الأربعاء 29 أبريل 2015 01:04 ص

شددت المملكة العربية السعودية، أمس الثلاثاء، على ما أسمته بـ«الحق المشروع» لدول المنطقة في الاستخدام السلمي للطاقة النووية وفق معايير وإجراءات «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» وتحت إشرافها.

وقال مندوب السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة «عبدالله المعلمي»، في كلمة ألقاها أمام مؤتمر مراجعة معاهدة «عدم انتشار الأسلحة النووية» في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، إنني «على ثقة بأن ما تتمتعون به من قدرات ديبلوماسية وخبرات واسعة سوف يسهم بلا شك في نجاح المؤتمر وتحقيق أهدافه»، مؤكدا «عزم وفد بلادي التعاون معكم لإنجاح مهمتكم، ويؤيد وفد بلادي ما تضمنه بيان المجموعة العربية وبيان حركة عدم الانحياز».

وأضاف «المعلمي» في كلمته أنه «التزاما من المملكة العربية السعودية بأحكام ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ الشرعية الدولية بوصفهما ركيزة أساسية في سياستها الخارجية، فإنها تولي أهمية خاصة لتعزيز دور الأمم المتحدة في جميع المجالات، ولا سيما في ما يتعلق بقضايا السلم والأمن الدوليين ونزع السلاح، وذلك إيماناً منها بأن هذه القضايا تمثل وحدة متكاملة لا يمكن من دونها للعالم أن يعيش في سلام واستقرار، وأن تعزيز مناخ السلم والأمن الدوليين يتطلب إرادة سياسية صادقة وعزيمة قوية من جميع الدول وعلى الأخص الدول الحائزة على الأسلحة النووية حتى يتم التخلص من الاعتماد على الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل كأدوات للأمن القومي».

كما أضاف أن المملكة تؤكد على «أهمية الجهود التي تحقق غايات عدم انتشار أسلحة الدمار الشامل التي تبدأ بإدراك ضرورة تبني المجتمع الدولي بأكمله لما هو قائم بالفعل من معاهدات وأطر قانونية وأخلاقية هادفة إلى التوصل إلى عالم خال من السلاح النووي لا سيما في منطقة الشرق الأوسط، حيث أن استتباب الأمن والاستقرار في أي منطقة لا يأتي عن طريق امتلاك أسلحة ذات دمار شامل، إنما يمكن تحقيقه عن طريق التعاون والتشاور بين الدول، والسعي نحو تحقيق التنمية والتقدم، وتجنب السباق في امتلاك هذا السلاح المدمر». مذكرا بأن السعودية أعلنت أخيرا عن تأييدها للوثيقة الصادرة عن مؤتمر فيينا الخاصة بالآثار الإنسانية للأسلحة النووية.

وقال «المعلمي» إنه «على رغم عالمية معاهدة منع انتشار الأسلحة وكونها تشكل حجر الزاوية في بناء المنظومة الدولية لنزع السلاح وعدم الانتشار، إلا أن الجهود الدولية في الإطار متعدد الأطراف لا تزال دون المستوى المطلوب، وهو ما يجعل المشهد السياسي مشوباً بالغموض»، موضحا أن «السعودية تؤمن يقيناً بأن بقاء المشهد الحالي على ما هو عليه من شأنه أن يجعل الأوضاع أكثر صعوبة، ذلك لأن انعدام إحراز تقدم ملموس في تطبيق قرار جعل منطقة الشرق الأوسط منطقة خالية من الأسلحة النووية قد يدفع باتجاه الانزلاق إلى سباق التسلح النووي».

وتابع: «انطلاقا من موقف المملكة الرامي إلى جعل منطقة الشرق الأوسط منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل، فإنها تعلن عن أسفها العميق لعدم عقد المؤتمر الخاص بجعل منطقة الشرق الأوسط منطقة خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل الأخرى الذي كان مقرراً أن يعقد في هلسنكي في فنلندا في نهاية العام 2012، وذلك بسبب رفض إسرائيل. وإنه من المؤسف حقاً أن يتوافر إجماع دولي ورغبة إقليمية ملحة في جعل منطقة الشرق الأوسط منطقة خالية من الأسلحة النووية وتقف إسرائيل حائلاً أمام تحقيق رغبة شعوب المنطقة في العيش في منطقة خالية من الرعب النووي».

