الجمعة 19 ديسمبر 2014 12:12 ص

في يوم 15 ديسمبر الجاري، أصدر معهد أبحاث السلام الدولي في ستوكهولم (SIPRI) تقريره حول الشركات الـ100 الأكثر إنتاجًا للأسلحة والخدمات العسكرية لعام 2013. كما شمل التقرير معلومات قيمة حول الأسلحة العالمية ومبيعات الخدمات العسكرية، كما يقدم التقرير أيضًا صورة مثيرة للاهتمام عن منطقة الشرق الأوسط. وفيما يلي بعض الحقائق الواردة في التقرير:

وفقًا لقائمة أعلى المنفقين على الدفاع في عام 2013، احتلت المملكة العربية السعودية المرتبة الرابعة، بتكلفة قدرها 67 مليار دولار. بينما جاءت تركيا في المرتبة الـ14، بتكلفة قدرها 19.1 مليار دولار أمريكي، ثم الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الـ15 بتكلفة قدرها 19 مليار دولار. كما ضاعفت المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان والبحرين نفقات الدفاع في الفترة بين عامي 2004 و 2014. بينما كانت العراق هي الدولة الوحيدة التي زاد حجم إنفاقها ثلاث مرات. وتجدر الإشارة، إلى أنه بسبب عدم وجود شفافية في المعلومات حول نفقات الدفاع، لم يتم إدراج كل من إيران وقطر وسوريا واليمن في التقرير.

بلغت إيرادات عام 2013 لأكبر 100 شركة أسلحة وخدمات عسكرية 402 مليار دولار. وكان الزبائن الرئيسيون لهذه الشركات هم جيوشهم. لكن، التقرير لم يستطع تغطية الصين بسبب عدم وجود بيانات شفافة، كما يلاحظ أن الانخفاض في مبيعات الأسلحة العالمية الذي بدأ في عام 2011 ما زال مستمرًا. ولقد لعب تخفيض ميزانية الدفاع الأميركية دورًا بارزًا في هذا الاتجاه.

في عام 2013، مقارنة مع عامي 2011 و2012، سجلت حصة مبيعات الأسلحة العالمية من الشركات الأمريكية والأوروبية انخفاضًا بمقدار 5٪؛ إلا إنه على الرغم من هذا الانخفاض، فإن 38 شركة أمريكية و21 شركة من أوروبا الغربية والذين يقعون في أعلى قائمة الشركات الـ100 لا تزال تمتلك 84.2٪ من الأسلحة العالمية ومبيعات الخدمات العسكرية. ووفقًا لتوقعات وزارة الدفاع البريطانية، فإنه ليس من المرجح أن يتغير هذا النمط حتى عام 2045 مع استمرار البرازيل وروسيا والهند والصين في توسيع ميزانيات الدفاع الخاصة بهم.

نقطة أخرى مثيرة للاهتمام، وهي صعود 10 شركات روسية إلى أعلى قائمة الشركات الـ100، حيث سجلت مبيعات بمبلغ 31 مليار دولار، وبزيادة قدرها 20٪ عن العام الماضي. وكانت الشركة التي شكلت معظم المبيعات، بزيادة بلغت 118٪ عن العام الماضي، هي مؤسسة الصواريخ التكتيكية الروسية، والتي حازت الرقم 46 في التصنيف العالمي. ويقول الخبراء إن «هذه الزيادة ترجع أساسًا إلى زيادة الإنفاق الروسي على السلاح الروسي في السنوات الأخيرة». إلا أنه لا بد من الإشارة إلى أن الشركات الروسية قد تعاني من خسائر في مبيعات الأسلحة في عام 2014 بسبب العقوبات الأمريكية والأوروبية، وانخفاض أسعار النفط الخام والأزمة الأوكرانية.

