الثلاثاء 14 يوليو 2015 08:07 ص

رحب مسؤولون إيرانيون وغربيون بالاتفاق التي جرى توقيعه بين القوى الكبرى وطهران، اليوم الثلاثاء، بخصوص البرنامج النووي للأخيرة، بينما ندد رئيس وزراء دولة الاحتلال الإسرائيلي، «بنيامين نتنياهو»، بالاتفاق واصفا إياه بـ«الخطأ التاريخي».

إيرانيا، اعتبر وزير الخارجية، «محمد جواد ظريف» أن الاتفاق هو «لحظة تاريخية» و«صفحة أمل جديدة».

ووفق وكالة «رويترز»، نقلت «وكالة الطلبة الإيرانية للأنباء عن «ظريف»، قوله: «ما حدث اليوم هو إنهاء أزمة غير ضرورية، وصلنا إلى لحظة تاريخية، إنه ليس اتفاقا شاملا لكل الأطراف المعنية، لكنه أفضل إنجاز يمكن التوصل إليه».

غربيا، قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، «فيدريكا موغيريني»، إن الاتفاق، الذي وقع في فيينا بعد مفاوضات طويلة، «يمهد الطرق أمام مرحلة جديدة في العلاقات الدولية».

بينما قال وزير الخارجية الفرنسي، «لوران فابيوس»، إن الاتفاق سيكون «قويا بما يكفي» لعشر سنوات على الأقل، وإن القوى الكبرى ستتابع عن كثب كيف ستستخدم إيران أموالها بعد رفع العقوبات، حسب «رويترز».

وأضاف لصحيفة «لوموند» الفرنسية اليومية أن موقف فرنسا «الحازم مكن من التوصل لاتفاق قوي بما يكفي للعشر سنوات الأولى على الأقل».

وأجاب ردا على سؤال حول ما إذا كانت إيران ستسعى لزعزعة استقرار المنطقة مستخدمة الأموال التي ستحصل عليها بعد رفع العقوبات بقوله: «سيكون هذا أحد الاختبارات وسنكون حذرين للغاية».

وقال أيضا إنه لا يعتقد أن إيران ستعاقب الشركات الفرنسية رغم موقف باريس القوي في المحادثات النووية، مضيفا أنه قد يسافر إلى طهران.

وفي موسكو، قال الرئيس الروسي «فلاديمير بوتين»، تعقيبا على نبأ التوصل إلى اتفاق مع طهران، إن «العالم بوسعه الآن أن يتنفس الصعداء»، وفق «رويترز».

وأضاف «بوتين» في بيان نشر على الموقع الالكتروني للكرملين: «بالرغم من محاولات تبرير سيناريوهات تستند إلى القوة انحاز المفاوضون بقوة لصالح الاستقرار والتعاون».

ورأى أن الاتفاق النووي الإيراني سيساهم في محاربة الإرهاب في الشرق الأوسط. 

وفي أنقرة، قال وزير الطاقة التركي، «تانر يلدز»، إن الاتفاق النووي الإيراني مع القوى العالمية «تطور إيجابي للغاية» يمكن أن يفتح باب الاستثمار في إيران، وفق «رويترز».

وتركيا مستورد كبير للغاز الإيراني. وبلغ حجم الواردات التركية من إيران قرابة عشرة مليارات دولار العام الماضي، فيما بلغت صادراتها الإجمالية حوالي أربعة مليارات دولار.

دولة الاحتلال تندد

في مقابل هذه الترحيب نددت دولة الاحتلال الإسرائيلي بالاتفاق.

ووصف رئيس الوزراء بدولة الاحتلال، «بنيامين نتنياهو»، الاتفاق بـ«الخطأ التاريخي».

وأضاف في بداية اجتماع مع وزير الخارجية الهولندي، «بيرت كوندرز» في القدس: «ستحصل إيران على مسار مؤكد صوب الأسلحة النووية. ستُرفع كثير من القيود التي من المفترض أن تمنعها من الوصول إلى ذلك»، وفق ما نقلت عنه «رويترز».

وتابع: «ستحصل إيران على الجائزة الكبرى؛ جائزة حجمها مئات المليارات من الدولارات ستمكنها من مواصلة متابعة عدوانها وإرهابها في المنطقة وفي العالم. هذا خطأ سيئ له أبعاد تاريخية».

واكد «نتنياهو» أنه سيبذل قصارى جهده لعرقلة طموحات إيران النووية.

من جانبها، اتهمت «تسيبي هوتوفلي»، نائبة وزير الخارجية بدولة الاحتلال الإسرائيلي، القوى الغربية بالاستسلام لإيران، حسب «رويترز».

وغردت «هوتوفلي» على حسابها الرسمي بموقع «تويتر» قائلة: «هذا الاتفاق استسلام تاريخي من جانب الغرب لمحور الشر وعلى رأسه إيران».

وأضافت أن بلادها «ستعمل بكل وسيلة ممكنة لوقف التصديق على الاتفاق».

وفي وقت سابق من اليوم، قال دبلوماسيون إيرانيون وغربيون إن إيران والقوى الكبرى الست توصلت لـ«اتفاق نووي تاريخي» سيخفف العقوبات على طهران مقابل كبح برنامجها النووي.

وتواردت تفاصيل متضاربة من مصادر إيرانية وغربية بشأن بنود هذا الاتفاق.

 

اقرأ أيضاً

إيران والقوى الكبرى توصلت لاتفاق نووي تاريخي

كيف سيشكل النفط مستقبل العلاقات السعودية الإيرانية بعد الاتفاق النووي؟

في طهران يستعدون للاحتفالات بالاتفاق النووي

هبوط أسعار النفط مع اقتراب التوصل لاتفاق نووي مع إيران

خبراء: الاتفاق النووي يعزز التجارة الخليجية الإيرانية والنفط يعرقلها

محافل إسرائيلية: تل أبيب مُنيت بهزيمة نكراء في الاتفاق النووي الإيراني

تفاصيل الاتفاق النووي بين إيران والقوى الكبرى

الاتفاق النووي مع إيران .. ليس مصيبة!

«الأسد» يتوقع مزيدا من الدعم الإيراني بعد التوصل للاتفاق النووي

المرشد وافق على الاتفاق النووي طامحا في تكرار ثمار إنهاء حرب العراق

الاتفاق النووي.. مسؤول سعودي يحذر من خطورته والإمارات تهنئ و«أوباما» يرحب

تهنئة خليجية خماسية لطهران على الاتفاق النووي والرياض تبقى حذرة

وزير الدفاع الأمريكي يزور الشرق الأوسط لطمأنة حلفاء واشنطن بعد الاتفاق النووي

اتصالات أمريكية مكثفة لتبديد مخاوف الخليج من الاتفاق النووي

«هاموند» يلتقي «نتنياهو» الخميس لتبديد المخاوف من الاتفاق مع إيران

مصر: اتفاق إيران النووي نزع فتيل توتر كان قائما بالمنطقة

(إسرائيل) لن تضرب إيران بمفردها مهما بلغت كراهيتها للاتفاق النووي

مسؤولون إسرائيليون: واشنطن ستفرج عن الجاسوس «بولارد» في نوفمبر‎

أمريكا تفرج عن الجاسوس «بولارد» في نوفمبر.. و«نتنياهو» يرحب

الأقـصـــى كتـعـــويــض ؟!

ما هي المعلومات التي جمعتها الاستخبارات الإسرائيلية بخصوص محادثات إيران؟

تبادل أكاديمي وعلمي بين إيران وإسرائيل

انتكاس رهانات «نتنياهو»