الثلاثاء 21 أبريل 2015 01:04 ص

كشفت مصادر سياسية رفيعة، أن «عاصفة الحزم قد تطول في ظل المتغيرات السياسية الجديدة في اليمن والإقليم، والتفويض الذي أعطاه مجلس الأمن الدولي، لدول الخليج والتحالف العربي، وفي مقدمتها السعودية، للتعامل مع الأوضاع في اليمن.

وأوضحت المصادر التي تحدثت لصحيفة «العربي الجديد»، أن «العاصفة ستشمل أربع مراحل حسب ما يدور في أروقة مجلس التعاون الخليجي، والقيادة اليمنية، وأطراف دولية».

وهذه المراحل تتمثل أولها في تدمير قوة الرئيس المخلوع، علي عبدالله صالح، والحوثيين، وهي المرحلة القائمة حاليا، والتي يُعتقد أنها ستتخذ أشكالا عدة مترافقة مع عمليات إغاثية وإنسانية.

وستكون الثانية هي مرحلة الحوار بين مختلف الأطراف السياسية في الرياض وتشمل أيضاً صياغة النظام السياسي الجديد والاستفتاء على الدستور.

وتتمثل المرحلة الثالثة في إعادة إعمار ما تم تدميره في الحرب، على أن تشمل المرحلة الرابعة التنمية اليمنية وعملية الاندماج في مجلس التعاون الخليجي.

وأكدت مصادر سياسية أخرى أن «موازين القوى تغيّرت يمنيا وإقليميا، وأن السنوات العشر المقبلة قد تؤسس لقوى عديدة، في ظل التوجّه الدولي والعربي، لوضع حد لتدخّلات إيران»، التي قالت المصادر إن «المجتمع الدولي بات على يقين من أن إيران أصبحت المزعزع الأول للاستقرار في الشرق الأوسط وفي مناطق عدة».

وأكدت المصادر أن «مبادرات إيرانية لإنقاذ حلفائها، لاقت رفضا قاطعا»، وأن طهران «قد تشهد عزلة عربية وإسلامية في ظل سياستها الحالية، والتي زاد السخط الشعبي والسياسي ضدها وتدخلاتها في دول عدة، والتي كان من بينها اليمن».

وبدأت تتضح ملامح انعكاسات «عاصفة الحزم»، وتجلياتها السياسية سواء على مستوى الداخل اليمني أو الإقليمي والدولي، وفي مقدمتها تمكن السعودية، من خلخلة حسابات إيران وحلفائها، مع حصول الرياض على ضوء أخضر من مجلس الأمن الدولي بخصوص اليمن، واستمرار قيادة «عاصفة الحزم» في رسم الخطط والمراحل، مما يعني، من وجهة نظر بعض المراقبين، وحسب أطراف سياسية، أن قيادة «عاصفة الحزم» المشتركة، أغلقت الطريق أمام أية مبادرات من أي طرف كان حاليا.

ويبدو أن إغلاق الطريق أمام أية مبادرات، جاء متوازياً مع تشكيل القيادة المشتركة لـ«عاصفة الحزم»، بين الطرف اليمني والتحالف، والذي تقول مصادر إن تشكيل هذه القيادة يعني أن خيار الحسم العسكري بات هو الحل الوحيد حاليا، فيما يأتي الحوار لاحقا.

وأكد أيضا أن هناك إجماعا على إنهاء أي دور لإيران في اليمن، وهو ما يفسر ارتفاع وتيرة العمليات العسكرية في الأيام الأخيرة، والتي كانت أكثر فتكا ودقة وتدميرا للحوثيين، مع تكثيف طلعات الطائرات وغاراتها، واستخدام تقطيع الأوصال والاجتثاث للحوثيين وصالح، في أغلب مناطق اليمن، لا سيما في جنوبه وعدن تحديداً، التي بات طرد الحوثيين منها مسألة وقت، حسب مصادر عسكرية، بعدما تراجعوا من أغلب المواقع التي احتلوها في عدن.

هذا في الوقت الذي بدأت فيه داخل الأروقة الخليجية دراسة آليات إعادة الإعمار للبنى التحتية بشكل أسرع، لما بعد العمل العسكري الذي قد يطول، مما قد يضع اليمن، لفترة ليست قصيرة، تحت العمليات العسكرية، حتى التأكد فعلياً من أن القوة العسكرية للحوثيين وصالح قد تم تدميرها كلياً، حتى لا تكون فيما بعد وسيلة لتهديد دول الجوار.