السبت 14 نوفمبر 2015 03:11 ص

أقرت الأطراف المشاركة في الاجتماع الموسع لوزراء خارجية وممثلين عن عشرين دولة في فيينا لبحث الأزمة السورية، خارطة طريق لتحول سياسي، يبدأ بوقف إطلاق النار كبداية مرحلة انتقالية مدتها 6 أشهر، وكذلك بدء محادثات مع المعارضة السورية، خاصة مع عدم حسم الموقف حول مصير «بشار الأسد».

وبدأت المحادثات السبت بالوقوف دقيقة حدادا على أرواح الضحايا في باريس، قبل أن يتحدث وزير الخارجية الأمريكي «جون كيري» بالفرنسية ويقول إن الهجمات لن تزيد بلاده إلا تصميما على مكافحة الإرهاب.

وأضاف: «تأثير الحرب ينزف في جميع دولنا..حان وقت توقف النزيف في سوريا».

وتابع «كيري»: اتفقنا على ضرورة بدء مفاوضات رسمية بين ممثلين عن المعارضة والنظام السوري مطلع العام المقبل.

«محادثات فيينا تدعم إجراء إصلاحات دستورية في سوريا خلال 18 شهراً» بحسب «كيري»، الذي شدد على ضرورة وقف إطلاق النار فور بدء العملية الانتقالية في سوريا بقيادة الأمم المتحدة.

وأوضح أن «وقف إطلاق النار المنشود لا ينطبق على تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة».

وقال «كيري»: «ما زلنا مختلفين بكل وضوح بشأن مسألة ما الذي سيحدث مع بشار الأسد.. لكننا نعول على العملية السياسية نفسها -بقيادة السوريين والتي ستمضي قدما ويتفاوض فيها سوريون مع سوريين- في أن تسهم في طي هذه الصفحة المزعجة».

وبحسب «رويترز»، فقد غضتا روسيا والولايات المتحدة الطرف عن خلافهما القائم منذ فترة طويلة بشأن مصير الأسد، حيث يقول الغرب وحلفاؤه إنه يتعين رحيل الأسد عن السلطة في حين تؤيد موسكو وطهران الحليفتان للأسد إجراء انتخابات يمكنه المشاركة فيها.

حيث قال وزير الخارجية الروسي «ديمتري لافروف» إن الوفود السورية ستقرر خلال ستة أشهر تشكيل حكومة الوحدة، مشيراً إلى أن مبعوث الأمم المتحدة سيتولى مهمة تشكيل وفد المعارضة السورية في المحادثات مع النظام.

وأضاف أنه تم الاتفاق على «إعداد قائمة بالمنظمات الإرهابية في سوريا التي يجب التصدي لها».

وبحسب بيان مشترك، وضعت الدول المشاركة في المحادثات ومنها السعودية وإيران وتركيا والدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن خطة تشمل إجراء محادثات رسمية بين الحكومة والمعارضة بحلول الأول من يناير/كانون الثاني المقبل.

ولم يوضح البيان الكيفية التي سيتم بها اختيار تلك الجماعات، في الوقت الذي استعصى على المفاوضين الاتفاق على قائمة المنظمات السياسية والجماعات الإرهابية.

من جهته، قال مبعوث الأمم المتحدة في سوريا «ستافان دي ميستورا» إن الأردن سيساعد في تقديم التحليل الكامل حول قائمة المنظمات الإرهابية في سوريا.

وتعهد المشاركون في المحادثات أيضا «باتخاذ كل الخطوات الممكنة لضمان التزامهم والجماعات التي يدعمونها بوقف إطلاق النار في سوريا».

وقال البيان: «أكدت «الدول» دعمها لوقف إطلاق النار.. ولعملية يقودها السوريون تفضي خلال ستة أشهر إلى حكومة جديرة بالثقة لا تقصي أحدا وغير طائفية وتضع جدولا زمنيا لعملية صياغة دستور جديد».

