الجمعة 19 يوليو 2019 09:03 م

باتت شركة إسرائيلية متخصصة في برامج التجسس المعلوماتي، تستطيع الحصول على بيانات المستخدمين من أكبر مواقع التواصل الاجتماعي في العالم.

وكشفت صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية، أن شركة "ان إس أو"، أبلغت عملاءها، أن "التكنولوجيا التي تملكها تستطيع إزالة جميع بيانات المستخدم سراً من خوادم أبل وغوغل وفيسبوك ومايكروسوفت".

وللشركة تجربة سابقة في قرصنة تطبيق "واتس آب" طبقا لأشخاص على اطلاع بأساليب الشركة لترويج مبيعاتها.

من جانبه، نفى متحدث باسم الشركة، ما ذكرته الصحيفة، قائلا: "هناك سوء فهم كبير للشركة وخدماتها وتكنولوجياتها".

وأوضح أن منتجات الشركة "لا توفر قدرات جمع المعلومات والدخول إلى تطبيقات وخدمات والبنى التحتية للسحابة، كما يشير مقال الصحيفة".

وفي مايو/أيار الماضي، أعلن موقع "واتس آب "، المملوك لشركة "فيسبوك"، أنه أطلق تحديثاً لسد ثغرة أمنية في تطبيقه للرسائل، كانت تسمح إدخال برامج متطورة يمكن استخدامها للتجسس على الصحفيين والناشطين وغيرهم.

وأشار إلى أن الهجوم "يحمل بصمات شركة خاصة تعمل مع عدد من الحكومات حول العالم".

وعلى الرغم من أن الشركة لم تكشف عن هوية الشركة، إلا أن "جوزف هول"، المحلل في واشنطن وكبير خبراء التكنولوجيا في مركز "الديموقراطية والتكنولوجيا"، قال آنذاك إن "عملية القرصنة مرتبطة ببرنامج (بيغاسوس) الذي تنتجه شركة (إن إس أو)، كما يبدو".

ويباع هذا البرنامج عادة لأجهزة تطبيق القانون والاستخبارات.

وأفاد تقرير "فاينانشال تايمز"، الذي استند إلى وثائق اطلعت عليها الصحيفة، أنه تم تطوير البرنامج "لجمع قدر أكبر من المعلومات المخزنة خارج أجهزة الهاتف في السحابة مثل التاريخ الكامل لبيانات موقع الشخص المستهدف، والرسائل أو صور الأرشيف".

وتؤكد شركة "إن إس أو"، أنها لا تشغّل برنامج "بيغاسوس"، بل إن عملها يقتصر على منح رخصة العمل به لمستخدمين من حكومات، بعد التأكد من سجلاتهم بشكل وثيق "بهدف منع وقوع جرائم خطيرة مثل الإرهاب أو التحقيق فيها".

وسلطت الأضواء على الشركة في 2016، عندما اتهمها باحثون بالمساعدة على التجسس على أحد الناشطين في الإمارات.

والشركة مقرها في مدينة هرتزليا الإسرائيلية، قرب (تل أبيب)، والتي تعتبر مركزاً للتكنولوجيا المتطورة.

وتقول الشركة إنها توظف 600 شخص في (إسرائيل) وحول العالم.

و"بيغاسوس"، برنامج تجسس قوي، يتردد أنه يمكن أن يشغّل الكاميرا والميكرفون في هاتف الشخص المستهدف والدخول إلى بياناته، أي أنه يحول الهاتف إلى أداة للتجسس.

وذكرت الشركة في بيانها أن "أعدادا متزايدة من الإرهابيين والمجرمين المتطورين يستفيدون من التكنولوجيات المشفرة للتخطيط لجرائمهم والتغطية عليها، ما يخفي المعلومات عن أجهزة تطبيق القانون والاستخبارات ويعرض سلامة عامة الناس والأمن القومي للخطر".

وأضافت أن "منتجات (إن إس أو) للرصد القانوني مصممة لمواجهة هذا التحدي".

المصدر | الخليج الجديد