الأحد 14 سبتمبر 2014 06:09 ص

نشرت صحيفة «الأوبزرفر» تقريرا حول دعوة «اتحاد النقابات الدولي» الأمم المتحدة للتحقيق في أدلة تفيد بأن آلاف العمال المهاجرين في دولة الإمارات يعاملون مثل «العبيد».

وناشد الاتحاد، بحسب الصحيفة، «منظمة العمل الدولية» التحقيق في ظروف العمل في مشروع بناء مجمع متاحف ومنتجعات مترفة تبلغ قيمتها 27 مليار دولار في إمارة «أبوظبي».

واعتبرت «شاران بورو»، الأمينة العامة للاتحاد، ظروف العمال المهاجرين في الإمارات وباقي دول الخليج «فضحية دولية»، وفقا لما جاء في التقرير.

ونقلت «الأوبزرفر» عن «بورو» قولها «إن العنف والاعتداء الجنسي ضد العمال بالمنازل في الإمارات بلغ مستوى لا يصدق».

ويقول «أظفر خان»، رئيس السياسات في «منظمة العمل الدولية»، إن السبب الرئيسي وراء هذه المشكلة يرجع إلى استمرار اعتماد دول الخليج لنظام «الكفيل».

وتقول «الأوبزرفر» إن دعوة «اتحاد النقابات الدولي» جاءت بعد حصول الصحيفة على ما تصفها بأدلة تفيد بأن شركة «أبوظبي للاستثمار والتنمية السياحية»، المسؤولة عن بناء منتجعات سياحية وثلاثة متاحف في جزيرة «السعيدات»، سرحت عمالا شاركوا في إضراب للاحتجاج على ظروف العمل.

وبحسب تقارير دولية، فإن العمال الأجانب في الإمارات، محرومون من حقوقهم الأولية، كحرية التصرف في رواتبهم أو الحصول على جوازات السفر. بالإضافة إلى الأوضاع الغير آدمية للسكن العُمالي.

شهدت الإمارات إضرابات عُمّالية اعتراضا على أوضاعهم المتردية. وبحسب وكالة رويترز، فقد أضرب الآلاف من موظفي شركة «أرابتك انشاءات دبي» في مايو/آيار 2013، مطالبين بزيادة الرواتب، ومعبرين عن استيائهم بسبب عدم حصولهم على أجر مقابل العمل الإضافي.

ومع تجاهل التحذيرات الدولية وتفاقم مشكلات العمال، تجددت الإحتجاجات العمالية، وبلغت ذروتها باعتداء الشرطة الإماراتية في 20 مايو/أيار 2014، على عمال مشروع بناء جامعة نيويورك في أبوظبي، ما جعل صحيفة نيويورك تايمز تصف أوضاع العمال في الإمارات بأنها «مزرية»، فقامت الحكومة الإماراتية بحظر نشر الصحيفة في الدولة.

الصحيفة أكدت أن العمال يدفعون راتب سنة للحصول على عمل ويجبرون على العمل لنحو 14 ساعة يوميا، فيما يشبه «عمل السُخرة». كما أشارت إلى أن عمال شركة «سيتي فالكون» يعيشون بمخيم "بائس"، حيث يتكدس أكثر من 10 رجال في مساحة 200 متر مربع، ويعلقون مناشفهم على أسرتهم بحثا عن بعض الخصوصية! ونقلت عن عامل طلاء قوله إنه تلقى وعود بالحصول على 1500 درهم إماراتي في الشهر، لكنّه فقط حصل على 700 درهم.

وبحسب «سارة لي ويتسون»، وهي مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش، فإن طفرة البناء التي شهدتها دبي عام 2006، والتي تعد الأكبر في العالم، قامت على جهود عمال «يعاملون وكأنهم ليسوا بشرا».  وأضافت، في بيان للمنظمة الدولية، أنه «ليس من الغريب أن يتمرد بعض هؤلاء العمال. أما المفاجئ حقا فهو أن حكومة الإمارات لا تحرك ساكنا لحل هذه المشكلة».

اقرأ أيضاً

عبيد جزيرة السعديات: أبوظبي والجانب المظلم من الفن

في الإمارات: العمال الأجانب كوقود لآلة بناء الأبراج الفارهة

«الجاسم»: برامج خليجية للتقليل من العمالة الوافدة .. وأزمة العمالة المنزلية قيد البحث

الإمارات تستعد لمنصب جديد في منظمة العمل الدولية بالإساءة للعمالة المنزلية الوافدة

بعد 8 سنوات توقف .. إعادة تفعيل الاتحاد الخليجي للعمالة المنزلية خلال أيام

تحقيقات أُممية في إساءة الإمارات للعمال المهاجرين

دول التعاون الخليجي تسعي لتوحيد موقفها من إشكالات التعاقد مع «العمالة»

السعودية: رصد أكثر من 30 مخالفة تهريب عمالة من البحرين يوميا

هل تقوم دول مجلس التعاون بتقنين تحويلات العمالة للتغلب على انخفاض أسعار النفط؟

«الاندبندنت»: ظروف العمال في أبوظبي «عار» على جبين الإمارات

الإمارات تمنع عالما أمريكيا من دخول أراضيها بعد انتقاده أوضاع العمال فيها

«الجارديان»: العمال الأجانب يبنون مركزا ثقافيا في الإمارات «في ظروف أشبه بالاعتقال»

«ميدل إيست مونيتور»: الإمارات تصنع من الفنانين والأكاديميين إرهابيين

الدول الجاذبة للعمالة: البحرين الأولى والكويت والسعودية بالمراكز الأخيرة

الكويت .. نظام الكفيل أحد أشكال العبودية الحديثة!

الإمارات تبدأ تطبيق حظر العمل تحت أشعة الشمس بعد يومين

المصدر | الخليج الجديد + صحف