مضيفا أن «السعودية ترى أنه من المفيد لمعاهدة حظر الانتشار النووي ألا تشعر الدول بالقلق أو الشك في حكمة قبولها للتمديد اللانهائي للمعاهدة، أو حتى انضمامها لها، وهو شعور يتزايد ما دامت إسرائيل لم توقع على المعاهدة».

ولفت «المعلمي» إلى إن «المملكة تأمل أن يؤدي الاتفاق الإطاري الذي تم التوصل إليه في مدينة لوزان في سويسرا بين الدول الكبرى وإيران في شأن ملفها النووي إلى التوصل إلى اتفاق نهائي ملزم يؤدي إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، ويطمئن دول المنطقة والمجتمع الدولي، وأن تلتزم إيران بمبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية واحترام سيادتها. وتؤكد المملكة من جديد على الحق المشروع لدول المنطقة في الاستخدام السلمي للطاقة النووية وفق معايير وإجراءات الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتحت إشرافها».

وأوضح في سياق الكلمة التي ألقاها أمس، أن «السعودية أعلنت عن عزمها على تطوير برنامج طموح لاستغلال الطاقة النووية للأغراض السلمية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة والمحافظة على المواد الهيدروكربونية القيمة للأجيال القادمة بشكل يتوافق كلياً مع متطلبات الأمن النووي وبما يلبي أقصى قدر ممكن من المعايير الإسترشادية للوكالة الدولية للطاقة الذرية في مراحل التخطيط والإنشاء والتشغيل».

واختتم بالتأكيد على أن «المملكة ملتزمة بتأسيس نظام وطني محاسبي للرقابة والتحكم في المواد النووية، وتبذل قصارى جهدها في تطوير أجهزة الجمارك ومراقبة الحدود وجميع أجهزة إنفاذ القانون لمنع الإتجار غير الشرعي في المواد الخطرة والكشف عنه».

اقرأ أيضاً

السعودية تراقب الاتفاق الايراني وعينها على امتلاك برنامج نووي

«الجبير»: السعودية ستبني قنبلتها النووية ولا تفاوض على عقيدتها وأمنها

«فرانس برس»: إيران ستحتفظ ببرنامج نووي متقدم والسعودية تسعى لامتلاك قدرات مماثلة

السعودية تتهيأ لتقبل إيران دولة نووية .. وتتهمها بالتوسع في احتلال العراق

السعودية تصعّد من جهود متابعة برنامجها النووي

«فاينانشيال تايمز»: السعودية تتخذ خطوات لتنفيذ أحد أكبر برامج الطاقة النووية في العالم

إيران ترفض المحادثات النووية تحت التهديد وواشنطن تسعى لتقويض «الفيتو» الروسي والصيني

إيران تتهم السعودية بعرقلة الوصول لاتفاق نووي نهائي

«إسرائيل» تحذر «أوباما» من إمداد الخليج بسلاح «استراتيجي كاسر للتوازن»

«هارتس»: «إسرائيل» قد تسلح السعودية بالنووي لمواجهة إيران

سياسي سعودي يتحدث لصيحفة «يديعوت» العبرية ويدعو إلى إحياء مبادرة السلام

الاستراتيجية السوبر لإيران لسحق الولايات المتحدة في معركة حربية

السعودية والمجر توقعان اتفاقية تعاون في مجال الطاقة النووية

وفد مصري يغادر إلى موسكو لاستكمال مشروع الضبعة النووي

السعودية تبدأ في إنشاء أول مفاعل نووي وتعقد تحالفات لتصنيع طائرات «بلاك هوك»

الإمارات تسعى لتلبية 25% من حاجاتها للطاقة من المحطات النووية