الأحد 23 نوفمبر 2014 09:11 ص

كشف رئيس مجلس الأعمال السعودي المصري «صالح كامل» عن إنشاء شركة «الجسور» برأس مال بلغ 3 مليار دولار، وذلك للعمل في استثمارات مشروع محور قناة السويس، مساهمة من المجلس في المشروع الذي تشرف عليه حكومة الانقلاب العسكري في مصر، جاءت ذلك خلال جولة لتفقد مشروع قناة السويس، بمرافقة فيها رئيس هيئة قناة السويس الفريق «مهاب مميش».

وعقدت هيئة قناة السويس، لقاء أمس السبت بمبنى المحاكاة والتدريب البحري بالهيئة، بحضور وفد من مجلس الأعمال السعودي، تضمن 40 من رجال الأعمال السعوديين، تحت عنوان «السعودية ومصر شركاء القرن الحادي والعشرين»، وشهد اللقاء محافظ الإسماعيلية اللواء «أحمد بهاء الدين القصاص»، ورئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة اللواء أركان حرب «كامل الوزير»، لاستعراض آليات وخطة مساهمة مجلس الأعمال السعودي المصري في دعم ومساندة المشروع القومي الكبير لتنمية محور قناة السويس.

وأشار نائب رئيس مجلس الأعمال السعودي المصري «عصام ناس»، وفقا لصحيفة عكاظ، إلى أن المجلس يستهدف خلال الفترة المقبلة زيادة حجم الاستثمارات السعودية في مصر لتظل المملكة في صدارة قائمة الدول العربية المستثمرة هناك، وذلك من خلال خطة تعمل على القطاعات الزراعية والصناعية والسياحية.

وقال «ناس» فى القاهرة بحسب الصحيفة، إن الخطة تهدف، على المستوى الزراعي، جذب مزيد من الاستثمارات لهذا القطاع، لتزيد عن حجمها الحالي بنسبة 5%، وحل المشاكل العالقة للشركات التي تواجه صعوبات في القطاع الزراعي.

وأضاف أن المستهدف على المستوى الصناعي زيادة حجم الاستثمارات الموجهة في هذا القطاع لتزيد عن حجمها الحالي بنسبة 33.5%، بالإضافة إلى زيادة حجم الاستثمار السياحي القائم بنسبة 11.7%. 

وبينما تحتل المملكة العربية السعودية المرتبة الأولى في قائمة الاستثمارات العربية في مصر، أكد «ناس» أنه يعتزم إقامة عدد من المشاريع، وعلى رأسها إقامة مشروع سياحي إداري عقاري على قطعة أرض المهندسين مناصفة مع وزارة الأوقاف المصرية، وإقامة مشروع عقاري على قطعة أرض بالإسكندرية، حيث سيقام برجان سكنيان بارتفاع 40 طابقا، بحيث تحصل مجموعته على 60% من رأسمال المشروع و40% لصالح وزارة الأوقاف.

وأشار إلى أن التنفيذ سوف يبدأ في عام 2015، على أن يتم الانتهاء من مشروع سفنكس في المهندسين بالقاهرة في عام 2018، ومشروع الإسكندرية في 2020، وسيصل عدد الوحدات السكنية إلى 10 آلاف وحدة.

يُذكر أن الدكتور «حسن فهمي» رئيس هيئة الاستثمار والمناطق الحرة قد أكد قبل أشهر، أن الاستثمارات السعودية تحتل المرتبة الأولى فى قائمة الإستثمارات العربية فى مصر حيث يصل عدد الشركات السعودية المؤسسة الى 3239 شركة برؤوس أموال تصل إلى 5.9 مليار دولار، بينما يصل إجمالى الاستثمارات السعودية فى مصر إلى 28 مليار دولار، مضيفا أن حجم العمالة فى هذه الشركات يصل إلى 34.238 عامل. 

وقال إن الاستثمارات السعودية تحتل مركز الصدارة فى قائمة الدول المستثمرة فى مصر منذ سنوات وتتنوع هذه الاستثمارات على عدة قطاعات اقتصادية 33% منها فى قطاع الصناعة و20% فى البناء و16% فى السياحة و12% فى قطاع التمويل و9% فى الخدمات و9% فى الزراعة و1% فى الاتصالات. وكذلك هناك استثمارات عديدة فى قطاع الزراعة والإنتاج الغذائى إضافة إلى عدد من الشركات السعودية المدرجة فى البورصة المصرية.

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية، فى وقت سابق إنه بالرغم من أن «عبد الفتاح السيسي»، الرئيس الأول بعد الانقلاب العسكري على السلطة المنتخبة في مصر، يواجه تحديات اقتصادية معقدة، غير أن الاستثمارات الأجنبية في الأسهم المصرية وفي الشركات الخاصة أيضًا شهدت زيادة في الشهور الأخيرة، مدعومة في ذلك بالآمال المعقودة على تحقيق الأمان والاستقرار بعد مراسم تنصيب قائد الانقلاب العسكري رئيسا.

وأوضحت أن هذه الثقة بين المستثمرين تبرز حالة من التناقض الزائد في الاقتصاد المصري، مفسرة ذلك بأنه في الوقت الذي يعرب فيه العديد من المستثمرين عن استعداداهم لدخول مصر، ثمة بالفعل مؤشرات تدل على انسحاب بعض المستثمرين من السوق المصرية، مشيرة إلى أن هذا يعد دليلا دامغا على أن هذا المناخ الوردي من الممكن أن يتبدل سريعا إذا عجز «السيسي» عن مواجهة العجز في الموازنة الحكومية، وضعف العملة المحلية، وفاتورة الدعم المكلفة، والبطالة المرتفعة فضلا عن المشكلات الأخرى التي تشهدها الساحة المصرية.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات