الثلاثاء 21 يونيو 2022 09:19 ص

 وقعت مصر والسعودية، الثلاثاء، 14 اتفاقية بقيمة 7.7 مليارات دولار خلال زيارة يقوم بها ولي العهد السعودي الأمير "محمد بن سلمان" للقاهرة. 

وقدمت السعودية دعما ماليا بمليارات الدولارات لمصر منذ تولي الرئيس "عبدالفتاح السيسي" السلطة بعد انتخابات شككت المعارضة في نزاهتها، وأعقبت انقلابا قاده الأخير عندما كان وزيرا للدفاع على "محمد مرسي" أول رئيس مدني منتخب ديموقراطيا في مصر.

وتأتي الجولة الجديدة من الاستثمارات في وقت تعاني فيه القاهرة من تداعيات الحرب في أوكرانيا وجائحة "كورونا".

ويقول مصرفيون إنه حتى قبل أن ترفع الحرب الأوكرانية أسعار السلع وتضر بعائدات السياحة وتبعد المستثمرين عن الأسواق الناشئة، كانت هناك مخاوف تتعلق بميزان المعاملات الجارية والموازنة العامة المصرية.

وقالت الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة المصرية، في بيان، إن الاتفاقات، التي وُقعت الثلاثاء، تشمل صفقة مع شركة "أكوا باور" السعودية والشركة القابضة للكهرباء المصرية لإنشاء محطة في مصر تعد الأكبر في الشرق الأوسط لتوليد الكهرباء من طاقة الرياح بتكلفة تبلغ 1.5 مليار دولار.

وجرى توقيع المزيد من صفقات الطاقة المتجددة، بالإضافة إلى صفقات تتعلق بالمنتجات النفطية والغذاء والتكنولوجيات المالية.

وتشمل الصفقات الأخرى تطوير ميناء متعدد الأغراض في مدينة دمياط شمالي مصر، وفقا لبيان الهيئة.

إلى جانب إقامة مدينة للدواء في السعودية بتكلفة 150 مليون دولار تؤسسها شركة "فاركو" للأدوية المصرية وفقا لما ذكره رئيس الشركة في تصريحات صحفية.

من جانبها، قالت وزارة الاستثمار السعودية، عبر "تويتر"، إن التوقيع على هذه الاتفاقيات جاء خلال حفل أُقيم، اليوم، بالتعاون بينها من جهة، والهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة المصرية من جهة أخرى.

وخلال كلمته بالحفل، قال وزير الاستثمار السعودي "خالد الفالح": "يأتي دور وزارة الاستثمار داعما ومحفزا وميسرا لمشاركة القطاع الخاص في تنمية وتطوير القطاعات الاقتصادية داخل المملكة وخارجها".

فيما أعلن اتحاد الغرف التجارية السعودية، عبر "تويتر"، أن التبادل التجاري بين المملكة ومصر بلغ أعلى مستوى تاريخيا له.

وكشف أن عدد الشركات السعودية المستثمرة في مصر بلغ أكثر من 6800 شركة، بينما بلغ عدد الشركات المصرية المستثمرة في المملكة أكثر من 802 شركة.

وبين الاتحاد أن المملكة تعتبر أكبر شريك اقتصادي عربي لمصر، ومجلس الأعمال السعودي المصري يعدّ من أهم أدوات زيادة حجم التجارة البينية بين البلدين.

ولفت إلى أن التبادل التجاري بين المملكة ومصر في 2021 ارتفع بنسبة 88%، إلى 14.5 مليار دولار، مقابل 7.7 مليارات في 2020.

وذكر أن الاستثمارات السعودية في مصر تبلغ 32 مليار دولار، مقابل 5 مليارات دولار استثمارات مصرية في السعودية.

بدوره دعا رئيس مجلس الأعمال السعودي المصري "بندر العامري" للاستفادة من الفرص الاستثمارية المتميزة بين المملكة ومصر.

وأشار إلى أن الحراك الاقتصادي بين البلدين كبير جدا، داعيا المصريين للاستثمار في المملكة؛ إذ إن التسهيلات ستكون مقدمة لهم بحكم العلاقة الاستراتيجية بين البلدين.

وحث "العامري"، في الوقت ذاته، السعوديين على الاستثمار في مصر بحكم الفرص العديدة المتاحة لهم.

ووصل "بن سلمان" إلى مصر، مساء الاثنين؛ ليبدأ أولى جولاته الخارجية خارج منطقة الخليج في أكثر من 3 سنوات، ومن المقرر أن تشمل الجولة الأردن وتركيا.

وقال الديوان الملكي، في بيان، إن ولي العهد يلتقي خلال الزيارة بقادة هذه الدول؛ "لبحث العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، ومناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك".

ووفق وسائل إعلام سعودية، كان في استقبال "بن سلمان" لدى وصوله القاهرة، الرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي".

وذكرت مصادر لـ"رويترز" أن ولي العهد السعودي والرئيس المصري سيبحثان كذلك قضايا منها أثر الحرب الأوكرانية وتنسيق مواقف السعودية ومصر قبيل زيارة الرئيس الأمريكي "جو بايدن" للمنطقة في منتصف شهر يوليو/تموز.

وتعاني مصر من أزمة اقتصادية وعجز حاد في الموازنة تفاقم جراء تداعيات وباء "كورونا" وأزمة الطاقة والغذاء الناجمة عن الحرب الأوكرانية على روسيا. 

وتسعى إلى الحصول على تمويلات واستثمارات من حلفاءها الأغنياء وخاصة السعودية والإمارات. 

وفي مارس/آذار، أودعت السعودية 5 مليارات دولار في البنك المركزي المصري، وقالت الحكومة المصرية إن التعاون مع الصندوق السيادي السعودي سيسفر عن استثمارات بقيمة 10 مليارات دولار.

بينما قال رئيس المؤسسة الدولية الإسلامية للتمويل والتجارة ومقرها السعودية لـ"رويترز"، الأسبوع الماضي، إن المؤسسة قدمت لمصر تمويلا جديدا بقيمة 3 مليارات دولار لواردات السلع.  

المصدر | الخليج الجديد + رويترز