الاثنين 6 أبريل 2015 07:04 ص

أكد الرئيس الأمريكي «باراك أوباما» إنه سيكون له «حديث صارم» مع حلفاء الولايات المتحدة من دول الخليج العربية، بحيث يعدهم بتأييد الولايات المتحدة القوي في مواجهة أي اعتداء من الخارج، لكنه سيبلغهم أن عليهم التصدي للتحديات السياسية الداخلية في المقام الأول.

وأكد «أوباما» في لقاء مع صحيفة «نيويورك تايمز»، أنه «سيبلغ زعماء دول الخليج أن عليهم أيضا أن يكونوا أكثر نشاطا في مواجهة الأزمات الإقليمية».

وتابع «أوباما» قائلا: «في رأيي أنه عندما ننظر إلى ما يحدث في سوريا على سبيل المثال، لوجدنا أنه كانت لدى الولايات المتحدة رغبة كبيرة للدخول إلى هناك وعمل شيء». وطرح سؤالا حول السبب الذي لا يجعل العرب يكافحون هذه الانتهاكات المريعة لحقوق الإنسان التي ارتكبت، أو مكافحة ما فعله «الأسد»، وفقا لتعبيره في تصريحاته للصحيفة الأمريكية.

وأشار رئيس الولايات متحدة، إلى أنه يريد بدعوته زعماء دول الخليج الست إلى الاجتماع به في «كامب ديفيد» هذا الربيع، على أن يبحث معهم «كيفية بناء قدرات دفاعية أكثر فعالية».

وأضاف أنه يسعى إلى طمأنتهم حيال الدعم الأميركي ضد أي هجوم خارجي على دولهم، وهو ما قال أنه «سيخفف بعض مخاوفهم ويتيح الفرصة لهم لإجراء حوار مفيد مع الإيرانيين»، كما قال.

وأوضح «أوباما» أن «أكبر الأخطار التي تواجه دول الخليج لا تأتي من احتمال وقوع هجوم من إيران، ولكن من الاستياء الذي يحدث داخل بلدانهم بما في ذلك الشباب العاطل الذي يشعر بأنه ليس هناك أمامهم منفذ سياسي للتظلم»، على حد قوله.

من جهة أخرى، اعتبر «أوباما» أن أي إضعاف لإسرائيل خلال عهده أو بسببه سيشكل «فشلا جذريا لرئاسته».

وقال أوباما: «سأعتبره فشلا من جانبي، فشلا جذريا لرئاستي، إذا أصبحت إسرائيل أضعف خلال عهدي أو نتيجة لعمل قمت به». مضيفا في المقابلة المسجلة ومدتها 45 دقيقة أن هذا «لن يشكل فشلا استراتيجيا فحسب، بل أعتقد أنه سيكون فشلا أخلاقيا».

من ناحيته، دان رئيس الوزراء الإسرائيلي «بنيامين نتنياهو»، أمس الأحد، مجددا الاتفاق المرحلي بين الدول الكبرى وإيران حول برنامجها النووي، واصفا إياه بـ«السيّء جدا» لأنه يبقي بنية تحتية نووية كبيرة لطهران التي تريد «القضاء على إسرائيل وغزو الشرق الأوسط».

ويشوب التوتر العلاقات بين إسرائيل وإدارة «أوباما»، خاصة بعد إلقاء «نتنياهو» خطابا في الكونغرس في 3 آذار/مارس رغما عن إرادة الإدارة الأمريكية، هاجم فيه المفاوضات النووية مع إيران.

وأكد «أوباما» في مناسبات عدة أنه «لا يمكن لأي خلاف بين الولايات المتحدة وإسرائيل أن يؤدي الى كسر الرابط الذي يجمعهما».