السبت 7 يونيو 2014 05:06 ص

البوابة - الخليج الجديد

ذكر تقرير أصدره معهد ستوكهولم لأبحاث السلام العالمي (SIPRI) أن الإنفاق العسكري السعودي أصبح أحد أعلى أربعة على مستوى العالم.

فقد بلغ الإنفاق العسكري العالمي 1.75 تريليون دولار في 2013، منخفضا بنسبة 1.9 بالمائة عن القيمة الحقيقية لإنفاق 2012، بحسب تقرير معهد ستوكهولم.

يأتي انخفاض إجمالي الإنفاق العسكري العالمي نتيجة خفض الموازنات العسكرية في الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة، رغم زيادة الإنفاق العسكري بجميع الأقاليم الأخرى.

بحسب التقرير، فإن أكثر ثلاثة بلدان إنفاقا في المجال العسكري - بعد الولايات المتحدة - هي الصين وروسيا والسعودية، وكلها أجرت زيادات ملموسة، مع قفزة سعودية كبيرة في الإنفاق جعلتها تتجاوز في هذا المضمار بريطانيا واليابان وفرنسا، لتصبح السعودية رابع أكبر منفق عسكري في العالم.

في 2013 ازداد الإنفاق العسكري في الشرق الأوسط بنسبة 4 بالمائة، ليصل إلى حوالي 150 مليار دولار. وازداد الإنفاق العسكري السعودي بنسبة 14 في المائة، فبلغ 67 مليار دولار، ربما بسبب التوترات مع إيران ولكن أيضا بسبب الرغبة في الحفاظ على قوات أمنية قوية وموالية.

كذلك، ازداد الإنفاق العسكري أيضا في كل من دولة الإمارات العربية المتحدة والبحرين التي ارتفع انفاقها بنسبة 26 بالمائة.

يتواصل انخفاض انفاق الولايات المتحدة العسكري في السنوات الأخيرة، بفعل انسحابها التدريجي من العراق وأفغانستان وبفعل الاقتطاعات الأوتوماتيكية التي أقرها الكونغرس بقانون في 2011. كذلك، تستمر سياسات التقشف في تحديد اتجاهات الإنفاق السائدة في أوروبا الغربية والوسطى ودول غربية أخرى.

يقول الدكتور «سام برلو - فريمان» مدير برنامج أبحاث الإنفاق العسكري بالمعهد، إن زيادة الإنفاق العسكري تتواصل بلا هوادة في البلدان الناشئة والنامية. وبينما يحدث ذلك في بعض الحالات نتيجة نمو اقتصادي أو استجابة لاحتياجات أمنية حقيقية، إلا أنه في حالات أخرى يمثل إهدارا لعائدات الموارد الطبيعية أو هيمنة للأنظمة الاستبدادية أو سباقت تسلح إقليمية ناشئة، بحسب خدمة سنديغيت.

وتتفاقم صورة التبديد والإهدار أكثر إذا أضيف إنفاق عشرات المليارات من الدولارات لشراء النفوذ الإقليمي وتمويل الثورة المضادة. فهناك 20 مليار دولار تعهدت بها السعودية لدعم البحرين وعمان لوقايتهما من عدوى الثورة العربية، وتعهدت بثلاثة مليارات دولار لشراء أسلحة من فرنسا لتعزيز الجيش اللبناني ضد حزب الله وحلفائه، وقدمت عدة مليارات لدعم النظام المصري في أعقاب الإطاحة بالرئيس «محمد مرسي»، ومليارات أخرى تنفق للإطاحة بالنظام السوري.

 يذكر أنه منذ بدايات الطفرة النفطية أواخر السبعينات وارتفاع عائدات النفط، شهدت السعودية عدة نوبات من حمى التسلح، ومشتريات سلاح أمريكي وبريطاني ضخمة بلغ بعضها عشرات مليارات الدولارات أو الجنيهات الإسترلينية، مثل صفقة اليمامة التي انكشف لاحقا أنها انطوت على عمولات وسمسرات بمئات الملايين تقاضاها أفراد من الأسرة المالكة السعودية، وأدى انكشافها إلى أزمة دبلوماسية بين السعودية وبريطانيا.

