الجمعة 20 مارس 2015 08:03 ص

أكد السياسي المصري المعروف، مؤسس ورئيس حزب غد الثورة، «أيمن نور»، أن إيران والإمارات هما اللتان مولتا حملة «حمدين صباحي» في مصر، مشيرا إلى أنه حذر «مرسي» من انقلاب يخطط له الجيش وتدعمه الإمارات والسعودية، مؤكدا في الوقت ذاته أن مرسي لم يكن سيئا ولكنه جاء في وقت غير مناسب.

جاء ذلك خلال المقابلة التي أجراها معه الصحفي البريطاني الشهير «ديفيد هيرست»، ونشرها موقع ميديل إيست آي.

تضحيات الليبراليين لم تكن قدر تضحيات الإخوان

وقال «نور» إن مصر تعاني من أزمة حقيقية، على الرغم من أن هناك ليبراليين في السجون والمعتقلات، وهم في وسط الصراع بين الإخوان والعسكر.

واستدرك بالقول إن تضحيات الليبراليين لم تكن على قدر تضحيات الإخوان كما وكيفا، مؤكدا أن الليبراليين لم يحكموا البلاد، ولذلك يشعرون بأنهم يدفعون ثمن شيء لم يفعلوه.

وشبه «نور» حال الليبراليين في مصر كـ«بواب نادي القمار»، قائلا: «لا نحن كسبنا ولا خسرنا، لكن كل من يمر في الشارع ينظر إلينا باحتقار، مع أننا لم نفعل شيئا».

وأضاف أن كل القوى المدنية الليبرالية التي شاركت في الثورة عانت طيلة فترة ما بعد الثورة، حتى إن «البرادعي» ترك البلاد ليعيش في النمسا.

وانتقد معاملة نظام «السيسي» له ولليبراليين مثل «البرادعي» وغيره، ممن أصبحوا يوصفون بالإرهاب، ويلصق بهم العنف، وهم ليسوا كذلك. مؤكدا أنه لا سبيل للخروج من الأزمة المصرية إلا بحل عاقل يحتوي الإسلاميين والليبراليين كل على حد سواء.

انقلاب تدعمه السعودية .... والإمارات

وحول سبب رفضه لمنصب رئاسة الوزراء في عهد «مرسي» قال: «عرضوا علي المنصب في أبريل/نيسان 2013، ومنذ يناير/كانون الثاني من العام ذاته أيقنت أن ثمة انقلابا سوف يحدث، وأخبرت «مرسي» بذلك، وأخبرته أن السعودية والإمارات ستدعمان الانقلاب؛ لأن لدي علاقات في الإمارات، مع «بن زايد» و«محمد دحلان»، ولقد حاولت إيجاد حلول للأزمة بينهم وبين «مرسي»، وقابلتهم مرة واحدة في ديسمبر/كانون الأول 2012، وكانوا يستعدون للانتخابات بعد الانقلاب، وفي ديسمبر/كانون الأول تكلمت مع «مرسي» في التليفون، وقال لي «أريد مقابلتك غدا»، فقلت له إنني في الإمارات، وبعد عشر دقائق هاتفني مرة أخرى، وقال لي: ماذا تفعل في الإمارات؟ قلت له: لا شيء، أحضر حفل تكريم، قال لي: لماذا لا تقابل المسؤولين وتسألهم عن رفض التمويل لمصر؟ قلت له إنهم يرفضون تمويل الإخوان بالكلية، ولقد فشلت في إقناعهم بذلك.

واستدرك «نور» بالقول: «لكن الإماراتيين عرضوا علي أن أكون أنا المسؤول عن التمويلات التي تدخل إلي البلاد، فاتفقت مع الإماراتيين على تمويل بعض المشروعات عن طريقي، واقتنعوا بذلك ثم سافرت إلى الصين وعدت منها إلى قطر، ونزلت في ضيافة الأمير وزوجته.

وتابع حديثه قائلا: «وحينما سافرت مباشرة من قطر إلى الإمارات، هنا اعتبر الإماراتيون أن ذلك نهاية أي اتفاق تم مسبقا بيننا، لقد كان أكبر خطأ ارتكبته في حياتي، وتحللوا من أي اتفاق، فقد ظنوا أني سأحصل على دعم قطري لـ«مرسي»، وهنا قال لي الإماراتيون: «سندعم المعارضة ضد مرسي بأي ثمن». 

وأكد «نور» أن «حمدين صباحي» حصل على أموال من الإمارات وحزب الله وإيران، في أثناء عودتي من الإمارات أخبرت «محمد مرسي» أن هناك تحركات غير طبيعية، ويجب عليه السفر إلى السعودية وأن يجد حلا مع السعودية.

