الجمعة 13 نوفمبر 2015 11:11 م

خيمت مشاعر الرفض على ردود أفعال المغردين والنشطاء الخليجيين على تفجيرات باريس، وعبر الكثيرون عن قلقهم من تحميل المسلمين مسؤولية ما جري، وظهور توابع مشابهة لما حدث عقب هجمات 11 سبتمبر في أمريكا. بينما أظهر البعض “شماتة” قوبلت بإدانة من المتابعين.

وركز الكثير من المثقفين والنخب على تأكيد مسؤولية الغرب عن انتشار الإرهاب الذي يضربه الان بعدما دعموا الحكام الديكتاتوريين وساهموا في إجهاض الربيع العربي ودعموا القمع وإفلات قتلة الشعوب من العقوبة.

الإسلام دين سلام

دشن مغردون خليجيون وعرب هاشتاج «#الإسلام_دين_سلام» الذي تصدر تويتر بعد «#هجمات_باريس»، وقالوا إن المتضرر هو الإسلام والمسلمون بسبب الحملة المتوقعة.

وقال د. طارق السويدان «لا أدري من الذي وراء هجمات باريس ولا أحتاج أن أعرف»، مؤكدا أن «الذي قام بذلك إرهابيون مجرمون لا ضمير لهم ولا إنسانية».

أما الأكاديمي السعودي الشهير «محمد الحُضيف»، فقد أكد أن «الإرهاب الذي ينسب لمسلمين، ينفذه (أفراد) لايمثلون الأمة، أومؤسساتها. الإرهاب الذي يقع على المسلمين، سياسات (دول غربية): غزو أوحماية أنظمة قاتلة».

وقال المغرد السعودي خالد العلكمي إنه «لا يفرح عاقل بإرهاب المدنيين الأبرياء ولا يصمت إنسان سوي عن قتل وتشريد  ملايين السوريين اخر 5سنوات!».

وقال د.عبد الله الكمالي ‏ أن «نبي الرحمة ﷺ حرم الغدر والخيانة وظلم الأبرياء فإذا كان ﷺ يحرم الخيانة حال الحرب فكيف بالأحوال الأخرى؟!».

وقال عمرو بن طلال ‏أن «من يبرر ويتعاطف مع هذه الأعمال بدعوى الرد على الكفار بالمثل هو كمن يقول: من اعتدى على أهلك فاعتد على أهله».

الاستبداد والقمع السبب

مغردون وكتاب خليجيون أكدوا أن الاستبداد والقمع ودعم الغرب للحكام الديكتاتوريين هو السبب وراء ظهور الإرهاب.

وقال الكاتب السعودي جمال خاشقجي إن «الظلم والاستبداد والتهميش، هو غذاء داعش».

حيث أكد أحمد منصور الحقوقي الإماراتي: «لن يتوقف الإرهاب المجنون هذا دون معالجة جميع جذوره، وهي عديدة»، مشددا على أن «مشكلة العالم أنه يريد محاربة الإرهاب ولا يرى أن إجرام إسرائيل والحكم الاستبدادي والقمع وإفلات قتلة الشعوب من العقوبة كجزء من المشكلة»، متسائلا: «هل يحدث ذلك بترتيب أم هي مصادفة بحتة لا أكثر؟».

وقال د. محمد الأحمري أن «من عاش يمدح قرارات حكومته عاش بلا مروءة، ومن أدمن القبول بتصرفاتها مات ضميره بعد فراق وعيه، حينها يجعل من جرائمها أو من غبائها حسنات أو عبقرية».

وشدد د. وليد الطبطبائي علي أن «داعش صناعة نظام الأسد وأعمالهم دائما في خدمة النظام وحليفه إيران ابتداء من ضرب فصائل المعارضة ثم التفجيرات في السعودية والكويت والآن فرنسا».

وقال الكاتب محمد مختار الشنقيطي أن «النخب الغربية أصرت على تصفية ثورات الربيع العربي، ولم تحسب حسابا لدماء الشعوب العربية وآمالها، فانتقل الحريق إلى عمق أوطانها».

وأضاف: «كان واضحا أن انتقال الحريق العربي إلى الغرب مسألة وقت لا أكثر. لكن العابثين بمصائر الشعوب لا يريدون أي تفسير يفضح تواطأهم».

وتابع: «جفّت مآقينا وماتت إنسانيتنا بسبب همجيتكم ونفاقكم ودعمكم الظاهر والمضمر للسفاحين المستبدين. فابكوا على قتلاكم فلسنا عليهم باكين».

وقال سلطان الجميري الصحفي السعودي إن «النظام الدولي أرسل عدة رسائل وفي أكثر من موقف لشعوب العالم..أن البقاء للأقوى والأكثر توحش وإجرام..فدخل الملعب لاعبون جدد..».