وقد صنف المعهد لسنوات، مصنعي الأسلحة الرائدة إلى فئات مثل أمريكا الشمالية والأوروبية والروسية. لكنه قدم فئة جديدة هذا العام، أسماها «المنتجين الناشئين». فللمرة الأولى، أشار التقرير إلى أن الهند والبرازيل وسنغافورة وكوريا الجنوبية وتركيا لديها أسهم في أسواق السلاح العالمية (3.6٪ من إجمالي مبيعات الأسلحة لدى أفضل 100 شركة). ويقول أودي فلورانت، مدير برنامج الأسلحة والنفقات العسكرية بالمعهد، إن «هذه الشركات قد انضمت إلى قائمة الشركات الكبرى الـ 100؛ بسبب قرارات بلدانهم بزيادة حصة الإنتاج المحلي من الأسلحة».

وأشار فلورانت إلى أنه «في السنوات الأخيرة، قررت البرازيل وتركيا وكوريا الجنوبية إعطاء الأولوية لتطوير قدراتها الوطنية في إنتاج الأسلحة، وذلك أساسًا لأسباب سياسية».

ووفقًا لفلورانت، كانت حصة الأسد من مبيعات الأسلحة العالمية، من نصيب الشركات التي تنتج الطائرات الحربية، وأنظمة الصواريخ والمدرعات والسفن الحربية. بينما جاءت الشركات التي تقدم التدريب والدعم اللوجستي والصيانة والخدمات الفنية في مرتبة أقل.

كما تصدرت ثلاث شركات إسرائيلية وشركة تركية واحدة القائمة؛ حيث بلغ إجمالي إيرادات الشركات الإسرائيلية الثلاث 7.5 مليار دولار. في الوقت الذي بلغت فيه إيرادات الشركة التركية 1.1 مليار دولار. ولم تكن هناك دول أخرى من منطقة الشرق الأوسط على القائمة.

ولكن، ما الذي تعنيه هذه الأرقام بالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط؟ الجواب يمكن العثور عليه في تقرير آخر للمعهد. فوفقًا لتقرير “الاتجاهات الحديثة في الإنفاق العسكري العالمي” فإن بلدان الشرق الأوسط، بما في ذلك تركيا، قد أنفقت نحو 170 مليار دولار على الدفاع في عام 2013.

ووفقًا لخبراء الدفاع، فإنه بحلول 2020، سيصل سوق الدفاع في الشرق الأوسط إلى نحو 820 مليار دولار.

ويرجح خبراء عسكريون أن ترتفع وتيرة سباق التسلح في الشرق الأوسط. وعلى الرغم من أن الانخفاض في أسعار النفط يمكن أن يؤثر سلبًا على نفقات الدفاع، إلا أن العديد من دول الشرق الأوسط وعلى رأسها دول مجلس التعاون الخليجي، يمكنها تعويض عائدات النفط المفقودة عن طريق تحويل فوائض ميزانياتها لنفقات الدفاع.

كما ساهم التهديد المتزايد الذي تشكله داعش في المنطقة، والتنافس الشيعي السني، والاضطراب السياسي الداخلي والإرهاب أيضًا في زيادة نفقات الدفاع. ويبدو أن ميزانيات الدفاع في كل من إيران والعراق هي الأكثر تضررًا من انخفاض أسعار النفط.

وقد جاءت أنظمة الدفاع المضادة للصواريخ الباليستية والجيل الجديد من الطائرات الحربية من بين الأسلحة الاكثر تفضيلًا لدول الشرق الأوسط. كما احتوت القائمة الإلكترونيات العسكرية والأنظمة الإلكترونية والمروحيات وفرق القوات الخاصة والمدرعات الخفيفة التكتيكية والذخيرة الخارقة للتحصينات لاستخدامها ضد المنشآت النووية المحمية.

هل سيجلب إنفاق المليارات من الدولارات على ميزانيات الدفاع الإقليمية السلام والهدوء والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط؟ يمكن للمرء أن يأمل أن لا يخلق الاتجاه لزيادة التسلح معضلة أمنية. ونظرًا لحساسية التفاوض على مثل هذه القضايا الحاسمة؛ فإنه ليس من قبيل المبالغة القول بأن صناع القرار العسكري لن يجدوا الحفاظ على إبقاء سباق التسلح تحت السيطرة أمرًا سهلًا.

اقرأ أيضاً

وأخيرا ... ”الجيش العربي“ قادم؟!

