دعوة الإصلاح الإماراتية التي يقبع العشرات من أفرادها في السجون بسبب مطالبتهم بالإصلاح السياسي الذي يشمل حق انتخاب مجلس وطني "برلمان" كامل الصلاحيات الرقابية والتشريعية.

وتقول منظمات حقوقية دولية إلى جانب الأمم المتحدة أن المحاكمات تشوبها العديد من الاختلالات وأن الأحكام المطلقة سياسية وليست قضائية.

فيما منع جهاز أمن الدولة  28 شخصاً من دخول الدولة بسبب حرية التعبير أو جرى الترحيل لذات النشاط بينهم محاميتين بريطانيتين تعملان في منظمات دولية كبيرة، وناشط إعلامي بحريني، وطلبة كويتيين بسبب نشاطهم الطلابي في الجامعات الإماراتية.

وأصدرت الإمارات قانون الإرهاب سيء السمعة الذي من المتوقع أن يكون ذريعة لملاحقة الناشطين السياسيين، وقامت بالقرصنة على صفحات شخصية في تويتر وانتحلت شخصية منظمة العفو الدولية، فيما جرى حجب موقع إلكتروني.

وبلغت الانتهاكات في السجون الرسمية الأعلى خلال العام والتي ارتكبت بحق معتقلي حرية الرأي والتعبير ووضع إدارة سجن الرزين 28 معتقلاً في السجن الانفرادي، وتعرض 26 معتقلا للضرب، 62 حادثة تلفظ بألفاظ نابية، وخضع 48 لتفتيش مهين، 422 انتهاكاً منع المعتقل من الاتصال بعائلته أو ومنعه من الزيارة، و50 حادثة منع ومصادرة دواء ومنع من الطبيب، 363 حادثة منع من الخروج للرياضة مصادرة الأوراق، منع من الصلاة، والحرمان من الضوء، والطعام.

وتعرض الناشط الحقوقي «أحمد منصور» عام 2011 للسجن ثمانية أشهر، قبل أن يصدر عفو من رئيس الدولة الشيخ «خليفة بن زايد آل نهيان» للإفراج عنه وعن أكاديميين آخرين عبروا عن مواقفهم من السياسة الاقتصادية والخارجية والداخلية للدولة.

اقرأ أيضاً

السجن 7 سنوات لإماراتي في قضية التنظيم السري وحجز قضية التخابر للحكم في 2 مارس

تأجيل محاكمة مواطنين في قضيتي «التخابر» و«التنظيم السري» في الإمارات

المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان يطالب الإمارات بالإفراج عن كافة المعتقلين تعسفيا

تأجيل محاكمة إماراتيين اثنين في قضيتي ”التنظيم السري“ والتخابر

ائتلاف حقوقي دولي يدعو الإمارات إلى إيقاف الاعتقالات التعسفية وإطلاق سراح السجناء

«الدولي للحقوقيين» يدين الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري بالإمارات

منظمات حقوقية تطالب الإمارات بالإفراج الفوري عن المعتقلات الثلاث

اعتقال 3 فتيات لتضامنهن مع أخيهن المعتقل يفتح النار على جهاز أمن الدولة في الإمارات

«الزعابي»: الإمارات تواصل العقوبات الجماعية لأسر المعتقلين

تدشين حملة إعلامية تندد باعتقال جهاز أمن «محمد بن زايد» لشقيقات صديق عمره

«دعوة الإصلاح»: اعتقال الشقيقات الثلاث يضرب في أسس عهد الشعب الوثيق مع الآباء المؤسسين

«العفو الدولية» تعتبراختطاف الإمارات الشقيقات الثلاث جريمة بحق القانون الدولي

جريمة اعتقال النساء ..ماذا بعد؟

حقوقيون يدعون لاعتصام أمام السفارة الإماراتية بلندن احتجاجا علي اعتقال الشقيقات الثلاث

«الحضيف» يعبر عن حزنه لاعتقال الشقيقات الثلاث في الإمارات ويصفه بـ«صناعة الأعداء»

«أمن الدولة» الإماراتي يقضي بحبس وإبعاد 3 عناصر من «حزب الله»

المصدر | الخليج الجديد