شامتون ومبررون

وقد أبدى البعض شماتته بما جري، ولكن فريق منهم شمت في باريس بدعاوي أنها تأوي الإرهابيين، والبعض شمت بدعاوي أن باريس صمتت علي قتل بشار الأسد للسوريين وأنها قتلت الاف المسلمين في الجزائر وتعادي الإسلام.

فقد أبدت الكاتبة الكويتية فجر السعيد، والإعلامية المصرية لميس الحديد الشماتة في تفجيرات باريس، وهو ما أدي لهجوم عليهما ونشر أجانب لتغريدتيها باللغة الإنجليزية. (طالع المزيد)

أيضا سعي رئيس شرطة دبي السابق «ضاحي خلفان» للتشفي في الهجوم ضمنا وأبدي سعادته ضمنا قائلا إن «باريس تحتضن الجماعات الإرهابية ولا تصدق أنهم إرهابيين»، كما حاول أن يوظف عملية فرنسا ضد الإخوان.

فلسطين وسوريا .. قبل فرنسا

وقال أ. د. حاكم المطيري: «نحن العرب مع الغرب في أمر مريج! يغزون أرضنا ويحتلون أوطاننا ويقتلون شعوبنا ويدعمون طغاتنا ويسلبون حريتنا ويزدرون ديننا ويتهموننا بالإرهاب»، وأضاف: «لا أمن ولا استقرار في المنطقة العربية مع وجود الاحتلال الصهيوني في فلسطين والاحتلال الصليبي الأمريكي في العراق والروسي الإيراني في سوريا».

وكتب من يسمي نفسه «سياسي كويتي» على حسابه علي تويتر يقول: «في بورما أبشع أنواع الإبادة للمسلمين، لن اطلب تعاطف الغرب، لكن أين تعاطف المسلمين؟ المتعاطفين مع تفجيرات باريس ؟».

وأضاف محمد مختار الشنقيطي: «لا أحد يبرر..! لكن أطفال الغوطة الذين قتلهم الكيماوي وآخرون يقتلون يوميا ببراميل متفجرة. يقع، لأن الغرب يمنع السلاح النوعي والمناطق الآمنة، لا أحد يبرر قتلى طائرات (الدرونز) الأمريكية تجاوز5 ألاف طفل وامرأة وشيخ. من مصلحة الغرب أن يكف عن نفاقه، ويعلم أن هذه الدماء ستبحث لها عن لسان».

وتابع: «هناك من يتحدث عن غرب يصنع أسباب الإرهاب، ثم إذا وصله شرارها..حشد العالم ليبكي قتلاه. من مصلحة الغرب أن يسمع صوتا يدين نفاقه».

وسخر مغردون في الامارات من غناء «حسين الجسمي» لباريس أغنية «نفح باريس» فحدثت التفجيرات بعدها، كما غني لمصر فانهار اقتصادها.

اقرأ أيضاً

«كبار العلماء» بالسعودية و«الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين» يدينان تفجيرات باريس

صحفية كويتية وإعلامية مصرية تقودان ”الشماتة“ في تفجيرات باريس

«الدولة الإسلامية»: 8 مقاتلين نفذوا «غزوة باريس» .. و«أولاند» يتوعد بالرد

129 قتيلا في هجمات إرهابية بباريس وسط تنديد خليجي ودولي

زعيمة اليمين بفرنسا تغرد عن «الإرهاب الإسلامي» .. ومفتي مصر يدعو لحماية المسلمين

الإرهاب والفشل السياسي

«هاموند»: هجمات باريس أظهرت الحاجة لإيجاد حل للحرب في سوريا

تحقيقات هجمات باريس تكشف هوية أحد منفذيها

ستة أسباب لفهم هذا التصعيد الأخطر لـ«الدولة الإسلامية»

دراسة سعودية رصدت مبكرا تنامي الإرهاب «الناطق بالفرنسية»

العراق: أبلغنا فرنسا وأمريكا وإيران ودولا أخرى بهجمات وشيكة

«محمد بن نايف» يستقبل السفير الفرنسي لدى السعودية ويدين هجمات باريس

ضغوط متوقعة على أسعار النفط بعد هجمات باريس

اعتداءات باريس وتداعياتها الشرق أوسطية

«محمد بن زايد» يدعو إلى مضاعفة الجهود الدولية لاستئصال «الإرهاب»

فرنسا تعتزم إغلاق مساجد تقول إنها «تبث الكراهية»

في مجالس العزاء في باريس… نحن لا نلوم ولا نبرر

المفارقة بين شوارع الخليل وباريس

التوحش الحداثي وتوحش الصراع في المشرق

بشار وبوتين أبرز المستفيدين من هجمات باريس دون قصد الدولة الإسلامية

«لن تدفعوني لكره المسلمين».. رسالة فرنسي فقد زوجته في هجمات باريس

تحليل من الصحافة الإسرائيلية: «داعش» لا يخافون أحدا !

أوروبا خائفة ... ونحن كذلك

الغرب والإرهاب المزدوج

الرئيس «متران» وهجمات باريس

بين تنظيم الدولة ولواء كفير