مجتهد يكشف عن استمرار تكفل السعودية بتمويل صفقات السيسي العسكرية

الإمارات تنتقل من استيراد السلاح إلي تصنيعه ثم التجارة والاستثمار فيه (1 - 2)

السعودية ومصر بين أكبر أسواق الأسلحة البريطانية على الرغم من الانتهاكات لحقوق الإنسان

الإنفاق العسكري السعودي يتجاوز إنفاق الدول الكبرى

الرسائل التي يبعثها استعراض صواريخ السعودية

«رايثيون» الأمريكية تفوز بعقد تزويد قطر بـ10 أنظمة «باتريوت» بقيمة 2.4 مليار دولار

أسعار النفط المنخفضة ربما تؤثر على مبيعات «لوكهيد» الدفاعية للشرق الأوسط

وصول أول سفينة حربية تركية الصنع إلى السعودية

السعودية تحتل المركز الثالث عالميا في الإنفاق العسكري لعام 2014 بـ80 مليار دولار

انطلاق مؤتمر الدفاع الدولي في أبوظبي تحت شعار «قمة الدفاع للمستقبل»

هل هناك شبهة فساد في صفقة تحديث «الأسطول السعودي الشرقي»؟

مشتريات دول الخليج من الأسلحة ارتفعت 70% في الخمس سنوات الأخيرة

سباق التسلح في الخليج .. من المستفيد؟

نفقات الدفاع السعودية زادت 17% في 2014 متفوقة على أكثردول العالم إنفاقا عسكريا

«نيويورك تايمز»: مبيعات الأسلحة الأمريكية تغذي الحروب في الشرق الأوسط

البحرية الأمريكية: الإمارات طلبت طائرات مقاتلة لمواجهة تهديدات إيران وحماس

ليس بالمال والسلاح تحترم الممالك

واشنطن توافق على بيع مئات «القنابل الموجهة» للإمارات بقيمة 130 مليون دولار

حروب العرب ستستمر والمخرج ما زال بعيدا

«ديفينس نيوز»: الشركات الأمريكية تستحوذ على 73% من عقود تسليح الخليج

«ديفينس نيوز»: السعودية تقترب من إتمام صفقة تحديث أسطولها الشرقي بسفن أمريكية

السعودية والعراق يطلبان شراء مدرعات «بي إم بي» من شركة روسية

الكويت توقع اتفاقا مبدئيا مع إيطاليا لشراء المقاتلة «يوروفايتر»

9 مقاتلات أمريكية للسعودية و320 صاروخ «باتريوت باك 3» بنحو 3.4 مليار دولار

«البنتاغون» توافق على بيع 13 ألف قنبلة ذكية للسعودية

الإنفاق الدفاعي الخليجي ينخفض لأول مرة منذ 10 سنوات

معهد «ستوكهولم»: السعودية الثانية عالميا في استيراد الأسلحة والإمارات الرابعة

السعودية تستهدف تصنيع 70% من قطع الغيار العسكرية خلال سنوات

القوات المسلحة السعودية تبرم 550 عقدا وتتعاقد مع 300 مصنع سعودي

«ديفينس نيوز»: (إسرائيل) تعرقل حصول قطر على مقاتلات جوية أمريكية

معهد «ستوكهولم»: السعودية الثالثة عالميا في حجم الإنفاق العسكري خلال 2015

الإمارات تزيد استثماراتها في تركيا و«أبراج كابيتال» تشتري حصة بأحد بنوكها ⁦‪

‏السعودية تجدد أسطولها العسكري بصفقة أمريكية قيمتها 1.15 مليار دولار

إيران وليست «التهديدات الإرهابية» هي المحرك الأول للإنفاق العسكري الخليجي

السعودية قد تنتج طائرات شحن عسكرية بالتعاون مع أوكرانيا

رئيس الأركان التركية يزور الإمارات لبحث التعاون العسكري

روسيا ستورد إلى مصر طائرات «ميج 29» في الموعد المتفق عليه

شركة تركية إماراتية توقع اتفاقية لإنتاج عربات مدرعة بقيمة 661 مليون دولار

المصدر | المونيتور، ترجمة: التقرير