وجاء في البيان المشترك «يتوقع المشاركون الاجتماع خلال شهر تقريبا من أجل مراجعة التقدم الذي أحرز نحو تطبيق وقف إطلاق النار وبدء العملية السياسية».

وزير الخارجية السعودي «عادل الجبير» قال إن المرحلة الانتقالية المتفق عليها بفيينا تشمل وضع آلية للدستور والانتخابات في فترة لا تتجاوز 6 أشهر.

وقال: «كررنا مرارا وتكرارا.. الأسد مجرم حرب ولا مستقبل له في سوريا».

وعقد وزراء خارجية السعودية وقطر وتركيا، صباح السبت، قبيل المباحثات اجتماعا ثلاثيا لتنسيق سبل العمل بشأن الملف السوري.

وكان الاجتماع الدولي - الإقليمي الموسع حول سوريا، والذي عقد في العاصمة النمساوية فيينا، في 30 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، قد انتهى باتفاق ممثلي ووزراء خارجية 17 دولة ومنظمة على مبادئ للحل السوري، بينها العمل على وقف إطلاق النار وهدنة شاملة وبقاء مؤسسات الدولة السورية وتشكيل حكومة تمثيلية، مع بقاء الخلاف حول مصير «بشار الأسد» ودوره في المرحلة الانتقالية.

 

 

اقرأ أيضاً

«رويترز»: الشيطان يكمن في التفاصيل قبل اجتماع فيينا

لقاء سعودي تركي قطري للتنسيق بشأن سوريا قبيل اجتماع فيينا

«أوباما» يبحث تحضيرات مؤتمر فيينا مع ولي عهد أبوظبي

«فشل قمة فيينا» .. سباق لا معنى له لاختطاف الحل السياسي في سوريا

السعودية تأمل في توصل اجتماعات فيينا إلى اتفاق يضمن لسوريا مستقبل أفضل

السعودية: إما عملية سياسية تضمن رحيل «الأسد» أو دعم المعارضة لإزاحته بالقوة

«هاموند»: هجمات باريس أظهرت الحاجة لإيجاد حل للحرب في سوريا

«لافروف»: الأردن يتولى تنسيق قائمة «المنظمات الإرهابية» في سوريا

«العربي»: السعودية تستضيف مؤتمرا للمعارضة السورية المعتدلة الشهر المقبل

مسؤولون إسرائيليون: «بوتين» خير «الأسد» بين التنحي طواعية أو الطرد

السعودية وقطر وتركيا تقرر تعزيز المساعدات العسكرية للمعارضة السورية

من الصحافة العبرية: الأسد في دور المخلص

«ستراتفور»: عوائق كبرى في طريق البحث عن حل في سوريا

«عبد اللهيان»: طهران عرضت على «الأسد» إرسال عائلته إلى إيران والأخير رفض

”استعادة سوريا“ .. حلم أم وهم؟!

سوريا في السياسة الأميركية

«لافروف» ينفي الاتفاق حول مصير الأسد .. والجامعة العربية تعتبر اجتماع فيينا أساس الحل

صحيفة: تكليف السعودية باختيار وفد المعارضة السورية للتفاوض تحد كبير

السعودية تستضيف مؤتمرا لتوحيد المعارضة السورية منتصف ديسمبر

تقرير: مصر تسعى لإضعاف تمثيل «الائتلاف السوري» في المفاوضات

أوهام الحل السياسي في سوريا

مؤتمر الرياض و«تصنيع» وفد المعارضة

القدس العربي: السعودية تنسق مع تركيا وقطر لتصعيد المواجهات ضد النظام السوري

السعودية تدعو 65 شخصية سورية معارضة لـ«مؤتمر الرياض»

توحيد المعارضة السورية اختبار كبير لطموحات السعودية بالمنطقة

انطلاق مؤتمر المعارضة السورية في الرياض الثلاثاء بمشاركة 15 مجموعة مقاتلة

وحدة سوريا.. أم استمرار الأسد؟