وشدد «نور» على أنه أخبر مرسي بما كان يحدث في الإمارات، إذ إن الإماراتيين كانوا بالنسبة للجسم كالصداع، في حين أنت لديك ألم أسنان، فكان لا بد من حل المشكلة مع السعودية «ألم الأسنان»، وأخبرني أنه سيبحث ما سيجب عليه فعله، وقام «مرسي» بإجراءات باتت بلا قيمة بعد ذلك.

وتابع قائلا: عندما عرض «مرسي» علي رئاسة الوزراء كان ذلك في أبريل 2013، لم أكن لأوافق دون حكومة ائتلافية، وقلت لـ«مرسي»: «دائما كنت أزور «مبارك» وأقول له: إن بينك وبين طره 30 دقيقة، لكنه لم يفهم كلامي»، فابتسم «مرسي» وقال لي: ماهي المسافة بيني «كمرسي» وطره«؟ قلت له: 30 سنتيمترا.. لا أريد أن أدخل السجن معك، إذا كنت تريد أن تذهب، فاذهب وحيدا». فضحك ثم قال لي: لديك أسبوع للتفكير.

وعن علاقته بـ«مرسي»، وكيف ينظر إليه قال «نور»: "أنا أعرفه منذ البرلمان وكنا سويا في السجن، كنا سويا لمدة خمسة أعوام في البرلمان، إذ كان يجلس خلفي دائما، وكان يوصف بالشخص المحافظ حتى وصوله إلى الرئاسة، أصبح شخصا مختلفا تماما، عطوفا جدا، ليبراليا جدا متسامحا، مذهلا، لكن هذه الصفات لم تكن مع كل الناس، كان حوله مجموعة من الهواة عديمي الخبرة، وكل مؤسسات الدولة كانت ضده، وكان يعتمد على تلك المؤسسات لاختيار المرشحين والوزراء.

وأضاف: «لم يكن مرسي شخصا سيئا، لم يكن ديكتاتورا، لكنه لم يكن الشخص المناسب في هذا الوقت، لذلك فقد ارتكبوا خطأ تاريخيا حينما جعلوا منه مرشحا للانتخابات الرئاسية، ولكن ما هو أعظم أنهم لم يتعلموا، وظلوا يكررون الأخطاء مرارا وتكرارا»، بحسب قوله.

اقرأ أيضاً

التليجراف: الانقلاب على «مرسي» كان مخطط له من قبل الجيش

«أمريكان انتريست»: مساعدة السعودية في الإطاحة بـ«مرسي» تسببت في فوضى شاملة بالمنطقة

«الإمارات خطفت مصعب» لتساوم والده على موقفه من الانقلاب العسكري في مصر

«هافينغتون بوست» الأمريكية تهاجم إدارة «أوباما» لسماحها بالانقلاب على الرئيس «محمد مرسي»

«الانقلاب» يبدأ مرحلة جديدة في الصراع الإعلامي ضد قطر

23 مايو .. أولى جلسات محاكمة «مرسي» بتهمة «إهانة القضاة»

«التايمز»: عودة لافتة للإخوان في مصر والشباب ينضمون للجماعة رغم حملة الجيش

«سامي عنان» يبرئ «مرسي» وحماس وحزب الله من اقتحام السجون إبان ثورة يناير

إحالة «مرسي» و«القرضاوي» وقيادات إخوانية إلى المفتي في قضيتي التخابر والسجون

«أردوغان» يدين حكم الإعدام بحق «مرسي» ويعتبره عودة إلى «مصر القديمة»

الولايات المتحدة تعرب عن قلقها بعد إحالة أوراق «مرسي» إلي المفتي

صحف أجنبية: الحكم بإعدام «مرسي» ضربة للثوار وتجريم للثورة المصرية

«حماس»: 70 فلسطينيا بينهم شهداء وأسرى ضمن من سيعدمهم قضاء مصر!

الملك «سلمان» والإخوان

«بن زايد» لـ«السيسي»: مصر ركيزة الاستقرار وصمام الأمان للمنطقة بأكملها

قطريون لـ«العفاسي»: لا مرحبا بمن تلطخت يداه بدماء الأبرياء

الإخوان في مصر يتمسكون بالسلمية ويؤكدون: العنف والإرهاب صنيعة العسكر

«أيمن نور» يغادر لبنان إلي تركيا بعد تهديدات أمنية

«أيمن نور»: مغادرتي لبنان قرار شخصي والسلطات عرضت حمايتي

مظاهرة مؤيدة لـ«مرسي» في ساحات الأقصى

«ميدل إيست آي» يكشف عن إحباط محاولة «انقلاب» في الإمارات عام 2011

مستشار ولي عهد أبوظبي ردا على «أيمن نور»: نريد الخير لمصر وليبيا واليمن

«أيمن نور»: أؤمن بشرعية «مرسي» وأتمنى سقوط «السيسي» في 2016

هل أراد «مرسي» فعلا التفرد في الحكم؟

«ياسر علي»: دبلوماسي عربي حذر «مرسي» من «عشرية سوداء»