السبت 23 أغسطس 2014 02:08 ص

 

نفت إيران تقارير إعلامية تحدثت عن استعدادها للمشاركة في التصدي للدولة الإسلامية في العراق مقابل تحقيق تقدم في المفاوضات مع القوى الدولية بشأن ملفها النووي.

وقالت فرنسا - إحدى الدول الست التي تشارك في المحادثات مع طهران- يوم الأربعاء إنها تدعو الدول العربية وإيران والأعضاء الدائمين بمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للقيام بعمل منسق ضد تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد الذي يسيطر على أجزاء من العراق وسوريا.

وأثار التنظيم المتشدد «داعش» الذي يهدد بتمزيق العراق قلق كل من إيران والولايات المتحدة اللتين قطعتا علاقاتهما الدبلوماسية بعد وقت قصير من قيام الثورة الإسلامية في إيران عام 1979.

ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية «إيرنا» يوم الخميس عن وزير الخارجية الإيرانية «محمد جواد ظريف» قوله «إنه إذا وافقت إيران على القيام بشيء في العراق فعلى الطرف الآخر في المفاوضات أن يفعل شيئا في المقابل، ونقلت وسائل إعلام أخرى من بينها «رويترز» التصريحات التي نشرتها الوكالة الإيرانية».

ونقلت الوكالة أيضا عنه قوله «يجب أن ترفع جميع العقوبات المفروضة على إيران جراء نشاطاتها النووية مقابل مساعدتها في العراق».

ونقلت إيران عن المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية «مرضية أفخم» في وقت لاحق من يوم الخميس نفيها التقارير التي نقلتها عدة وكالات للأنباء بشأن التعاون بين إيران والولايات المتحدة في العراق.

ونقلت عنها «الوكالة الإيرانية» قولها «هذه التقارير هي سوء فهم لتصريحات وزير الخارجية وهي عارية من الصحة».

ولم تقدم الوكالة المزيد من التفاصيل.

وكان الموقع الالكتروني للوكالة الإيرانية يوم الجمعة لا يزال ينقل التصريحات التي نسبت للوزير لكنه حذف منها كلمة العراق، في الوقت الذي كان تقرير«وكالة مهر شبه الرسمية» يتضمن كلمة العراق في تصريحات ظريف.

وقد عرضت إيران التعاون مع الولايات المتحدة لإعادة الاستقرار إلى العراق الذي يسكنه غالبية شيعية مثل إيران ولكن واشنطن ردت بحذر.

وقال المسئولون الغربيون مرارا إنهم لا يريدون أن يخلطوا بين الملف النووي وأي أحداث تجري في المنطقة.

وفي واشنطن قالت نائبة المتحدث باسم وزارة الخارجية «ماري هارف» إن ما فهمته من تصريحات «ظريف» لم يكن يشير إلى العراق بل إلى منشأة «أراك النووية» وهي إحدى المسائل التي المطروحة في المفاوضات النووية بين طهران والدول الست الكبرى.

ولم يتسن الاتصال الفوري بالمسئولين الإيرانيين للتعليق عما إذا كان ظريف ذكر «أراك» أم لا.

وقالت هارف للصحفيين «لقد فهمنا مقتبسات وزير الخارجية الإيراني -ولن تصدقوا على الإطلاق ما سأقوله- لقد أخذت في التقرير على أنه يشير إلى العراق الدولة في حين إنه كان في الواقع يشير إلى منشأة أراك الإيرانية النووية، لقد نظرنا إلى التعبير اللغوي مرتين ونعتقد أنه لم يكن يربط في ذلك الاقتباس بعينه بين قتال الدولة الإسلامية في العراق ورفع العقوبات الغربية، لقد كان يتحدث عن تحقيق تقدم في المفاوضات بشأن منشأة أراك النووية لرفع العقوبات الغربية المفروضة على إيران».

وحث وزير الخارجية الفرنسي «لوران فابيوس» إيران يوم الأربعاء على أن تكون جزءا من أي عمل منسق دوليا ضد الدولة الإسلامية ولكنه قال إنه يجب التعامل مع العراق والقضايا النووية بشكل مستقل.

وقال «فابيوس» الذي تتخذ دولته موقفا صارما في المفاوضات النووية الإيرانية «علينا ألا نبادل أمرا بآخر، ففي الوقت الذي تبدو فيه مشاركة إيران (في مؤتمر بشأن العراق) ضرورية، لا يعني أنها حين تشارك سنقول إن مشكلتها النووية قد تم حلها».

وقال «إن هاتان المشكلتان لهما طبيعتان مختلفتان، وسيكون من الخطر اتباع مسار يبادل فيه كل طرف أمرا بآخر، ولنكن حذرين بشأن هذا الأمر».

وتشك الولايات المتحدة وعدد من حلفائها بأن إيران تستغل برنامجها النووي كغطاء لتطوير قنابل نووية في الوقت الذي تنفي طهران هذه المزاعم، وتقول إنها تخصب اليورانيوم لأغراض توليد الطاقة النووية السلمية.

هذا ومن المتوقع أن تعقد الدول الست جولة جديدة من المحادثات مع إيران قبل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر المقبل في نيويورك.

 

(المصدر: رويترز)

اقرأ أيضاً

أمريكا ترفض عرضا إيرانيا لربط محاربة «الدولة الإسلامية» بتنازلات نووية

الرئيس العراقي يؤكد على أهمية مشاركة إيران في الحرب على داعش

أول لقاء قمة بريطاني - إيراني منذ "الثورة الإسلامية" يؤكد أهمية التوصل لاتفاق نووي

تقرير للأمم المتحدة: عقوبة الإعدام تذكي أعمال العنف في العراق

مسؤول إيراني: أمريكا وافقت علي امتلاك إيران 4000 جهاز طرد مركزي

إيران تعتقل عدة "جواسيس" قرب منشأة بوشهر النووية

«أصدقاء الشيطان»: العلاقات الأمريكية الإيرانية أبعد من مجرد اتفاقٍ نووي

«أوباما» يطلب تفويضا من «الكونجرس» للحملة ضد «الدولة الاسلامية»

«كيري» و«ظريف» يصلان مسقط للمشاركة في محادثات الفرصة الأخيرة

الملف النووي الإيراني: سيناريو الجولة المقبلة

انتهاء جولة محادثات نووية بين إيران والغرب دون نتائج واضحة

«عبدالله بن زايد» يحذر من تحول ليبيا إلى «قنبلة موقوتة»

إيران والغرب: تفاهم نووي ممدَّد.. وسياسي مؤجل

«بابا نويل» والملف النووي الإيراني