كذلك، أدى اندلاع حمى الصفقات والإنفاق العسكري في الثمانينات وما رافقه من فساد وإهدار للموارد إلى غضب في أوساط النخبة السعودية بما فيهم أفراد من أسرة «آل سعود». وفي منتصف الثمانينات، صدر كتيب مجهول المؤلف حول هذا الشأن بعنوان «الإنفاق العسكري السعودي»، وقد نسبه البعض لاحقا إلى الأمير «محمد الفيصل بن عبد العزيز»، المعروف بتوجهاته نحو إنشاء مؤسسات اقتصادية ومالية لاربوية، وإن لم يتسن تأكيد علاقته بالكتيب. ■  

اقرأ أيضاً

مطالبات بزيادة رواتب العسكريين بالسعودية إلي 6 آلاف ريال كحد أدني

«مجتهد» يكشف: ضغوط «أوباما» على الملك «عبد الله» أثمرت صفقه وهمية بـ 65 مليار ريال

السعوديون يسيرون على رؤوس أصابعهم في الحرب على الدولة الإسلامية

الرياض تعتزم شراء أسلحة أمريكية بـ 1.75 مليار دولار

السعودية: ارتفاع تكلفة المعيشة بنسبة 2.6% خلال الشهر الماضي

السعودية تستضيف تمرينات «نمر3» العسكرية المشتركة مع القوات الفرنسية

صعود القوة الجوية للعرب .. ماذا بعد؟

دراسة أمريكية: هبوط أسعار النفط يؤثر على الإنفاق العسكري عالميا

سباق التسليح في الشرق الأوسط: السعودية الأكثر إنفاقا تليها تركيا والإمارات

أسعار النفط المنخفضة ربما تؤثر على مبيعات «لوكهيد» الدفاعية للشرق الأوسط

سباق التسلح بين دول الشرق الأوسط يهدد بتكريس مشاكله الأمنية

السعودية تحتل المركز الثالث عالميا في الإنفاق العسكري لعام 2014 بـ80 مليار دولار

انطلاق مؤتمر الدفاع الدولي في أبوظبي تحت شعار «قمة الدفاع للمستقبل»

سباق التسلح في الخليج .. من المستفيد؟

مفتي السعودية يدعو إلى التجنيد الإجباري ويؤكد: مهم لشبابنا في دينهم ولحماية أوطانهم

نفقات الدفاع السعودية زادت 17% في 2014 متفوقة على أكثردول العالم إنفاقا عسكريا

«نيويورك تايمز»: مبيعات الأسلحة الأمريكية تغذي الحروب في الشرق الأوسط

تأمين وحماية السعودية: كيف يعزز ”المجمع العسكري الأمريكي“ حليفه الأهم بالشرق الأوسط؟

صفقات السلاح الفرنسي تسلط الضوء على تنامي الإنفاق العسكري السعودي

«ناشيونال إنترست»: أسلحة السعودية الخمسة الأشد فتكا

«سي بي سي»: كندا تتكتم على أكبر صفقة أسلحة في تاريخها للسعودية

«الغارديان»: تعاظم «الفساد العسكري» يهدد استقرار المنطقة

وزير الدفاع الأمريكي: دول الخليج تشتري أسلحة متطورة لا تحتاجها

الإنفاق الدفاعي الخليجي ينخفض لأول مرة منذ 10 سنوات

دول الخليج تتصدر سباق التسلح في المنطقة عام 2015 رغم انهيار أسعار النفط

السعودية تحتل المرتبة الثالثة عالميا في الإنفاق العسكري متقدمة على روسيا