الأربعاء 4 مايو 2016 07:05 ص

وقع وزير الخارجية التركي «مولود جاويش أوغلو»، ورئيس «المنظمة العربية للسياحة»، «بندر فهد آل فهيد»، أمس الثلاثاء، اتفاقية فتح ممثلية للمنظمة في تركيا.

جاء ذلك خلال مشاركة «جاويش أوغلو» في حفل عشاء، أقيم على هامش، مؤتمر السياحة الحلال الدولي الثاني، الذي انطلق أمس الثلاثاء، في ولاية قونية وسط تركيا، ويستمر ليومين.

وقال «جاويش أوغلو» إن بلاده تنتظر 10 ملايين سائح من الدول العربية، عقب توقيع الاتفاقية.

وتهدف الاتفاقية إلى تحويل تركيا إلى مركز جذب للسياح العرب.

من جهته، تعهد رئيس «المنظمة العربية للسياحة» بجلب مزيد من السياح العرب إلى تركيا، لتعويض ما سينجم عن العقوبات الروسية تجاه السياحة في تركيا.

وقال في وقت سابق، إنه سيتم اتخاذ العديد من الخطوات من أجل تعزيز السياحة الطبية، والتي تشهد إقبالا كبيرا من الدول العربية.

وأوضح «آل فهيد» أن مليونين و400 ألف سائح يتوافدون إلى تركيا سنويا من البلاد العربية، مشيرا إلى أن حجم نفقاتهم تبلغ أكثر من أربعة مليارات دولار، وأنهم سيبذلون جهودا من أجل جذب السائح العربي إلى تركيا خلال العام المقبل.

وقد أعلنت «المنظمة العربية للسياحة»، انطلاق فعاليات أعمال الدورة الثانية لمؤتمر «السياحة الحلال»، أمس الثلاثاء، في ولاية قونية وسط تركيا، برعاية رئيس الوزراء التركي «أحمد داود أوغلو».

وقالت المنظمة في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني، إن المؤتمر ينعقد لمدة يومين بتنظيم مشترك بينها وبين وزارة السياحة والثقافة التركية وشريكهما الاستراتيجي «تورا توريزم»، انطلاقا من التعاون العربي التركي المشترك في المجال السياحي.

وذكر «آل فهيد» أن هذا الحدث الهام سيكون فرصة للتواصل والتثقيف في مجال السياحة الحلال والذي سيجعل من وكلاء وشركات السياحة الحلال والجهات المؤثرة على اتصال مباشر بأصحاب القرار المعنيين بالسياحة في الدول العربية والعالمية وبالدول التي تتطلع لتنمية حصتهم في هذا السوق بما في ذلك وكلاء السفر ومجموعات الضيافة والفنادق والمطورين وصناع القرار الدوليين مما يمكنهم من تحديد طرق جديدة للتسويق وبالتالي إيجاد مصادر جديدة للإيرادات حيث سيحظى هذا المؤتمر بمشاركة واسعة من كافة الدول العربية والعالمية.

وأوضح «آل فهيد» بأن مفهوم السياحة الحلال هو عبارة عن حزم للسياحة والعطلات تكون موجهة نحو الأسر والمسافرين المسلمين من خلال توفير بيئة خالية من الكحول وكذلك توفر الطعام الحلال ومرافق ترفيه مناسبة لمختلف أفراد الأسر مع إمكانية توفير مناطق شاطئية خاصة للنساء ومرافق للصلاة بالإضافة إلى الاستمتاع بزيارة المعالم التاريخية والثقافية مؤكدا أن معيار الإقامة للسياحة الحلال بشكل خاص هو الأهم لدى هذا القطاع والذي يبنى على جودة الخدمات السياحية المقدمة لهم.

وأكد «آل فهيد» أهمية هذه الصناعة الكبرى وتأثيرها الايجابي على معدل الدخل الاقتصادي للدول، مشيرا إلى أن أكثر من مليار و200 مليون سائح جابوا العالم في 2015، وهناك أيضا دراسات أعدت لمفهوم السياحة الحلال مؤخراً حيث بلغت حجم الإيرادات بنهاية عام 2015 بحدود 150 مليار دولار بما يقارب 110 ملايين سائح مسلم، يمثلون نسبة 12% من الاقتصاد الكلي لقطاع السياحة.

وقال إن هذه النسب سترتفع بحسب التوقعات المرصودة للعام 2020 لتصل إلى 150 مليون سائح مسلم، ما يعني ارتفاع النسبة إلى 11% لترتفع بذلك قيمة الإنفاق إلى 238 مليار دولار مما يوضح تسارع وتيرة نمو هذا القطاع ويجعله الأسرع نموا في العالم.

وبحسب الدراسات المعدة لهذا المجال فإن عدد السكان المسلمين في تزايد مستمر ويتوقع أن يصل إلى نسبة 26.5% من سكان العالم مع حلول العام 2030، وتتمركز الغالبية العظمى من سكان العالم المسلمين في الدول الاقتصادية الأكثر نموا مثل دول الخليج وخاصة المملكة العربية السعودية وماليزيا وتركيا وإندونيسيا وهذا ما جعل المسلمين من أهم الأسواق الاستهلاكية في العالم بأسره لأن المستهلك الإسلامي هو مستهلك نموذجي باعتباره الأصغر سنا الآن ويتمتع بقدر عال من التعليم ويمتلك الدخل الأكبر وهذا ما جعله قادرا على السفر وزاد من رغبته في حب السفر والترحال مما يجعله الأكثر أهمية بالنسبة للأسواق في جميع القطاعات.

وأشار إلى دراسة أعدت مؤخرا حول قطاع السياحة الإسلامية (الحلال) أوضحت بأن هذا القطاع سيزيد بمعدل 4.79% مقارنة بالسياحة الدولية التي سيكون معدل زيادتها 3.8%، مما يعنى بأن يكون حجم الإنفاق السنوي مرتفع طرديا حسب النسب المتوقعة، موضحا مثالا على ذلك بان حجم إنفاق السياح في بريطانيا قد بلغ 21 مليار جنية استرليني في عام 2013 وكانت النسبة الأكبر للإنفاق من سائحي الدول الإسلامية مع أن عددهم كان أقل من سائحي الدول الأخرى، ومن هذا المنطلق اهتمت بريطانيا بتنمية وتطوير الخدمات المقدمة للسائح المسلم وتبعتها العديد من بلدان العالم في بذل جهود كبيرة لاستهداف هذا القطاع والذي سيؤدى إلى التأثير المباشر في اقتصاديات تلك الدول.