السبت 22 أغسطس 2015 09:08 ص

اتهم أستاذ العلوم السياسية الكويتي «عبدالله النفيسي» عمان والإمارات بأنهما تقومان بدور سلبي لصالح إيران التي استطاعت أن تشكل من خلال هاتين الدولتين اختراقا استراتيجيا كبيرا للأمن الخليجي العربي، كما أديتا إلى ما يمكن تسميته انشقاقا غير مباشر في مجلس التعاون الخليجي ووحدته اﻻستراتيجية.

وأضاف «النفيسي» في مقال تناقلته عدة مواقع الكترونية، أن السعودية أكثر دول التعاون إدراكا لهذا التهديد الخطير وهي المستهدف الأول إيرانيا وأمريكيا، وعبر خلطة داعش (تنظيم الدولة الإسلامية) المنتجة أمريكيا وإيرانيا يمكن أن يتحقق هذا اﻻستهداف.

وشدد على أن مشروع الشرق اﻷوسط الجديد يجب أن يجهض فهو مشروع أمريكي يستهدف تفكيك المفكك من أجل حماية أمن (إسرائيل) وتحقيق طموحها اﻹمبراطوري من الفرات إلى النيل فالمنطلق اﻷمريكي لفعل ذلك له محركان ديني وبراجماتي، بحد قوله.

وتابع أن أمريكا استطاعت استغلال الطموح اﻹيراني للهيمنة في توظيفها من أجل ذلك، حيث إن إيران استخدمت الشيعة ونشرت التشيع كورقة لتفكيك النسيج اﻻجتماعي لبعض دول المنطقة العربية، وإثارة صراعات طائفية وكان لهذا العمل دورا حاسما في إجهاض ثورتي سوريا واليمن.

ففي سوريا، جرى توظيف النظام لقمع الثورة من خلال القوة ،والطائفة (اﻷقلية العلوية الشيعية)، وإنتاج حرب أهلية، وفي اليمن تم توظيف مليشيات الحوثي ﻹسقاط الدولة وشرعيتها الوطنية التي كانت جزء من التواطأ مع اﻻنقلاب وبالتالي استغلال الرئيس السابق علي عبدلله صالح لطموح الحوثيين في السيطرة واستغلالهم لنزعة اﻻنتقام لديه من الثورة ورموزها وقواها السياسية واﻻجتماعية الوطنية، وكذا طموحه للعودة من جديد وتمكين نجله من الحكم ليتم توظيف الجيش العائلي (الحرس الجمهوري) الذي يتكون من النزعتين الطائفية والمناطقية في عملية اﻻنقلاب على الثورة والشرعية وتدمير الدولة.

وأضاف «النفيسي» لم تكن تدرك دول الخليج هذه المخاطر خصوصا المملكة العربية السعودية ولذلك ركزت على مسألة إضعاف الإخوان في اليمن من خلال محاولة ضربهم بالحوثيين باعتبارهم خطرا جرى اختراعه وتهويلة ليشغلهم عن المؤامرة والخطر الحقيقي، فالإخوان كما بينت اﻷحداث هم مؤسسي قاعدة السلم اﻻجتماعي وثقله اﻷكبر بدليل أن الثورات التي كان لهم الدور اﻷكبر في تحريكها كانت سلمية، كما أن المؤامرة على اﻻخوان أدت بالضرورة إلى تهديد وجودي للعرب .

وتابع أن اﻻخوان انسحبوا من المواجهة ليحققوا ثلاثة أهداف : وهي الحفاظ على تنظيمهم الحزبي السياسي والمدني ذو الثقل اﻻجتماعي الوطني الكبير، ﻻنه كان المستهدف أساسا محلياً وإقليميا ودوليا، في سياق المؤامرة الدولية على الربيع العربي وقواه التي صنعته .

بينما الهدف الثاني هو تجنيب البلاد حربا أهلية طاحنة ، والهدف الثالث هو كشف المؤامرة المتمثلة بالتحالف اﻹيراني اﻷمريكي.

اقرأ أيضاً

مصادر سورية: الإمارات منحت الجنسية لشقيقة «بشار الأسد»

السعودية تروض إيران بالنفط في انتظار القاطن الجديد للبيت الأبيض

الإمارات تهاجم «إخوان» اليمن وتتهمهم بسرقة انتصارات الخليج على «الحوثيين»

مرشح رئاسي أمريكي: على السعودية اقتسام ثرواتها معنا إذا أردات البقاء

«المعلم» يزور سلطنة عمان في أول استقبال خليجي له منذ بدء الثورة السورية

تغريدة «النفيسي» عن سياسة السعودية والإمارات في اليمن تثير جدلا عبر «تويتر»

«موانئ دبي العالمية» تجرى محادثات للاستثمار في إيران

برلماني كويتي بارز: إيران هي «العدو الحقيقي» لدول الخليج العربية

«وول ستريت»: الإمارات أكبر المستفيدين من الاتفاق النووي الإيراني

«المونيتور»: مقاربة جديدة للأمن في منطقة الخليج

تغريدة لـ«النفيسي» عن دور الإمارات باليمن تثير جدلا على «تويتر»

تصور نظام أمني جديد لمنطقة الخليج

«النفيسي» ينصح السعودية بالمضي في تحرير تعز وعدم الالتفاف لـ«المثبطين»

في فهم السياسة العُمانية

«النفيسي»: عضو بالتحالف العربي يؤخر تحرير اليمن .. ونشطاء: يقصد الإمارات

«قرقاش» يرد على اتهامات «النفيسي» لعضو التحالف الذي أخر تحرير اليمن

دولة بلا طوائف: التجربة العُمانية

«النفيسي» للسعودية: لا تتغاضي عن هذه الدولة «العابثة»

«النفيسي» محذرا: دولة مشاركة في التحالف العربي تبعثر مجهوداته

«النفيسي» يتهم الإمارات و«دحلان» بمحاولة اغتياله و«عبد الخالق عبد الله»: «مصاب بالخرف»

عودة «النفيسي» للتغريد بعد الحجب نتيجة ضغوط إماراتية